خففي يا هموم عن كبدي
للشاعر فوزي المعلوف
1
خـفـفـي يـا هـمـوم عن كبدي
فـكـفـانـي مـا فـت من جلدي
2
يـا لأمـسي كم فيه من غصص
وليــومــي مــمـا يـكـن غـدي
3
مـا أمـر الذكـرى وأعـذبها
فـهـي بـنـت الصفاء والنكد
4
وهـي كـالخـمـر كـلمـا عتقت
طــفــحــت بـاللذائذ الجـدد
5
يـا ليـومٍ على المنارة لم
يــنـسـنـيـه تـبـاعـد الأمـد
6
إذا وقـفـنـا أنـا وفاتنتي
فـي أصـيـلٍ بـالبـحـر مبترد
7
حــضــنــتــه شــمـسٌ مـفـارقـةٌ
رمــقـتـنـا بـنـظـرة الحـسـد
8
تـنـفـض النـور من ذوائبها
ذهــبــاً فــوق فــضـة الزبـد
9
ثـم تـهـوي فـي اليم مبقيةً
خـلفـهـا صـفـرةً مـن الكـمـد
10
صــفــرةٌ لم يــطـل تـألقـهـا
فـتـلاشـت فـي زرقـة الجـلد
11
شـعـلةٌ فـي المـيـاه طـافيةٌ
أتــراهــا مــوصـولة الوقـد
12
وهــنـا المـوج ثـار ثـائره
يـا لمـوجٍ كـالجـيـش مـحتسد
13
زجــر الصـخـر جـزره فـمـشـى
مــده نــاشــطـاً إلى المـدد
14
واثــبـاص وثـبـةً كـأن بـهـا
أســداً هــاويــاً عــلى أســد
15
فــإذا بــالهـديـر يـحـبـكـه
ما على الماء ماج من زرد
16
هـا جـنـاح المـساء يحضننا
فـاصـمـتـي يا مياه واتئدي
17
هـو رب السـكـون فـاحـتـرمي
صــمــتــه إن صــمــتـه أبـدي
18
أفــلم تــشــعـري بـنـسـمـتـه
صـــعـــدت زفـــرةً ولم تـــزد
19
أو لم تــبـصـري جـوانـحـنـا
لبــســت مــنـه أروع البـرد
20
كــتــمــت مـا نـكـن مـن ولهٍ
فـوق فـحـم العـيـون مـتـقـد
21
فــحـسـبـنـاه فـي أضـالعـنـا
ووجـمـنـا لم نـبـد أو نـعد
22
بــشــفـاهٍ عـليـه مـنـطـبـقـةٍ
ولســـانٍ لديـــه مــنــعــقــد
23
فـإذا مـا طـلبـت أو طـلبـت
جــمــلةً لم أجــد ولم تـجـد
24
نـطـق القـلب بـالهـوى فـلم
وضــعـتـه الشـفـاه فـي رصـد
25
يــا لهــا فــرصــةً مـضـيـعـة
ســـنـــحــت مــرةً ولم تــعــد
26
كنت فيها قرب السعادة لو
شـئت طـوقـت جـيـدهـا بـيـدي
27
كـنـت كـالطـيـر عـند ساقيةٍ
أمــهــا ظــامــئاً ولم يــرد
تعليقات القراء 0