خفّفِ السّيْرَ واتّئِدْ يا حادي

37 أبيات | 644 مشاهدة

خــفّـفِ السّـيْـرَ واتّـئِدْ يـا حـادي
إنّـــمـــا أنــتَ ســائقٌ بــفُــؤادي
مـا تَـرى العِـيـسَ بينَ سَوقٍ وشَوْقٍ
لرَبــيــعِ الرُّبـوعِ غـرْثَـى صـوادي
لم تُـبَـقّـي لهـا المَهـامِهُ جِـسْماً
غــيــرَ جِــلْدٍ عـلى عـظـامٍ بَـوادي
وتـحَـفّـتْ أخْـفَـافُهـا فَهـيَ تـمـشـي
مِـن وَجـاها في مِثل جَمْرِ الرّمادِ
وبَــراهــا الوَنَــى فـحَـلّ بُـراهـا
خَــلّهَــا تَــرْتَـوِي ثِـمَـادَ الوِهـادِ
شَـفّهـا الوَجْـدُ إن عَـدِمـتَ رِواهـا
فاسقِها الوخْدَ من جِفارِ المِهادِ
واسْـتَـبِـقْهَـا واستَبْقِهَا فهيَ ممّا
تــتــرامَــى بــه إلى خَــيْــرِ وادِ
عَــمْــرُكَ اللَّه إن مــرَرتَ بــوادي
يـنْـبُـعٍ فـالدُّهَـيـنا فبدرٍ فغادي
وسَــلَكْــتَ النّــقــا فَــأَوْدانَ وَدّا
ن إلى رَابـــغِ الرّويّ الثّـــمــادِ
وقَـطَـعْـتَ الحِـرَارَ عَـمـداً لخَـيـما
تِ قُـــدَيـــدٍ مَــواطــنِ الأمــجــادِ
وتَــدَانَــيـتَ مـنْ خُـلَيْـصٍ فـعُـسْـفـا
نَ فـمَـرِّ الظَّهرانِ ملْقَى البوادي
وَوَرَدتَ الجـمـومَ فـالقَـصْرَ فالدّكْ
نـــاء طُـــرّاً مـــنـــاهــلَ الوُرّادِ
وأَتَـيْـتَ التّنعيمَ فالزّاهرَ الزّا
هِـــرَ نَـــوراً إلى ذُرى الأطــوادِ
وعَـبَـرْتَ الحُـجـون واجتَزْتَ فاخترْ
تَ ازديــاداً مــشــاهـدَ الأوتـادِ
وبَـلَغْـتَ الخـيـامَ فـأبـلِغْ سلامي
عــنْ حــفـاظٍ عُـرَيْـب ذاك النّـادي
وتَـلَطّـفْ واذكُـرْ لهُـمْ بعض ما بي
مـن غـرامٍ مـا إنْ لَه مـن نَـفـادِ
يـا أَخِـلّايَ هَـلْ يَـعـودُ التّـداني
مــنـكُـمُ بـالحِـمَـى بـعَـوْد رفـادي
مَـا أَمَـرّ الفراقَ يا جيرَة الحي
يِ وأحْـلَى التّـلاقِ بـعـدَ انفرادِ
كــيــف يَـلتَـذّ بـالحـيـاة مُـعَـنّـىً
بَــيــن أحــشــائه كَـوَرْيِ الزّنـادِ
عُـمْـرُهُ واصـطـبَـارُهُ فـي انـتِـقَاصٍ
وجَـــواهُ ووَجْـــدُهُ فـــي ازديـــادِ
فـي قُـرى مـصـرَ جـسـمُهُ والأُصَيْحَا
بُ شــآمــاً والقــلبُ فــي أجـيـادِ
إنْ تَـعُـدْ وَقْـفَـةٌ فُـوَيْـق الصُّحَيْرَا
ت رَواحــاً سَــعــدتُ بَـعـد بـعـادي
يـا رعَـى اللَّهُ يـومـنا بالمصَلّى
حـيـثُ نُـدْعـى إلى سـبـيل الرّشادِ
وقِـبـابُ الركـابِ بَـيـنَ العُـلَيْمَيْ
نِ سِــراعــاً للمــأزِمَــيْـنِ غـوادي
وســقَــى جَــمْـعَـنـا بـجَـمْـعٍ مُـلِثّـاً
ولُيَــيْــلاَتِ الخَــيْــفِ صَـوْبُ عِهـادِ
مَــنْ تَــمَــنّــى مـالاً وحُـسْـنَ مـآلٍ
فَــمُــنـائي مِـنـىً وأقـصـى مُـرادي
يـا أُهَـيْلَ الحِجَازِ إنْ حَكَم الدّهْ
رُ بِــبَــيْــنٍ قــضــاءَ حَـتـمٍ إرادي
فـغَـرامـي القـديـمُ فـيكُمْ غرامي
ووِدادي كـــمـــا عَهِــدْتُــمْ وِدَادِي
قـد سَـكَـنْـتُـمْ مـنَ الفُؤادِ سُوَيْدَا
هُ ومــنْ مُــقْـلَتـي سـواءَ السّـوادِ
يــا ســمـيـري رَوّحْ بـمَـكّـةَ رُوحـي
شــادِيـاً إنْ رَغِـبْـتَ فـي إسـعـادي
فـذُراهـا سِـرْبـي وطـيـبـي ثَـراها
وســبــيـلُ المَـسِـيـلِ وِرْدِي وزادي
كـان فـيـهـا أُنسي ومِعْراجُ قُدْسِي
ومُـقـامـي المَـقـامُ والفـتحُ بادِ
نـقـلَتـنـي عـنـهـا الحُـظُوظُ فجُذّتْ
وارِدَاتـــــي ولمْ تَـــــدُمْ أوْرَادي
آهِ لو يَــسْــمَــحُ الزَّمــانُ بـعَـوْدٍ
فــعــسَــى أن تـعـودَ لي أعْـيـادي
قَـسَـمـاً بـالحطيم والرُّكنِ والأسْ
تَـارِ والمَـرْوَتَـيْـنِ مَسْعَى العِبَادِ
وظِـلاَلِ الجـنـابِ والحِـجرِ والميْ
زابِ والمُـــسْـــتَــجَــاب للقُــصّــادِ
مـا شَـمِـمْـتُ البَـشـامَ إلّا وأهدَى
لِفـــؤادي تـــحــيّــةً مــن ســعــادِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك