خفقت على ذكرى الغري ضلوعه

19 أبيات | 286 مشاهدة

خـفـقـت عـلى ذكرى الغري ضلوعه
فـغـدت تسيل على الخدود دموعه
وإلى ربـوع العـلم بـات فـؤاده
يـشـكو الغرام وأين عنه ربوعه
بـعـدت ودون ربوعها بيد الفلا
والركـب شـق على المشوق نسوعه
لِلّه بـرق لاح مـن وادي الحـمـا
ليـلاً فـأثـر فـي حـشـاي لمـوعـه
هـتـكـت حـجاب الأفق ومضة نوره
ومـــضـــت وصـــبـــري لم تــصــنــه
يا منزلاً قد أبعدته يد النوى
حـيـاك مـن غـيـث السـماء مريعه
بــيـن الضـلوع هـواك سـر كـامـن
لولا الدمـوع الجـاريات تذيعه
إنـي ليـنـعـشـنـي بـربـعـك صـيفه
وشــتــاؤه وخــريــفــه وربــيـعـه
يـا حـبـذا سـمس السماء غروبها
بـحـمـاك والبـدر المنير طلوعه
أدرت مـهـاد العـلم أن وليـدها
بـلغ الفـطـام مـن السلو رضيعه
يـا جـيرة الذكوات أذكى بعدكم
قــلبــاً لقـربـكـم شـجـاه ولوعـه
مـا أطـيب النشر الذي من حيكم
ريح الخزامى في الفضاء تضيعه
وحــمــام أيــكٍ أرقـتـه نـوائحـي
فـغـدا يـنـوح فـراقـنـي تـسجيعه
نـح يـا حـمـام كما تشاء فكلنا
مـن دهـره مـضـنى الفؤاد وجيعه
عـيـنـا مـا هجعت وعيني لم تنم
مـن كـان ذا قـلق فـكـيـف هجوعه
هـيـهات أن يدنو الرقاد لناظر
جــفــت مـدامـعـه وسـال نـجـيـعـه
مــا هـذه الدنـيـا بـدار مـسـرة
فـيـها الفتى يهنى ويسكن روعه
لكــنــهــا دار الهــوان وكـلمـا
فـيـها يؤول إلى الشتات جميعه
والمـرء شـعـر والمـنـون زحـافه
والدهـر بـيـت والفـنـا تـقطيعه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك