خلاصة شَكواي إِن الغري

15 أبيات | 242 مشاهدة

خــلاصــة شَــكـواي إِن الغـري
لبـعـدك كالرسم عافي الأَثر
لإِنــك نـاظـم عـقـد الكَـمـال
وَلمّــا بَـعـدت وَهِـى وَانـتـثـر
ليـيـلات تَـشـريـقـنـا أظـلمت
لبعدك يا ذا المحيّا الأَغر
أَتـنـسـى مـعاهدنا السالفات
سَـقـى عَهـدهـن عـهـاد المَـطـر
لَيـالي مـا ذمَّ مِنها السَمير
بِـطُـول أَيـاديـك إِلا القـصـر
لَيـالٍ خَـلَت بَـعـد ما قَد حلت
وَمَـرت سـراعـاً كَـلَمـح البَـصَر
فَـعَـيـنـاي عَـيـنـان نـضاختان
وَقَـلبـي قَليب الأَسى وَالفكر
فــراق الأَحــبــة قـصِّر مَـداك
فَـــنـــارك لوّاحـــه للبـــشــر
وَيـا قَـلب أبعد ذاكَ الفَريق
وَيـا عَـيـن أغـفل ذاكَ السمر
فَـصَـبـراً عَـلى مثل حزّ المَدى
وَنَـومـاً عَلى مثل وَخز الإبر
بِـقَـلبـي شـكَّتـ سِهـام الفراق
وَنـاظِـرَتـي مـا بِهـا مِـن نَظَر
نَـشـدت الَّذي عـادَ فـي يـوسـف
لِيَـعـقوب بَعد اِنقِطاع الخَبَر
بِــأَنــك تَــعــود أَبــا أَحـمَـد
مـهـنـا بِـنَيل المُنى وَالظفر
لِتـمـسـي بِـخَير وَيُمسي العدوّ
كَــمــا نَـفـسـه حـدثـتـه بـشـر
وَكـسـرك للضـد لا جـبـر فـيه
كَـأَنـك عَـيـن القَـضـا وَالقَدَر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك