خلقت على مرادي واقتراحي

51 أبيات | 277 مشاهدة

خــلقـت عـلى مـرادي واقـتـراحـي
فـذكـرك حـضـرتـي فـي وقـت راحـي
ولى مـــن طـــرة لك أو جــبــيــن
شـجـون فـي المـساء وفي الصباح
بــروحــي أنــت ذو جــفــن كـليـل
وعــيــنـي مـنـه دامـيـة الجـراح
غــزانــي جــفـنـه وشـكـا فـتـوراً
فــواحـربـاه مـن شـاكـي السـلاح
وتـــيّـــاه ســـمـــحــت له بــدمــع
يــرى أن الســمــاح مـن الربـاح
ومــالي لا أســيـل أجـاج دمـعـي
عــلى عــذب بــمــبــســمــه قــراح
يــحــمِّر أوجــه الكــاسـات هـزؤاً
ويضحك في الرياض على الأقاحي
أقــمــت بــه عــلى نــيـران بـرح
فـمـا لي كـابـن قـيـس مـن بـراح
سـقـى صـوب الحـيـا زمـناً أقامت
عــليــه صــبـابـتـي ومـحـاه مـاح
وكــاســات أشــد يــدي عــليــهــا
مـخـافـة أن تـطـيـر مـن الجـماح
صـفـت فـصـفـا الزمـان وبـشـرتنا
فــحـلق درع بـشـراهـا النـواحـي
وقـد كـال النـديـم بـهـا نضاراً
عــلمــنـا أنـهـا داعـي السـمـاح
بــكــف مــزركـش الأصـداغ تـهـوى
لقـــبـــلتـــهـــا وجــوه للمــلاح
عـــشـــوت لكــأســه لا للثــريــا
ونــســر الشـهـب خـفـاق الجـنـاح
كـأنـي قـد سـلبـت الديـك عـيـناً
فـثـار مـن المـنام إلى الصياح
كــأنـي قـد حـمـلت عـلى هـمـومـي
بــهــا رايــات لهــوٍ وانــشــراح
كـأنـي إذ صـحـا بـالمـحـل أفـقي
رأيـت لقـا الليـالي غـيـر مـاح
إذا أبـــصـــرت جــدّاً مــن زمــان
فــخــالطــه بــشــيــءٍ مــن مــزاح
وليــل ظــلت فــيـه لفـرط عـزمـي
كـأن الشـهـب مـن شـرر اقـتداحي
ومـوحـشـة المـفـاوز فـي رُبـاهـا
طــغـت إبـلي وسـلن مـع البـطـاح
أرشّــح ذا الخــمــائل مـشـمـعـلاّ
بــهــا وأحـيـد عـن ذات الوشـاح
لعـــزٍّ أو لوَفـــر أجـــتـــنـــيـــه
عـلى وفـق احـتـيـاجـي واجتياحي
عـليَّ بـهـا السـرى وعـلى أيـادي
بــنـي الفـاروق إدراك النـجـاح
بــنــي فـضـل الإله إذا أجـيـلت
غــداة المــحـل أيـسـار القِـداح
نـجـوم العـلم أنـواء العـطـايا
جــيــاد الســبـق آسـاد الكـفـاح
لآلي الســلك فــي نــسـب نـظـيـم
ودعــنــا مــن أنـابـيـب الرّمـاح
لأحـمـدهـم مـنـاهـي الحمد عنهم
فــيـا كـرم اخـتـتـام وافـتـتـاح
أخـو الإغـضـاء عـن تـقـصير مثن
وفـي طـلب العـلاءِ أخـو الطماح
وذو الجــود الذي يــروي عـطـاءً
لطـــالب راحـــتــيــه عــن ربــاح
وذو القـلم الذي إن قـال أغنى
عـن اسـتـسـمـاع قـعـقـعة السلاح
سـويـد القـلب قـلب العـيـش منه
وإلا فــهــو قــادمــة الجــنــاح
فــطـوراً فـائض العـذب المـهـنـى
وطـــوراً فـــائض الســم الذُّبــاح
أبـا العـبـاس قـد حـفـظـت ثـغورٌ
بـرأيـك فـهـي بـاسـمـة النـواحي
تــسـوَّكُ بـالقـنـا مـمـا حـبـتـهـا
بــزاتـك أو تـمـضـمـض بـالصـفـاح
وسـامـي المـلك مـنـك شـهاب عزم
كــفـى المـرّاد قـبـل الإلتـمـاح
وذا هـــمـــم إذا ضـــلت ســـيــوف
تـنـادي الجـيـش حيّ على الفلاح
حـــللت بـــواديَــيْ مــصــر وشــامٍ
مــحــلّ النـيـل والسـحـب الدّلاح
يــمــيــن مــكــارم أو صــدر ســرّ
مــليّ بــالمــصــون وبــالمــبــاح
وأغــرقــت ابـن بـحـر فـي بـيـان
أطـــاف بـــه عــلى لجــج فــســاح
بــيــان جــوهــريّ الوصــف تــروى
عـوالي الحـرب مـنـه عن الصحاح
وأنَّ النــرجـس الحـاكـيـك لفـظـاً
ليــنــبـي عـن عـيـون رُبـاً وِقـاح
وأن لراحــتــيــك عـلى الغـوادي
فــخــاراً مــا عــليـه مـن جـنـاح
فـؤاد البـرق مـنـه فـي التـهابٍ
ووجـه الدّجـنِ مـنـه فـي افـتضاح
أمــا لِكَ رتـبـة العـليـا بـلفـظٍ
مــتــيــنِ قــوىً وأخــلاقٍ ســجــاح
وبــاعـث فـكـرتـي سـيـمـا جـبـيـن
حـمـدت بـه السـرى عـنـد الصباح
عــطــفــت عــليّ فــي زمــنٍ حــرُونٍ
وجـــدْتَ بـــرغـــم أيـــامٍ شــحــاح
وقــربــنــي جــنـابـك بـعـدَ بـعـدٍ
ونــهـنـهَ حـاسـدي بـعـد الجـمـاح
ونــطَّقــنــي نــداك وكـنـت حـجـلاً
فــصـرت اليـوم أنـطـق مـن وشـاح
إليــك حــسـانَ شـعـر لم تـعـرهـا
ولا أحــوجْــتــهــا حــظّ القـبـاح
مــن اللاتـي زكـت نـسـبـاً ورقـت
عــليــك شــمـائل الخـود الرداح
نـزحـت كلا الندى والعلم بحراً
فــأخــرجــنــا لآلي الإمــتــداح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك