خُلِقنا لِلحَياةِ وَلِلمَماتِ
36 أبيات
|
3399 مشاهدة
خُــلِقــنــا لِلحَــيــاةِ وَلِلمَـمـاتِ
وَمِــن هَــذَيــنِ كُــلُّ الحــادِثــاتِ
وَمَـن يـولَد يَـعِـش وَيَمُت كَأَن لَم
يَــمُــرَّ خَــيــالُهُ بِــالكــائِنــاتِ
وَمَهدُ المَرءِ في أَيدي الرَواقي
كَـنَـعـشِ المَـرءِ بَـيـنَ النائِحاتِ
وَمـا سَـلِمَ الوَليـدُ مِـنِ اِشتِكاءٍ
فَهَـل يَـخـلو المُـعَـمَّرُ مِـن أَذاةِ
هِـيَ الدُنـيـا قِـتـالٌ نَـحـنُ فـيهِ
مَــقــاصِــدُ لِلحُــســامِ وَلِلقَـنـاةِ
وَكُـــلُّ النـــاسِ مَــدفــوعٌ إِلَيــهِ
كَـمـا دُفِعَ الجَبانُ إِلى الثَباتِ
نُــرَوَّعُ مــا نُــرَوَّعُ ثُــمَّ نُــرمــى
بِــسَهـمٍ مِـن يَـدِ المَـقـدورِ آتـي
صَـلاةُ اللَهِ يـا تِـمـزارُ تَـجـزي
ثَــراكِ عَــنِ التِـلاوَةِ وَالصَـلاةِ
وَعَـن تِـسـعـيـنَ عـاماً كُنتِ فيها
مِــثـلَ المُـحـسِـنـاتِ الفُـضـلَيـاتِ
بَــرَرتِ المُــؤمِــنـاتِ فَـقـالَ كُـلُّ
لَعَـــلَّكِ أَنـــتِ أُمُّ المــؤمِــنــاتِ
وَكـانَـت فـي الفَـضـائِلِ بـاقِياتٌ
وَأَنــتِ اليَــومَ كُـلُّ البـاقِـيـاتِ
تَـبَـنّـاكِ المُـلوكُ وَكُـنـتِ مِـنـهُم
بِـمَـنـزِلَةِ البَـنـيـنِ أَوِ البَناتِ
يُــظِـلّونَ المَـنـاقِـبَ مِـنـكِ شَـتّـى
وَيُــؤوُنَ التُــقــى وَالصــالِحــاتِ
وَمــا مَــلَكــوكِ فــي سـوقٍ وَلَكِـن
لَدى ظِــلِّ القَــنـا وَالمُـرهَـفـاتِ
عَـنَـنـتِ لَهُـم بِـمـورَةَ بِـنـتَ عَشرٍ
وَسَـيـفُ المَـوتِ فـي هامِ الكُماةِ
فَــكُــنـتِ لَهُـم وَلِلرَحـمَـنِ صَـيـداً
وَواسِــطَــةً لِعِــقــدِ المُــسـلِمـاتِ
تَـبِـعـتِ مُـحَـمَّداً مِـن بَـعـدِ عيسى
لِخَــيـرِكِ فـي سِـنـيـكِ الأولَيـاتِ
فَــكـانَ الوالِدانِ هُـدىً وَتَـقـوى
وَكــانَ الوِلدُ هَـذي المُـعـجِـزاتِ
وَلَو لَم تَـظـهَري في العُربِ إِلّا
بِــأَحـمَـدَ كُـنـتِ خَـيـرَ الوالِداتِ
تَـــجـــاوَزتِ الوَلائِدَ فــاخِــراتٍ
إِلى فَــخـرِ القَـبـائِلِ وَاللُغـاتِ
وَأَحــكَــمِ مَـن تَـحَـكَّمـَ فـي يَـراعٍ
وَأَبــلَغِ مَــن تَــبَــلَّغَ مِــن دَواةِ
وَأَبــرَإِ مَــن تَــبَــرَّأَ مِـن عَـداءٍ
وَأَنــزَهِ مَــن تَــنَـزَّهَ مِـن شَـمـاتِ
وَأَصــوَنِ صــائِنٍ لِأَخــيــهِ عِـرضـاً
وَأَحــفَــظِ حــافِــظٍ عَهــدَ اللِداتِ
وَأَقــتَــلِ قــاتِـلٍ لِلدَهـرِ خُـبـراً
وَأَصــبَــرِ صــابِــرٍ لِلغــاشِــيــاتِ
كَــأَنّــي وَالزَمــانُ عَــلى قِـتـالٍ
مُــســاجَــلَةً بِــمَـيـدانِ الحَـيـاةِ
أَخــافُ إِذا تَـثـاقَـلَتِ اللَيـالي
وَأُشــفِـقُ مِـن خُـفـوفِ النـائِبـاتِ
وَلَيــسَ بِــنــافِـعـي حَـذَري وَلَكِـن
إِبـــاءً أَن أَراهـــا بــاغِــتــاتِ
أَمَــأمـونٌ مِـنَ الفَـلَكِ العَـوادي
وَبَــــرجَــــلُهُ يَـــخُـــطُّ الدائِراتِ
تَــأَمَّلــ هَــل تَـرى إِلّا شِـبـاكـاً
مِــنَ الأَيّــامِ حَــولَكَ مُــلقَـيـاتِ
وَلَو أَنَّ الجِهـاتِ خُـلِقـنَ سَـبـعـاً
لَكـانَ المَـوتُ سـابِـعَـةَ الجِهـاتِ
لَعــاً لِلنَــعــشِ لا حُــبّـاً وَلَكِـن
لِأَجــلِكِ يـا سَـمـاءَ المَـكـرُمـاتِ
وَلا خــانَــتــهُ أَيـدي حـامِـليـهِ
وَإِن ســاروا بِـصَـبـرِيَ وَالأَنـاةِ
فَـلَم أَرَ قَـبـلَهُ المَـريـخَ مُـلقىً
وَلَم أَســمَــع بِــدَفــنِ النَــيِّراتِ
هُــنــاكَ وَقَـفـتُ أَسـأَلُكِ اِتِّئـاداً
وَأُمـسِـكُ بِـالصِـفـاتِ وَبِـالصَـفـاةِ
وَأَنـظُـرُ فـي تُـرابِـكِ ثُـمَّ أُغـضـي
كَـمـا يُغضي الأَبِيُّ عَلى القَذاةِ
وَأَذكُـرُ مِـن حَـيـاتِـكِ مـا تَـقَـضّى
فَـكـانَ مِنَ الغَداةِ إِلى الغَداةِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك