خلِّها إنّها تريد الغميما
51 أبيات
|
202 مشاهدة
خــلِّهــا إنّهــا تــريــد الغـمـيـمـا
طــالمـا أنـجـد الصّـحـيـحُ سـقـيـمـا
ليـس تـرعـى حـتّـى تـقـيـمَ بواد ال
حــبّ إلّا وجــيــفَهــا والرَّســيــمــا
ليــسَ إلّا نــجــران إنّــا نـرى مـن
نــا قــلوبــاً بـآلِ نـجـرانَ هِـيـمـا
جـنِّبـوهـا التّـعـريـسَ حـتّـى تـروهـا
نـــازلاتٍ بـــحــضــرمــوتٍ جُــثــومــا
يـا ديـارَ الأحبابِ لا أبصرَتْكِ ال
عــيــنُ مـن بـعـد أن حـللت رسـومـا
إنّ عــيــشـاً لنـا خـلسـنـاه مـن أَيْ
دِي الرَّزايــا لديـك كـان نـعـيـمـا
أَيــنَ ظــبــيٌ عــهــدتُه فــي نـواحـي
كِ دَخــولاً حَــبَّ القــلوب هَــجــومــا
أقــصــدتـنـي عـيـنـاه يـوم تـلاقـي
نــا بـفـسـحِ الحِـمـى وراح سـليـمـا
وَاِلتَـقـطـنـا مـن لفـظه الدُّرَّ نثراً
وَرَأيــنــاه بــاِبــتــســامٍ نـظـيـمـا
وَاِعـتَـنـقـنـا فـكـنـتُ سـقـماً هضيماً
ذا نــحــولٍ وكـان حُـسـنـاً هـضـيـمـا
كَــيــفَ أبــغـي نَـصْـفـاً وقـلبِـيَ ولّى
طـــائعـــاً للهــوى عــليَّ غَــشــومــا
وإذا قـــلتُ قـــد ســلوتُ وخــلّي ال
حــبّ عــنّــي لقــيــتُ مـنـه عـظـيـمـا
وشـــكـــوتُ الهــوى ومــا صــنــع ال
حــبُّ بــقـلبـي فـمـا وجـدتُ رحـيـمـا
ليــس يــجــدي ودمـعُ عـيـنـي نَـمـومٌ
بـالهـوى أنْ تـرى اللّسـانَ كَـتـوما
ولقــد قــلتُ والجَــوى يُـخـرس النُّطْ
قَ ذُهــــولاً وحَــــيْــــرَةً ووُجـــومـــا
كــيــف أمــســيــتَ راحــلاً بـفـؤادي
عــن بــلادي ولم أرِمْهــا مـقـيـمـا
لسـتَ يـا أيّهـا العَـذولُ عـن الحـب
ب كَــليــمــاً مــنــه وتَــبَّ كــليـمـا
لا تــلمــنـي فـكـلُّ مَـن حَـمَـلَ الأشْ
جــانَ يــرضــى بــأن يـكـون مَـلومـا
أيُّ شــيــءٍ مــنّــي عـلى راقـدِ الطَّرْ
فِ خَــلِيٍّ إنْ بــتُّ أَرعــى النُّجــومــا
وَإِذا كــنــتُ بـالهـوى ذا اِعـوجـاجٍ
فــاِهـنَ دونـي بـأن تـكـون قـويـمـا
لا تـزدنـي بـذا الزّمـان اِختباراً
فــلقــد كــنــتُ بــالزّمـانِ عـليـمـا
أيـن أهـلُ الصّـفـاءِ كـنّـا جـمـيـعـاً
ثــمّ ولَّوْا إلفَ الرّيــاح هــشــيـمـا
رُمــتُهــم بـعـد أن تـوفّـاهُـمُ المـوْ
تُ فــمــا أن أصــبــتُ إلّا رمــيـمـا
مَــن عـذيـري مِـنَ الزّمـان أخـي عَـوْ
جــاءَ أَعــيـا عـليَّ أنْ يـسـتـقـيـمـا
لَيـسَ يُـعـطِـي البـقـاءَ إلّا لِمَن يس
لُبــنــه ذلك البــقــاء حــمــيــمــا
كـم أرانـي قـصـراً مـشـيداً فما لب
بـــثَ حـــتّـــى رأيـــتُه مـــهـــدومــا
وغــنــيّــاً مــا زال صَـرْفُ اللّيـالي
يــعــتــريــه حــتّـى ثـنـاه عـديـمـا
وسُــعــوداً جــرّتْ إليــنــا نــحـوسـاً
وســروراً جــنــى عــليــنـا هـمـومـا
نَـحـنُ قـومٌ إذا دُعـي النّـاس للفـخ
رِ إفــالاً نُــدعــى إليــه قُــرومــا
وَإِذا ما ثَوَوْا لدى العزّ في الأطْ
رافِ كـنّـا عـنـد الصّـمـيـم صـمـيـما
ومـــتـــى عـــدّدوا مـــحـــلَّةَ فـــخــرٍ
لم تــكــنْ تــلك زَمْـزَمـاً وحـطـيـمـا
مـن أُنـاسٍ كانوا كما اِقترح المج
دُ جُــنــوحـاً عـنـد الحِـفـاظِ لزومـا
لم يــحـلّوا دارَ الهَـوانِ وكـانـوا
فـي المـعـالي فـوق النّجوم نجوما
فـــهُـــمُ للزّمـــانِ أوضـــاحُهُ الغُــر
رُ ولولاهُــــمُ لكــــان بَهــــيـــمـــا
وإذا اِســتُــلّتِ الجــيــادُ وأبْــكَــيْ
ن جــلوداً أَو اِعــتَــصــرن حـمـيـمـا
ورأيــتَ الرّمــاحَ يـجـعـلن يـوم ال
قـرِّ بـالطّـعـنِ فـي النّـحـورِ جـحيما
لبــســوا البِـيـض والرّمـاحَ دروعـاً
لَم يَـصـونـوا إلّا بـهـنّ الجـسـومـا
كــلّ مُــســتــبـسـلٍ تَـراه لدى الحـر
ب ســفــيــهــاً وفـي النَّديِّ حـليـمـا
لا يــحــبّ الحــيــاةَ إلّا لأنْ يُــغ
نـي فـقـيـراً أو أنْ يـصـون حـريـما
وتـــراه مـــكـــلَّمـــاً وصــفــيــحُ ال
هــنــد يــزداد بــالضِّراب ثُــلومــا
قــد حــفـظـنـا مـا كـان جِـدَّ مـضـاعٍ
ودعــمــنــا مـا لم يـكـنْ مـدعـومـا
وَبِـنـا اِسـتـنـتـج الرّجـاءُ وقـد كا
ن رجــاءُ الرّجــال قــبــلُ عـقـيـمـا
وإذا هـــبّـــت الخـــطـــوبُ ولم تــك
فِ كَـفَـيْـنـا العـظـيـم ثـمّ العظيما
ســلْ بــنــا أيُّنــا وقــد وُزِن الأمْ
جــادُ أسـنـى مـجـداً وأكـرمُ خِـيـمـا
وإذا شـــانـــتِ القـــروفُ أديـــمــاً
مــن أُنــاسٍ مــن ذا أصــحُّ أديــمــا
ولنــا عــزمــةٌ بـهـا نـمـطـر المـظ
لومَ عـــدلاً ونـــرزق المــحــرومــا
والفـتـى مـن إذا يـهـبّ عـلى العا
فــي سَــمــومـاً قـومٌ يـهـبّ نـسـيـمـا
كــم أُداري وقــلّمــا نــفــع التّــعْ
ليــلُ هَــمّـاً لا يـبـرح الحَـيْـزومـا
لم أجــدْ مــســعـداً عـليـه ومـن ذا
مـسـعدٌ في الورى الحُسامَ الخَذوما
وإذا مــا دعـوتُ قـومـاً إلى الهـب
بَـــةِ فـــيــه لم أدعُ إلّا نَــؤومــا
ولَخَــيْــرٌ مِــن أنْ تــعــيــش غــبـيّـاً
بــاخــسَ الحَــظِّ أن تــمـوت كـريـمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك