خلياني أَنتَشق ريح البَوادي

34 أبيات | 248 مشاهدة

خـليـانـي أَنـتَـشـق ريـح البَـوادي
فَـأَخـو البـيـد غَـريـب في البِلاد
أَبــــــــلاديٌّ وَأَهــــــــلي عــــــــرب
في الفَلا لَم يَنزلوا إِلّا بوادي
يــمــتــحــون المــاء فــي أَذنـبـة
أَو تــحــيـيـهـم مـلثـات الغَـوادي
هَـــل تـــعــودن لَيــال قَــد مَــضَــت
نــيــرات جــادَهــا صَــوب العـهـاد
حَــيـث سُـعـدى خـلتـي وَهِـيَ المُـنـا
وَالنَــدامـى شـادن مِـنـهُـم وَشـادي
تَــحــمـل الكـاس وَلي مِـن ثَـغـرِهـا
كـاسـة أُخـرى وَفـي الأُخرى مُرادي
لا أَعــاف البــكـر مِـن ريـقـتـهـا
لِعَـــــجـــــوز ولدت أَيّــــام عــــاد
تــارك الريــق إِلى رشــف الطَــلا
مــثــل مِــن بـاع صَـلاحـاً بِـفَـسـاد
يَــصــفــون الراح فــي حــانـاتِهـا
هُــم بِــواد وَأَنــا عَــنــهُـم بِـواد
وَرضـــاب الخـــود إِن فــاهــوا بِهِ
لذّ لي وَصــــفــــهُـــم ريـــيّ وَزادي
حَــــبَّذا البـــيـــض وَلَكـــن ودهـــا
صـادق مـا دُمـت فـي بـرد السَـواد
فَـــإِذا ابـــيــض الَّذي يَــألفــنــه
فــالقـلا مـنـهـنَّ مَـكـنـون وَبـادي
طَـــلعـــت فـــي لمـــتــي نــاصِــعــة
وَبـتـرحـال الصـبـا قـامَـت تُـنادي
ذَهــبــت يــا سَــعـد أَيّـام الصـبـا
فَــبِــمــاذا أَبــتَــغـي وَصـل سـعـاد
كَـيـفَ فـيـهـا بَـعـد ليـن الآس لَو
لَمــســت أَخـشـن مِـن شـوك القـتـاد
ســر مَـعـي حَـيـث أَكـاويـب الهَـنـا
قَــد تَهــادوهــن مِــن نــاد لِنــاد
عَــمــنــي الأنــس الَّذي خــصَّ بَـنـي
فَــاطــم فــي عــرس مــهـديّ وَهـادي
قَــومــنـا أكـفـاؤنـا مِـنـهُـم فَـلا
أَحـوج اللَه إِلى القَـوم البِـعـاد
أَربَـع قَـد أَفـرَدوا بَـعـد اِجـتِماع
أَو فـقـل قَـد جَـمَعوا بَعد اِنفِراد
فَـــقـــضــايــاهــم حِــســان كُــلَهــا
شَـــرع فـــي عَــكــسِهــا وَالأَطــراد
كَــم لَكُــم مــصــبــاح عــلم لامــع
يُــرشـد النـاس إِلى نَهـج الرَشـاد
وَرِيــــاض مــــا ذَوَت أَزهــــارهــــا
لَم تَــزَل طــلّابَهــا بِــالارتـيـاد
وَلَكـــــم أَبـــــرَزتُـــــم مِـــــن دُرة
قــاطــع بــرهــانــهــا كُــل عِـنـاد
وَســتــبــدي يـا أَبـا المَهـدي مـا
يَــذهـب الفـكـرة مِـن بُـقـراط داد
وَاســمــك المُـفـرد فـي أَعـلامـهـا
وَالمنادى أَنت إِن نادى المُنادي
مــا عَــلى مَــن جــدّه المَهــدي أن
يَـرتَـقي فَضلاً عَلى السَبع الشِداد
فــكــره الثــاقــب يــنــبـي إِنَّمـا
هَــذِهِ الجــذوة مِــن ذاك الزِنــاد
وَلَهُ عَـــن أَبـــيَـــض الخَـــد غِــنــا
بِـــبَـــيــاض فَــوقــه سَــطــر سَــواد
واحــد يُــدمــي طــلا الآلاف فــي
ســادس الخَـمـسـة مَـوضـوع المِـداد
لا كَـــبـــا طَـــرف حـــســـيـــن إِنَّهُ
فــي المَــعـالي ذُو طَـريـف وَتـلاد
فَهُــــــوَ الغَــــــيـــــث مـــــلثّ درّه
وَهُــوَ اللَيــث مــدّل النـاب عـادي
ذو أَنــــاة وَثـــبـــات لَم يَـــطـــش
حــلمــه لَو عَــصــفــت صــرصـر عـاد
فَـــخـــذوهــا ولَكُــم لي مــثــلَهــا
فــيــكُـم تـنـبـئ عَـن صُـدق الوِداد
ليــسَ بـدعـا سـحـر أَشـعـاري فَـمـا
أَنــا إلّا بــابـل السـحـر بِـلادي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك