خَلِّياني مِن وِطاءٍ وَوِسادِ
57 أبيات
|
820 مشاهدة
خَـــلِّيـــانـــي مِـــن وِطــاءٍ وَوِســادِ
لا أَرى النَـومَ عَـلى شَوكِ القَتادِ
واِرحَـلا مِـن قَـبـلِ أَن لا تَـرحَـلا
فَـالبَـلايـا كُـلَّ يَـومٍ فـي اِزديادِ
وَاِتـرُكـانـي مِـن أَبـاطـيـلِ المُـنى
فَهـوَ بَـحـرٌ لَيـسَ يـروى مِـنـهُ صـادِ
وَاِبــذُلا فــي العِـزِّ مَـجـهـودَكُـمـا
لا يُـلامُ المَـرءُ بَـعـدَ الاِجتِهادِ
إِنَّمـــا تُـــدرَك غــايــاتُ المُــنــى
بِــمَــســيــرٍ أَو طِــعــانٍ أَو جِــلادِ
مَــن نَــصــيــري مِــن زَمــانٍ فـاسِـدٍ
جَــعــلَ الأَمـرَ إِلى أَهـلِ الفَـسـادِ
كُـــــلَّمـــــا قُـــــلتُ لَهُ ذا سَـــــرَفٌ
في التَّعدّي قالَ لي هَذا اِقتِصادي
كُـنـتُ قَـبـلَ اليَـومَ أَبـكـي بِـشَـجـىً
هَــمَّ نَــفــســي وَطَــريــفـي وَتِـلادي
ثُــمَّ قَــد أَصـبَـحـتُ أَبـكـي نـاسـيـاً
شَــجــوَ إِخــوانـي وَرَهـطـي وَبِـلادي
زَوبَـــعَـــت فــي جَــوِّهــا عــاصِــفَــةٌ
ذاتُ إِعــصــارٍ تُــضـاهـي ريـحَ عـادِ
مـا نَـجـا مِـن نـارِهـا غَـيـرُ اِمرِئٍ
عــادَ مِــنــهــا بِـمُـضِـلٍّ غَـيـرِ هـادِ
تـــرَكَـــت عـــالِيَهـــا ســـافِـــلَهــا
وَالرِعــانَ القـودَ بَـغـلاً لِلوِهـادِ
يــا لَقــومــي مــا أَراكُـم حـسَـنـاً
بَـيـعَـنـا بِالبَخسِ في سوقِ الكَسادِ
أَعَــــمــــىً غـــالَكُـــمُ أَم نـــاصِـــحٌ
مُــضــمِـرُ البَـغـضـاءِ مُـبـدٍ لِلوِدادِ
عَــجــبـاً مِـنـكُـم وَمِـن تَـصـديـقِـكُـم
مَــن يُــمَـنّـيـكُـم بِـنـارٍ مِـن رِمـادِ
فَهَــبــوا نــاصِــحَــكُـم رامَ الوَفـا
هَـل يُـلاقـي اللَيـثَ سَرحٌ مِن نِقادِ
وَاللَّبـــيـــبُ الحُـــرُّ لا يَـــخــدَعُهُ
لمَــعــانُ الآلِ عَـن حِـفـظِ المَـزادِ
وَالقَــديــمُ العِـتـق لا يُـوفـي بِهِ
بـاسِـلُ الغـارِبُ مِـن نَـسـلِ الكُدادِ
آهِ واشــــقــــوَةَ أَربـــابِ العُـــلى
هَــلَكَ المَــجـدُ إِلى يَـومِ التَـنـادِ
يـا بُـغـاثَ الطَـيـر طـيري وَاِنظُري
هَــرَبَ البــازِيِّ مِــن كَـلبِ الجَـرادِ
وَاِرتَــعــي يـا بَـقَـرَ الحَـرثِ فَـقَـد
لَعِــبَ الضّــيْــوَنُ بـالأُسـدِ الوِرادِ
وَكَــــذا نُــــودي لإِخــــوانِــــكُــــم
بِــعُــلُوِّ الأَمــرِ فــي كُـلِّ البِـلادِ
جــئتَ يــا مَــوت فَــإِن شِــئتَ فَــذَر
لَيـسَ عَـيـشُ الذُلِّ يَـوماً مِن مُرادي
قَــــبَّحــــَ اللَهُ حَـــيـــاةً قُـــرِنَـــت
بِـشـقـا الضَـيـمِ وَإِشـماتِ الأَعادي
غَــيــرُ مُــخــطٍ لَو تَــمَـنَّيـتُ الرَدى
دَولَةَ الأَوبـاشِ مِـن سُـقـمِ الفُؤادِ
كَــم تـقـاضـانـي المَـعـالي عَـزمَـةً
يـهـتِـفُ الشـادي بِهـا فـي كُلِّ نادِ
فَـــإِذا رُمـــتُ نُهـــوضـــاً قَـــعَـــدَت
بـي أُمـورٌ أَنـا مِـنـهـا فـي جِهـادِ
قِــلّةُ المــالِ وَكُــثــرٌ فـي العِـدى
وَاِبــنُ عَــمٍّ رَأيُهُ غَــيــرُ السَــدادِ
لا مُــعــيــنٌ لِيَ مِــن قَــومــي وَلا
جِــدَّتــي تَــحــمِـلُ جِـدّي وَاِجـتِهـادي
وَإِذا قُــــربُـــكَ لَم تَـــنـــفَـــع بِهِ
فــي حِــمــى قَـومِـكَ فَـأذَن بِـبِـعـادِ
يــا نَـديـمـيَّ اِتـرُكـانـي وَاِذهَـبـا
لَيــــسَ وادي الذُلِّ لِلحُـــرِّ بِـــوادِ
أَيــنَ عَــزمــي وَأَنــا المــانِـعُهـا
يَــومَ تَـأتـي مُـشـرَئِبّـات الهَـوادي
تَــعـثُـرُ العِـقـبـانُ فـي عِـثـيَـرهـا
وَتَــظَـلُّ الشَـمـسُ مِـنـهـا فـي حِـدادِ
حـــامِـــلاتٍ لِلوَغـــى كُـــلَّ فَـــتـــىً
مُـخـضَـدِ النَـجـدَةِ مُـستَرخي النِّجادِ
طــالَ لُبــثــي بَــيــنَ مَـولىً خـاذِلٍ
وَمُـــعـــادٍ وَصَــديــقٍ كَــالمُــعــادي
تَــمــضُــغُ الأَيّــامُ لَحــمـي عَـبَـثـاً
لَيـسَ بَـعـدَ المَـضغِ غَيرُ الإِزدِرادِ
لا حَــيــاتــي تَـمـنَـعُ الجـارَ وَلا
نـائِلي يُـرجـى وَلا يُـخـشـى عِنادي
أَحـــذارَ المَـــوتِ أَبــقــى هَــكَــذا
لا وَمُـجـري المـاءِ رِزقـاً لِلعبادِ
إِن تَــرى شَــخــصــي لِأَمـرٍ سـاكِـنـاً
فَــلَعَــمــري إِنَّ قَــلبــي فـي طِـرادِ
رُبَّ ذِي هَــــمٍّ تَــــراهُ مُــــطـــرِقـــاً
وَهـــوَ فـــي إِطـــراقِهِ حَـــيَّةــُ وادِ
كَـــيـــفَ أَرضــى هَــذِهِ الحــالَ وَلَم
تَـقَـعِ الأَوطـامُ مِـن وَقـعِ الجِـيادِ
مــا اِنــتِــظــاري بِـرؤُوسٍ أَيـنَـعَـت
لَيــسَ هَــذا اليَـنـعُ إِلّا لِلحَـصـادِ
يــا جُـفـونـي طَـلِّقـي عَـنـكِ الكَـرى
إِنَّمـا طـيـبُ الكَـرى بَـعـدَ السُهادِ
مــا الَّذي يُــقــعِــدُنـي عَـن هـمَّتـي
وَالمَـــنـــايـــا رائِحـــاتٌ وَغَــوادِ
لَأُقـــيـــمَـــنَّ لِأَبـــنـــاءِ الوَغـــى
ســــوقَ إِقـــدامٍ وَطَـــعـــنٍ وَجِـــلادِ
إِن يَــــكُــــن عِــــزّاً وَإِلّا فَــــرَدىً
لَســتُ مِــن دونِ شَــبــيــبٍ وَمَــصــادِ
لا يَــطــيــبُ العِـزُّ مـا لَم تَـجـنِهِ
بِـاللِدانِ السُـمرِ وَالبيضِ الحِدادِ
مـا اِعـتِـذاري وَالوَغـى تَـعـرِفُـنـي
وَالعَـوالي وَالمَـواضـي وَالهَـوادي
قَــد تَــســاوى فــي مَـضـاءٍ صـارِمـي
وَسِـــنـــانـــي وَلِســـانــي وَفُــؤادي
فَـاِرمِ بِـي مـا شِـئتَ وَاِعـلَم أَنَّنـي
لَيـــثُ غـــابٍ وَشِهـــابٌ ذُو اِتِّقـــادِ
لَســتُ بِــالتَــرعِــيَّةــِ الغـمـرِ وَلا
واهِـنَ العَـزمِ وَلا كـابـي الزِنادِ
مَـنـصِـبـي فـي المَـجـدِ أَعـلى مَنصِبٍ
وَعِـمـادي فـي العُـلى أَوفـى عِـمادِ
وَأَنـا اِبـنُ السـادَةِ الغُـرِّ الأُلى
وَرِثـوا المَـجـدَ جَـواداً عَـن جَـوادِ
لَم يَــزل فــيــنــا رَبــيــعٌ مُـربِـعٌ
وَحِــــمــــىً حــــامٍ وَهـــادٍ لِرَشـــادِ
يَــنــزَعُ الشَــوّى إِذا البَـزلُ غَـدَت
لَيــسَ فــيــهـا قـوتُ يَـومٍ لِلقُـرادِ
وَيَــصُــكُّ البــيــضَ بِــالبــيــضِ إِذا
حُـطِّمـَت فـي الصـيدِ أَطرافُ الصِعادِ
وَلَنـــا فَـــضــلُ حُــلومٍ مــا اِدَّعــى
مِــثــلَهــا قَــيــسٌ وَلا قــسُّ إِيــادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك