خليليَّ إنّي للقاء لتائقُ
22 أبيات
|
281 مشاهدة
خـــــليـــــليَّ إنّــــي للقــــاء لتــــائقُ
وعــن عــهـدنـا فـي الحـبّ لسـتُ أزاهـقُ
خــليــليَّ إنّــي فــي هــواكــم لمــغــرمٌ
وطــول الليــالي أرقــب النــجــم آرِقُ
خـــليـــليَّ إن طــال النــوى وســلوتــمُ
فــوجــدي لكــم يـزداد والقـلب خـافـقُ
خـــليـــليَّ إنــي كــالحــمــامــة نــائحٌ
صــدوحٌ عــلى الأفــنـان تـوقـاً وشـائقُ
خـــليـــليَّ صـــادق العـــهـــد والوفـــا
ومــا قــيــل إنـي فـي الوداد مـمـاذقُ
خــليــليَّ إنــي هـاجـر النـوم والكـرى
وســهــم القــلا والهـجـر صـدريَ خـارقُ
وكــم قـد أتـاح الدهـر وصـلاً لعـاشـقٍ
وقــد ظــلَّ فــي هــجــري عــليَّ يــضـايـقُ
وأورثــنــي فــي الحــب قـلبـاً مـولَّعـاً
وشــوقــاً مــذيـبـاً راهـنـاً لا يـفـارقُ
وقد كنتُ لولا العشق لا أعرف النوى
ولا كــان هــذا الوجـد بـالصـب حـائقُ
ولا كان زار القلب أضياف ذا الجوى
ولا عــلقــت مــنــهُ بــقــلبــي عــلائقُ
فـعـاهـدتـكـم عـهداً سليماً على الوَلا
وما دمت في الدارَين في العهد واثقُ
وتــلعــج أشــواقـي إلى الوصـل كـلَّمـا
صـبـاحـاً شـدا القـمـري وقـد ذرَّ شـارقُ
أتــوقُ إلى تــلك الرحــاب ومــن بـهـا
وفــي ذكــرهــا قــلبــي طــروبٌ ونـاطـقُ
وكــم أرسِــلت شــطــر الحـبـيـب رسـالةٌ
وتــســبـقـهـا مـنـي الدمـوع السـوابـقُ
وكــم أقــبــل الواشــي عــليَّ بــمـكـرهِ
وقــــلت لهُ دعــــنـــي فـــإنـــك طـــالقُ
ومـــا زلت أرعـــى للوداد مــتــيــمــاً
صـبـوراً عـلى الهـجـران والصـبر لائقُ
أعــلِّلُ نــفــســي بــالوصــال وطــالمــا
تـــعـــذَّر وصـــلٌ حـــزنــهــا مــتــلاحــقُ
عـــلى آل ودي الغـــائبـــيـــن تــحــيَّةٌ
تـفـوقُ الشَـذا المـسـكـيِّ والمسك عابقُ
ومــنــي ســلامٌ كــلمــا هــبَّتــ الصـبـا
وقــد هُــزَّت الأفــنــان وافــتـرَّ بـارقُ
فـاصـبـوا إلى نـجـدٍ وأرنـوا لسـلعـها
وكــم هــاجـنـي مـنـهـا إليـهـا بـوارقُ
وإن جـاد لي ذا الدهـر يوماً بقربهم
ويــرجــع بــعـد الهـجـر عـيـش مـفـانـقُ
سـأظـهـر مـا عـنـدي من الوجد والضنا
وتـجـلى إلى الأحـبـاب مـنّـي الحقائقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك