خليليَّ إن لم تُسْعِدَانِي بوقفة
25 أبيات
|
310 مشاهدة
خــليــليَّ إن لم تُــسْـعِـدَانِـي بـوقـفـة
فــمــثــلكــمــا عـنـدي رقـيـب وكـاشـح
ألا فـانـظـرانـي نـظـرة ربـمـا شـفـت
جــوىً مُــسْــتَــكِــنّـاً ضُـمِّنـَتْهُ الجـوارح
فإن لم تَلُحْ حمر الخيام بذي الغضا
ولم تـعـتـرض مـنـه الظـباء السوانح
فـلا سُـلَّ سـيـف البـرق بـيـن هـضـابـه
ولا طُــلَّ بــعــدي بــانـه المـتـنـاوح
فـلا تـمـنـعـانـي نـسـمـة فـمع الصبا
نــوافــح مــن تــلك الديــار نـوافـح
ألا قــاتــل الله العــيـون فـإنـهـا
جــــوارح مــــنــــا للقـــلوب جـــوارح
وفــي القـلب شـوق صـادع كـلّمـا شـدا
حــمــام عــلى أعــلى الأراكـة صـادح
يـــحـــنُّ فــأُبْــدِي مــا أُجِــنُّ كــأنَّمــا
يــطــارحــنــي مــن وجــده مـا أطـارح
فـيـا عـرصـة السـعـدي مرت بك الصبا
يــغــازلهــا طـرف مـن السـحـب طـافـح
فـلو حـاد عـن مـغناك غادٍ من الحيا
غــذاك ســقــيـط مـن نـدا الطَّلـِّ رائح
ولا بــرحــت بــالجــامــعـيـن وبـابـل
مــراتــع فــيــهــا للظــبــاء مـسـارح
وَرَوْض أَرِيــضٍ مـثـل شـعـر ابـن جـعـفـر
إذا تــــليــــت أغـــزاله والمـــدائح
فـتـى راض أبـكـار المـعـاني فأذعنت
له وهـــي مـــن كـــلٍّ ســـواه جــوانــح
يــفــر بــعــرب الشــعـر مـنـه قـرائح
قـــوارح إن الشـــعـــر جـــذع وقــارح
نـجـائب نـظـم كـالنـجـائب فـي السُّرَى
وبـــعـــض القـــوافـــي ضُــلَّع وطــلائح
هــداه إليــهــا ســهــده فـسـمـا لهـا
وقــد ركــب النــهــج الذي هـو واضـح
ومـا زال حـبـر مـن ربـيـعـة تـرتـمـي
إلى ريــعــه عــيــس وتــطـوى صـحـاصـح
هـم قـابـلوا الإقـبال والنقع حالك
وهـم بـادلوا الأموال والعام كالح
أولئك أربــاب الســمــاحــة والسـطـا
إذا شـــحَّ مـــنـــاح وخـــاب مــكــافــح
مــضــوا ولهــم بــالمـأثـرات صـحـائف
يــتــرجــم عــن أنــبــائهــا وصـفـائح
ولكــنــهـم مـاتـوا وأبـقـوا مـحـمـداً
فــأنــشــر فــضــلاً ضُـمِّنـَتْه الصـفـائح
هــدانــي مــنــه مــرســل بـعـد فـتـرة
كــأنــي لأمـراض الأسـى مـنـه مـاسـح
وأظــهــر تــلك المــعــجـزات كـتـابـه
فــقــلت أجــد الدهــر مــا هـو مـازح
يـمـيـنـاً لقد أسديتها يا ابن جعفر
يـداً نـشـرهـا كـالعـنبر الورد نافح
فـإن لم تـخـف الحـمـد عـني بما لها
عــليَّ مـن النـعـمـا فـمـا أنـا راجـح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك