خليليّ بي شوق عظيم مبرح

40 أبيات | 244 مشاهدة

خـــليـــليّ بــي شــوق عــظــيــم مــبــرح
فـهـل أبـلغ المـأمـول بـالنزل النجب
ولا تــــذكــــر لي عـــذل واش وعـــاذل
فــليــس خــليّ القــلب كــلواله الصــبّ
فــقــد عـافـنـي نـومـي وضـرّبـي الجـوى
فـبـاللَه جـدى السـيـر مـن سائق ركبي
فــبــي ظــمـأ لا يـمـلك المـاء دفـعـه
إلى الساحة الخضراء والمنزل الرحب
وشــوق يــذيــب النــار مـن بـعـض حـره
إلى الغـرّة البـيـضـاء والخلق العذب
وشــوقـي إلى قـمـر الخـلافـة لم يـزل
جـديـداً عـلى بـعـد المـسـافـة والقرب
ســلام عــلى جــمّ الفــضــائل والقــرا
وذي السـيـرة الحسناء والسيد الندب
وانـــي وان نـــأت المــنــازل حــاضــر
وان غـبـت عن عيني فما غبت عن قلبي
وان أبــعــد الحـرمـان عـنـي وصـالكـم
ولم أسـتـطـع قـربـاً فـقد ينثني ركبي
فــسـر فـي أمـان اللَه أيـضـاً وحـفـظـه
وبـالعـسـكـر الميمون والأعظم اللجب
وبـالمـشـرفـيـات المـواضـي وبـالقـنـا
بــأيــدي كــمــاة مــن عـلى شـزب نـجـب
تـــظـــلك مــن رب الســمــاء مــهــابــة
وخــصــمــك مـصـحـوب مـن اللَه بـالرعـب
فـأوقـد لنـار الحـرب يـطـفـي ضـرامها
فـبـالحـرب يـطـفـي سـيـدي لاعج الحرب
فـــأنـــت عــلى ديــن مــن اللَه صــالح
وحـسـبـك عـون اللَه يـا نـعـم مـن حسب
عــقــيــدتــك الغـرا ومـذهـبـك التـقـى
عـن السـنـة البـيضا بعيداً عن الثلب
ومــذهــبــهــم مــحــشـو ضـلالا وبـدعـة
وأيـن صـحـيـح القول من مفترى الكذب
وأنــت الذي أعــطــيــت خــلقــا وعـفـة
بـعـيـداً عـن الخيلا بعيداً من العجب
لســانــك مــحــفــوظ مــن الذم والأذى
وليـــس بـــفـــحـــاش بــســبّ ولا عــتــب
كــأنــك فــي جــســم الخــلافــة روحــه
وفـي السـنـة الشـهباء للناس كالخصب
ولا خــيـر إلا فـطـرة اللَه يـا فـتـى
وأيـن اكـتـسـاب المرء من فطرة الرب
وأنـــت عـــلى كـــلّ الخـــصــوم مــؤيــد
بـسـرّ خـفـيّ مـن عـظـيـم العـطـا وهـبـي
فـمـوتـوا جـمـيـعـاً يـا حـسـود بغيظكم
فـلا تـرتـقـي عـالي المـراتب بالكسب
كـــثـــلة شـــاء راعـــهــا زأر قــســور
فـيـركـب بـعـضـاً بـعـضـهـا شـدّة الرهـب
وقـد كـان مـن هـيـبـتـك تـزهق نفوسهم
وتــخــضــع ذلا قــبـل ضـربـك بـالعـضـب
كــأن حــجــار المــنــجــنــيــق صـواعـق
عـليـهـم وأسـهـمـك القـواتـل كـالشـهب
قـليـلاً وقـد حـكـمـت فـيـهـم بـما تشا
مـن الأسـر والقـتـل المـنـجز والسلب
كـــأنـــك حـــرف جـــازم لجـــمـــوعــهــم
فـلا يـمـلكـوا مـن رفـع اسم ولا نصب
فــللصــاحــب المــطــواع مـنـك مـواهـب
ومـن خـالفـك قـد باء بالخزي والنهب
فــكــم مــن مــلوك بــدتــهـا وعـسـاكـر
هــزمــت وكــم حـصـن تـمـلكـت بـالغـصـب
فــأيــامــك الغــرّ المـلاح قـسـمـتـهـا
فـفـي سـاعـة تـعـطـي وفـي سـاعـة تسبى
فـمـا البـحـر مـا المـرسـلات بـريحها
كـجـودك مـا المـزن الهتون من السحب
ومـا عـنـتـر فـي البـأس ما بأس قيصر
ومـا بـأس خـاقـان كـبـأسـك فـي الغلب
فــأنــت بــدائرة الكــمــال كــمــركــز
وفـي المـلك المقرون بالسعد كالقطب
جــبــيــنــك طــلق قــد جــلا ربّ غــمــة
وكـم مـن مـعـضلات قد كشفها ومن خطب
عــليــك حــيــاطـات المـهـيـمـن دائمـاً
وأســرار حــفــظ مــن دعــاء ومـن حـزب
واســم الحــفــيــظ اللَه درع وبــيـضـة
واسـم اللطـيـف الكـافي البرّ كالدرب
فــدم سـالمـاً فـي طـيـب عـيـش ونـعـمـة
ولا تـخـش مـن هـمّ ولا تـخـش مـن كـرب
فــذي خــدمــة مــن نــظــمـنـا لخـريـدة
قـدحـهـا زنـاد الشـوق مـن خالص الحب
فــبــالعــدّ تــحـصـى أرعـيـن بـيـوتـهـا
بـصـدق الاخا تبدى وحسن الوفا تنبى
وتــمــت بــحــمـد اللَه وأزكـى صـلاتـه
عـلى أحـمـد تـتـرى مـع الآل والصـحـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك