خَليلَيَّ خَلَّينا الصِّبا وَتَعاقَلنا

18 أبيات | 164 مشاهدة

خَــليــلَيَّ خَــلَّيــنـا الصِّبـا وَتَـعـاقَـلنـا
فَـيـالَيـتَ شِـعـري هَـل يَـعـودُ كَـمـا كُـنّـا
وَهَــيــهــاتَ حــالَ الهَــمّ دونَ مَــراحِـنـا
وَفــارَقَــنــا شَــرخُ الشَّبــابِ وَفَــرَّقــنــا
سَـــقـــى اللَّهُ أَيّــامَ السِّبــاحَــةِ رِيَّهــا
مُــدامـاً فَـإِنَّ اللَّهَ قَـد أَرحَـضَ المُـزنـا
وَحَـــيّـــا زَمـــانَ الأَصـــمَــعِــيِّ وَنَــظــرَة
إِلى الدَّيـلَمِـي غـادَرَت بَـيـنَـنـا ضِـغـنـا
وَلَيــلَتَــنــا بِــالبُــرجِ مِــن حِــصـنِ صـمَّع
رَعى اللَّهُ ذاكَ اللَّيلَ وَالبُرجَ وَالحِصنا
وَحَــربَ أَبــي عَــمــروٍ وَدارَ ابــن ثَـعـلَبٍ
فَـكَـم قَـد عَـلِمـنـا في الجُنونِ بِها فَنّا
وَلَيــلاً قَــصَــرنــا بِــالقُــرَيــطـيِّ طـولَهُ
إِذا شَــدَّدَ المـيـمـات فـي شَـدوِهِ صِـحـنـا
وَقَــــولَ عَــــلِيٍّ لِلنِّيــــام تَــــعَــــرَّفــــا
عَـلى الجَـسَدِ المَقرورِ وَالمُقلَةِ الوَسنا
مَـــعـــاهــد أتــراب الصــبــا وَمــلاعــب
أَجَــدَّ لَنــا ذكــرُ السُّرور بِهــا حُــزنــا
لَيــاليَ لا نَــخــشــى مِــنَ التُّركِ غــارَة
وَلا نَـبـتَـغـي فـي وَصـلِ أَحـبـابنا إِذنا
نَــبِــيــتُ نَــشــاوى مـا شَـرِبـنـا مُـدامَـةً
وَنَــغــدو إِلى خَـلعِ العِـذارِ كَـمـا كُـنّـا
وَكَـــم مُـــلِحٍّ وافـــى إِلَيـــنــا يَــرُدُّنــا
فَــلَمــا أَبَــيــنـا أَن نَـروحَ مَـضـى عَـنّـا
أَحـــاديـــثُ أَمّــا لَفــظُهــا فَهــوَ واضِــحٌ
جَــلِيٌّ وَلَكِــن قَــلَّ مَــن يَـفـهَـمُ المَـعـنـى
وَمُــســتَــخــبِــرٍ عَــنّــا أَجَــبــنـا سُـؤالَهُ
بِــعَـجـمـاء لا عِـلمـاً أَفـادَت وَلا ظَـنّـا
أَتــانــا فَـسَـمَّيـنـا لَهُ الأَمـرَ نـاسِـقـاً
فَـــأَنـــبَـــسَ فـــي إِبــهــامِهِ وَتَــلَذَّذنــا
يُـــــفَـــــسِّرُهــــا لِلقَــــوم كُــــلُّ مُــــلَذَّذٍ
تَــواحَــشَــتِ الأَيّــامُ فــي بُــعــدِهِ عَـنّـا
ذَكَــرنــا بِهــا أَحــبــابَـنـا فَـتَـنـاثَـرَت
مَـدامِـعُ لا يَـتـركـنَ عَـيـنـاً وَلا جَـفـنا
مَــضــوا وَبَــقِــيــنــا لِلشَّقـاوَةِ بَـعـدَهُـم
نَــزورُ دِيــاراً مــا نُــحِــبُّ لَهـا مَـغـنـى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك