خليليّ سيرا بي إلى ذلك السرب

17 أبيات | 260 مشاهدة

خــليــليّ سـيـرا بـي إلى ذلك السـرب
فَــثَــمَّ ظــبـاء فـيـه قـد نـهـبـت لبـي
وإلا فــعــوجـا وأسـألا عـن أحـبـتـي
وقـولا لهـم لِمْ بالجفا قطعوا قلبي
ولا تـسـألا عـن مـهـجـتي فأنا الذي
سـمـحـتُ بـهـا لكـن سـلاهـم عن الذنب
عـلى أنـه مـا كـان ذنبي سوى الهوى
فـيـا عـجـبـاً إن كـان ذنبي من الحب
وحـق الهـوى مـا لَذَّلي بـعـد بُـعْـدِكـم
سـوى ذكـر ذاك الوصل في ذلك القرب
فـمـا بـالهـم لم يـذكـروا عهد وُدِّنا
ولم يـنـصـفـونـا بـالجواب عن الكتب
ألم يـعـلمـوا أنـي عـلى حـفـظ وُدِّهـم
مـقـيـم ولو غُـيِّبـْتُ فـي بـاطـن الترب
ألم يــعــلمــوا أن ادِّكــار ودادهــم
ألذ عـلى قـلبـي مـن البـارد العـذب
ألم يــعــلمــوا أنـي أكـاد لذكـرهـم
أطــيــر ولكــن لا جــنــاح لذي جـنـب
ألم يـعـلمـوا أنـا اتـحـدنـا عـقيدة
فـمـا أنـا جـهـمـيُّ ولا أنـا بـالكسب
وقــد طــالمــا فــتــشــتُ كـل دقـيـقـة
وســاءلت عــنـهـا كـل ذي فـكـرة نـدب
وأنـفـقـت ريـعـان الشـبـيـبة والصبا
أفــتـش عـن دُرّ الفـوائد فـي الكـتـب
ولكـنَّ طـبـع الدهـر خـفـض ذوي العلى
ورفــع ذوي جـهـل وتـعـظـيـم ذي نَـصْـب
فـإن كـان مـا بـيـنـي وبـيـنكم عامرٍ
فـلسـت أبـالي بـالجـفـاء مـن الصـحب
لأنــك أعــلى النـاس عـنـدي مـكـانـةً
عليك سلام ما سرى البرق في السحب
ولا زلت فـــي مـــجــد وعــز ورفــعــة
يساق إليك الخير في المنزل الرحب
ولا زلت فــي أفــق الكـمـال مُـصـدَّراً
كـتـصـديـر اسـم اللّه فـي أول الكتب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك