خَليلَيَّ عوجا بِالغُوَيرِ وَكُثبِهِ
27 أبيات
|
235 مشاهدة
خَــليــلَيَّ عــوجـا بِـالغُـوَيـرِ وَكُـثـبِهِ
وَلا تَـمـنَعا المُشتاقَ مِن لَثمِ تُربِهِ
هُـوَ الصَـبُّ يُـصـبيهِ الهَوى دونَ صَحبِهِ
خُـذا مِـن صَـبـا نَـجـدٍ اَمـانـاً لِقَلبِهِ
فَــقَــد كــادَ رَيّــاهــا يَـطـيـرُ بِـلُبِّهِ
أَلا بَــلِّغــا سَهــلَ الحِــجـازِ وَحُـزنَهُ
تَــحِــيَّةــَ صَــبٍّ قَــرَّحَ الدَمــعُ جَــفــنَهُ
تُــخَــفِّفــُ مِــن قَــلبِ المُـتَـيَّمـِ حُـزنَهُ
وَإِيّــاكُــمــا ذاكَ النَــســيــمُ فَــإِنَّهُ
مَـتـى هَـبَّ كـانَ الوَجـدُ أَيـسَـرَ خَـطبِهِ
لَقَـد جُـرتُـمـا في الحُبِّ لَمّا عَذَلتُما
مُــحِــبّـاً بَـراهُ حُـبُّ سـاكِـنَـةِ الحِـمـا
ذَراهُ فَــمــا يَــزدادُ إِلّا تَــتَــيُّمــا
خَــليــلَيَّ لَو أَبــصَـرتُـمـا لَعَـذرتُـمـا
مَـحَـلَّ الهَـوى مِـن مَـغـرمِ الصَـبِّ صَـبّهِ
أَلا مَـن لِصَـبٍّ لا يـفـيـقُ مِـنَ الجَوى
حَـليـفُ ضَـنـىً شَـطَّتـ بِهِ غـربَـةُ النَوى
إِذا لاحَ بَــرقُ الحـاجِـرِيَّةـِ بِـاللِوى
تَــذَكَّر والذِكـرى تَـشـوقُ وذو الهَـوى
يَـتـوقُ وَمَـن يَـعـلَق بِهِ الحُـبُّ يُـصـبِهِ
بِــروحِــيَ مَــن أَضـحـى لِروحِـيَ فِـتـنَـةً
أَرى حُــــبّهُ فَــــرضــــاً عَـــلَيَّ وَسُـــنَّةً
بَـديـعُ التَـثَـنّـي يُـخجِلُ الوَردَ فِتنَةً
أَغـــرُ إِذا آنَـــســتُ فــي الحَــيِّ أَنَّةً
حَــذاراً وَخَــوفــاً أَن يَــكــونَ لِحُــبِّهِ
أَمــيــرُ جَــمــالٍ جــائِرٌ فــي قَـضـائِهِ
إِذا ســارَ سـارَ البَـدرُ تَـحـتَ لِوائِهِ
أَقــولُ إِذا مــا مــاسَ تَـحـتَ قِـبـابِهِ
غَــرامــاً عَـلى يَـأسِ الهَـوى وَرَجـائِهِ
وَشَــوقـاً عَـلى بُـعـدِ المَـزارِ وَقُـربِهِ
وَلَم آنسَها في الرَكبِ واهِيَةَ القُوى
تَـقـولُ وَقَـد جَـدَّ الرَحـيـلُ مِنَ اللِوى
عَـزيـزٌ عَـلَيـنـا أَن يَـشُطَّ بِنا النَوى
وَفـي الرَكـبِ مَطوِيُّ الضُلوعِ عَلى جَوى
مَــتــى يَــدعُهُ داعــي الغَـرامِ يُـلَبِّهِ
أُحِـبُّ الَّذي فـيـهِ مِـنَ الظَـبـيِ لَمـحَـةٌ
يَـــحَـــلُّ سُــرورٌ حــيــثُ حَــلَّ وَفَــرحَــةٌ
جُـفـونُ المُـعَـنّـى فـيهِ بِالدَمعِ سَمحَةٌ
إِذا خَـطَـرَت مِـن جـانِـبِ الحَـيِّ نَـفـحَةٌ
تَــضَــمَّنــُ مِــنــهــا داءُهُ دونَ صَـحـبِهِ
حَـبـيـبٌ لِقَـلبـي فِـعـلُهُ فِـعـلُ مُـبـغِـض
لِنــاظِــرِهِ المُــســوَدِّ فَــتـكَـةُ أَبـيَـضِ
جُــعِــلتُ فِــداهُ مِــن مُــعِــلٍّ وَمُــمــرِض
وَمُــحــتَــجِــبٍ بَــيــنَ الأَسِـنَّةـِ مُـعـرِضٍ
وَفـي القَـلبِ مِـن إِراضِهِ مِـثـل حَـجبِهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك