خَليلَيَّ عوجا مِنكُما ساعَةً مَعي
21 أبيات
|
234 مشاهدة
خَـليـلَيَّ عـوجـا مِـنـكُما ساعَةً مَعي
عَــلى الرَبـعِ نَـقـضِ حـاجَـةً وَنُـوَدِّعُ
وَلا تَــعـجَـلانـي أَن أُلِمَّ بِـدمـنـةٍ
لِعَــزَّةَ لاحَـت لي بِـبَـيـداءَ بَـلقَـعِ
وَقولا لِقَلبٍ قَد سَلا راجِعِ الهَوى
وَلِلعَـيـنِ أَذري مِن دُموعِكِ أَو دَعي
فَـلا عَـيشَ إِلّا مِثلُ عَيشٍ مَضى لَنا
مَـصـيـفـاً أَقَمنا فيهِ مِن بَعِ مَربَعِ
تَـفَـرَّقَ أُلّافُ الحَـجـيـجِ عَـلى مِـنـىً
وَشَـتَّتـَهُـم شَـحـطُ النَـوى مَشيَ أَربَعِ
فَـلَم أَرَ داراً مِـثـلَهـا دارَ غِبطَةٍ
وَمَـلقـىً إِذا التَفَّ الحَجيجُ بِمَجمَعِ
أَقَــلَّ مُــقـيـمـاً راضِـيـاً بِـمَـكـانِهِ
وَأَكــثَـرَ جـاراً ظـاعِـنـاً لَم يُـوَدَّعِ
فَـأَصـبَـحَ لا تَـلقـى خِـبـاء عَهِـدتَهُ
بِـــمَـــضــرِبِهِ أَوتــادُهُ لَم تُــنَــزَّعِ
فَـشـاقـوكَ لَمّـا وَجَّهـوا كُـلَّ وِجـهَـةٍ
سِـراعـاً وَخَـلّوا عَـن مَـنـازِلَ بَلقَعِ
فَـريـقـانِ مِـنـهُـم سالِكٌ بَطنَ نَخلَةٍ
وَآخَــرُ مِــنـهُـم جـازِعٌ ظَهـرَ تَـضـرُعِ
كَـأَنَّ حُـمـولَ الحَـيِّ حـيـنَ تَـحَـمَّلوا
صَــريـمَـةُ نَـخـلٍ أَو صَـريـمَـةُ إيـدَعِ
فَـإِنَّكـَ عُـمـري هَـل أُريـكَ ظَـعـائِناً
غَـدَونَ اِفـتِراقاً بِالخَليطِ المُوَدَّعِ
رَكِـبـنَ اِتِّضـاعـاً فَـوقَ كُـلِّ عُـذافِـرٍ
مِـنَ العـيـسِ نَـضّاحِ المَعَدَّينِ مُرفِعِ
تُـواهِـقُ وَاِحـتَـثَّ الحُـداةُ بِـطاءَها
عَـلى لاحِـبٍ يَعلوا الصَياهِبَ مَهيَعِ
جَــعَــلنَ أَراخِـيَّ البُـحَـيـرِ مـكـانَهُ
إِلى كُــلِّ قَــرٍّ مُــســتَــطـيـلٍ مُـقَـنَّعِ
وَفـيـهِنَّ أَشباهُ المَها رَعَتِ المَلا
نَـواعِـمُ بـيـضٌ في الهَوى غَيرُ خُرَّعِ
رَمَـتـكَ اِبـنَـةُ الضَمرِيِّ عَزَّةُ بِعدَما
أَمَـتَّ الصَـبِـيَّ مِـمّـا تَـريـشُ بِـأَقَطعِ
تَـغـاطَـشُ شَـكوانا إليها وَلا تَعي
مَعَ البُخلِ أَحناءَ الحَديثِ المُرَجَّعِ
وَتُــعــرَفُ إِن ضَـلَّت فَـتُهـدى لِرَبِّهـا
لِمَــوضِــعِ آلاتٍ مِــنَ الطَـلعِ أَربَـعِ
وَتُـؤبَـنُ مِـن نَـصِّ الهَواجِرِ وَالضُحى
بِـقِـدحَينِ فازا مِن قِداحِ المُقَعقِعِ
عَـلَيـهـا وَلَمّـا يَـبـلُغا كُلَّ جَهدِها
وَقَـد أَشـعَـراهـا فـي أَظَـلَّ وَمَـدمَـعِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك