خليليَّ غاب النَّجمُ واتَّضحَ الفجرُ
29 أبيات
|
213 مشاهدة
خــليــليَّ غــاب النَّجــمُ واتَّضــحَ الفـجـرُ
أمــا لكَ بــالأحـبـاب مـذ رحـلوا خُـبـر
عــســى ولعــلَّ البــانَ يــنـبـيـكَ عـنـهـمُ
إذا جُــزتَ مِــن بــدرٍ وقـد طـلع الفـجـر
ألا فــأســألِ الوكـر اليـمـانـيَّ وقـفـةً
عــلى عــتـبـات الكـرخ إن عـارَض الجـسـر
وإن جـزتَ بـالنَّعـمـان فـانـعـمـه بـرهـةً
تـــحـــيَّةــَ مــشــتــاقٍ يُــروّعــه الهــجــر
أذوبُ اشــتـيـاقـاً فـي هـواهـم ولم أزل
يُــحــرّكــنــي وجــدٌ ويُــحــرقــنــي جــمــر
فما خاطِرُ الخابورِ مهما اشتكى النوى
بــأجــزع مــنّــي ليــت لا غــيّـرَ الدهـر
أمــا قــال ربُّ اليــأس عــن وصــل خِــلهِ
إذا مــتُّ عــطــشـانـاً فـلا نـزلَ القـطـر
عــزيــزٌ عــلى عـيـنـي تـراهـم شـعـائبـاً
ونــاديــهــمُ خــالٍ ومَــعــهــدهــم قَــفــرُ
بـنـي الأكـرمـيـنَ النّـيّـريـنَ ومَـن بُـني
لأجــلهِــمُ البــيــتُ المُــعَـظـم والحِـجـرُ
وبـعـدهُـم الدنـيـا عـلى النَّاـس أظـلمت
وضـاقَ الفَـضـا حـتـى كـأنَّ الفـضـا شـبـرُ
لهــم وقــعــةٌ لو أنَّ مــعــشـارَ عـشـرهـا
ألمَّ بــقــلب الصَّخــر لا نــصـدع الصَّخـر
مــصــابُ حــســيــن بـالفـرنـد الذي جـرى
عــلى نــحــره لمــا بــه فــتــكَ الشـمـرُ
جــثــى جـثـوةَ الكـلب العـقـور بـنـعـله
عــــلى صــــدرِه وَهـــوَ المُـــؤَمَّر والصَّدر
ومــيّــز مــنــه الراسَ فــي سـاعـةٍ بـهـا
تـداعـت سـمـاء المـجـد وانـهـدم الفخر
وعــلاه مــثــلَ البــدر لو أن بــصـرتـه
فـوَيـقَ القـنـا يـبـدو لقـلتَ هـو البدر
قـضـى الله أنّ ابـن النـبـيّ مـن الظّما
يــمــوت وعــن جــنــبـيـه دجـلةُ والنَّهـر
ولم يُــــروَ إلا مــــن مُــــورّد نـــحـــره
له مــنــحــرٌ مــن ســائل الدَّم مُــحــمَــرُّ
قـتـيـلٌ بـلا جـرمٍ قـضـى الجـودُ إذ قضى
وبــحــر نـدىً قـد جـفَّ واحـتـبـسَ القـطـر
مُــقَــطّــعُ جــســمٍ شَـقّـت الشـمـس جـيـبـهـا
عـليـه ومـنـهـا فـي العزا يُنشد الشعر
ونــاحــت له الأفـلاك وانـقـلب المـلا
وَحَــنّ عــليــه النَّهــيُ وانـتـحـبَ الأمـرُ
وَحَــنَّتــ له الأمــلاك فـي أفُـقِ السـمـا
وسُـــوّدَت الأيـــامُ واســتــوحــش الدَّهــر
وزيــنــبُ تــدعـو واحـسـيـنـاه قـد قـضـى
بِــحَــدّ المــواضــي لا غـيـاثٌ ولا نـصـرُ
أخِــي كــســرتَ قـلبـي مـصـيـبـة كـربـلاء
بــذبــحــكَ كــســراً مــا ألَمّ بــه جــبــر
فَـتـى حـيـدرٍ يا غايةَ الخلق في الورى
ويــا مَـن إليـه يـرجـع النّهـيُ والأمـر
ويــا مــن له فـي جـنـة الخـلدِ فـي غـدٍ
تُـزَفُّ الحـسـانُ الحـور والسـنـدس الخضر
فــكــن للعُــبَـيـدِ القِـنّ أحـمـدَ شـافِـعـاً
مــتـى كـانَ لا زيـدٌ بـمـغـنٍ ولا عـمـرو
كــفــاكَ مــديــحُ الله حــســبــي وإنّـنـي
أُجـــلّكَ عـــن مـــدحٍ يـــصـــوّرُهُ الفـــكــر
ولكــن دعــانـي الشـوقُ والحـبُّ والهـوى
فــطــابَ ليَ المــغــنــى ولَذّ ليَ الشـعـر
ســلامٌ عــليــكــم مــا أظــلّت غــمــامــةٌ
ومـا انـهـلَ مـنـهـا فـوق أجـداثكم قطر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك