خَلِيلَيَّ كَم أُخفِي الغَرامَ وَأكتُمُ

26 أبيات | 118 مشاهدة

خَـلِيـلَيَّ كَـم أُخـفِـي الغَـرامَ وَأكـتُـمُ
وَحــالِيَ عَــن سِــرِّي الخَــفِـيِّ يُـتَـرجِـمُ
وحــتّــامَ جـحـدِي لِلصَّبـابَـةِ عَـنـكُـمـا
بِمَن حُسنُها بالعُذرِ في العِشقِ يَحكُمُ
وَيـا صـاحِـبَـيَّ استَوضِحا القَومَ إِنَّني
مَــشُــوقٌ بِــحُــبِّ الحَــنــظَـلِيَّةـِ مُـغـرَمُ
عَـقِـيـلَةُ حَـيٍّ مِـثـلِي خَـلِيـقٌ بِـعِـشقِها
فــإِنِّيــ وإِيّــاهــا سِــوارٌ وَمِــعــصَــمُ
بِـمَـحـطُـوطَـةِ المَـتـنَـيـنِ جَـمٌّ عِظامُها
لَهـــا بَـــشَــرٌ صــافٍ وَجِــســمٌ مُــنَــعَّمُ
وفَــرعٌ أَثِــيـثٌ كـالعَـنـاقِـيـدِ فـاحِـمٌ
غَـدائِرُهُ لِلكَـعـبِ فـي المَـشـي تَـلثِـمُ
مُــخَــطَّفـَةُ الكَـشـحَـيـنِ تَـحـتَ إِزارهـا
كَــثِـيـبـانِ مَـوَّارانِ والخَـصـرُ أَهـضَـمُ
عَـلَى مِـثـلِ طَـلحٍ نـاضِـرٍ دارَ حَـجـلُها
عَـلى أَنَّهـُ فـي المَـشـي لِلحَـجلِ يقصِمُ
وَتَـخـطُـو عَـلَى مِـثـلِ اللِّسـانِ خَـمِيصَةٍ
هِــيَ الطَّلـعُ إِلا أَنَّهـا مِـنـهُ أَنـعَـمُ
عَــلَى مُـشـبِهِ المِـرآةِ زُرَّت جُـيُـوبُهـا
بِهـــا شَـــرِقٌ بــالزَّعــفَــرانِ يُــســهِّمُ
إِلَيـهـا مَـلِيـحُ الغَـنـجِ يُنسَبُ مِثلما
عَـلَيـهـا الجَـمـالُ اليُـوسُـفِـيُّ مُـقَـسَّمُ
إِذا نَـطَـقَـت فـالعِـقـدُ قَـد حُـلَّ سِلكُهُ
وَإِن بَــسَــمَــت فــالدُّرُّ رَطــبٌ يُــنَــظَّمُ
وَإِن سَــفَــرَت فَـالبَـدرُ حِـيـنَ تَـمـامِهِ
وَإِن خَــطَــرَت فــالسَّمــهَــرِيُّ المُـقَـدَّمُ
وَإِن نَــصَّتــِ الجِـيـدَ المُـزَيَّنـ عِـقـدهُ
فَـــمِـــن خَــجَــل آرامُ وَجــرَةَ تُــرحَــمُ
وَإن لَحَـــظَـــت فــالسَّيــفُ لكِــنَّ حَــدَّهُ
بِهِ تُـكـلَمُ الأَحـشـاءُ وَالجِـلدُ يَـسلَمُ
رَخِــيــمَــةُ لَفــظٍ صَــوتُهــا لَكَ مُـطـرِبٌ
إِلى غُـنَّةـٍ مـا فـاتَـكَ الظَّبـيُ يَـبـغَمُ
يَــوَدُّ إِعــاداتِ الحَــديــثِ جَــليـسُهـا
فَــتــعـذُبُ مِـنـهـا وَالمـعَـادَةُ تُـسـئِمُ
لَئِن كـانَ مِـنها الأَنفُ أَقنَى فَإِنَّها
لَشَـــمّـــاءُ مِــن شُــمٍّ كِــرامٍ هُــمُ هُــمُ
وَإِن غــازَلَت عـن نَـرجِـسٍ فـبِـثَـغـرِهـا
أَقـــاحِـــي رَوضٍ بــالعَــقــيــقِ تُــلَثَّمُ
أَلا لَيـتَ شِـعـرِي هَـل أُرانا وَشَملُنا
جَـمِـيـعٌ وَعِـقـدُ الوَصـلِ بِـالحَـلِّ يُنظَمُ
أُطــارِحُهــا الأَسـمـارَ طَـوراً وَتـارَةً
أُجــاذِبُ قَــرنَــيـهـا فـأَحـنِـي وَأَلثِـمُ
يَـرفُّ ظِـلالُ الأُنـسِ والسَّعـدُ فَـوقَـنا
وَيَــصــفُــو وَلِي مِـنـهـا لِبـاسٌ مُـكَـرَّمُ
عَـلَى الرَّغـمِ مِـنِّيـ إِنَّني في ديارِها
ولا وَصـلَ لِي إِلا المُـنـى وَالتَّوَهُـمُ
أُقــابِــلُ مَــغــنــاهــا وأَتــبَــعُ آنَهُ
وأُهـــدِي تَـــحِـــيَّاـــتٍ لَهـــا وَأُسَـــلِّمُ
وَكَــم لَيــلَةٍ أَحـيَـيـتُهـا بِـتَـمـامِهـا
بِــتَــذكــارِهــا والنَّاــسُ حَـولِي نُـوَّمُ
عَـــلَيـــكِ سَــلامٌ شَــيَّعــَتــهُ سَــلامَــةٌ
مِـنَ اللَّهِ بِـالإِقـبـالِ والسَّعدِ يُقدَمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك