خَليلَيَّ لا رَبعٌ بِوَهبينَ مُخبِرُ

79 أبيات | 425 مشاهدة

خَــليــلَيَّ لا رَبــعٌ بِــوَهــبــيــنَ مُــخـبِـرُ
وَلا ذو حِــجـىً يَـسـتَـنـطِـقُ الدارَ يُـعـذَرُ
فَــســيــرا فَــقَــد طــالَ الوُقــوفُ وَمَــلَّهُ
قـــلَاَئِصُ أَمـــثـــالُ الحَـــنِـــيَّاـــتِ ضُــمَّرُ
أَصـاحٍ الَّذي لَو كَـانَ مَـا بـي مِنَ الهَوى
بِهِ لَم أَدَعـــهُ لا يُـــعـــزَّى وَيـــنُـــظَـــرُ
لَكَ الخَــيــرُ هَــلاَّ عُـجـتَ إِذ أَنـا وَاقِـفٌ
أُغِــيــضُ البُــكــا فــي دارِ مَــيٍّ وَأَزفَــرُ
فَــتَــنـظُـرَ إِن مـالَت بِـصَـبـري صَـبـابَـتـي
إِلى جَــزَعــي أَم كَــيــفَ إِن كُـنـتُ أَصـبِـر
إِذا شِــئتُ أَبــكــانــي بِــجَــرعـاءِ مـالِكٍ
إِلى الدَحــلِ مُــســتَــبــدىً لِمَـيٍّ وَمَـحـضَـرُ
وَبِـــالزُرقِ أَطـــلالٌ لِمَـــيَّةـــَ أَقـــفَـــرَت
ثــــلَاثَـــةَ أَحـــوالٍ تُـــراحُ وَتُـــمـــطَـــرُ
يَهــيــجُ البُــكــا أَن لا تَــريـمَ وَأَنَّهـا
مَـــمَـــرٌ لأَصــحــابِــي مِــراراً وََمــنــظَــرُ
إِذا مـــا بَـــدَت حُـــزوى وَأَعـــرَضَ حــارِكٌ
مِـنَ الرَمـلِ تَـمـشـي حـولَهُ العِـيـنُ أَعفَرُ
وَجَـــدتُ فُـــؤادِي كَـــادَ أَن يَـــســتَــفِــزَّهُ
رَجــيــعُ الهَــوى مِــن بَــعـدِ مـا يَـتَـذَكَّرُ
عَـدَتـنـي العَـوادي عَـنـكِ يـا مَـيُّ بُـرهَـةً
وَقَــد يُــلتَــوى دونَ الحَــبــيـبِ فَـيُهـجَـرُ
عَــلى أَنــنَّيــ فــي كُــلِّ سَــيــرٍ أَســيــرُهُ
وَفـــي نَـــظَــري مِــن نَــحــوِ دارِكِ أَصــوَرُ
فَــإِن تُــحـدِثِ الأَيَّاـمُ يـا مَـيُّ بَـيـنَـنـا
فــــلَا نـــاشِـــرٌ سِـــرَّاً وَلا مُـــتَـــغـــيِّرُ
أَقــولُ لِنَــفــســي كُــلَّمــا خِــفــتُ هَـفـوَةً
مِــنَ القَــلبِ فــي آثــارِ مَــيٍّ فَــأُكــثِــرُ
ألَا إِنَّمــــا مَــــيِّ فَــــصَــــبـــراً بَـــلِيَّةٌ
وَقَــد يُـبـتَـلى الحُـرُّ الكَـريـمُ فَـيَـصـبِـرُ
تُـــذَكِّرُنـــي مَــيّــاً مِــنَ الظَّبــي عَــيــنُهُ
مِــراراً وَفــاهــا الأُقــحــوانُ المُـنَـوِّرُ
وَفــي المِــرطِ مِــن مَــيٍّ تَـوالي صَـريـمَـةٍ
وَفـي الطَـوقِ ظَـبـيٌ واضِـحُ الجِـيـدِ أَحـوَرُ
وَبَــيــنَ مَــلاثِ المِــرطِ والطَـوقِ نَـفـنَـفٌ
هَـضـيـمُ الحَـشـا رَأَدُ الوِشـاحَـيـنِ أَصـفَـرُ
وَفـي العـاجِ مِـنـها وَالدَماليجِ وَالبُرى
قَـــنـــاً مــالِئٌ لِلعَــيــنِ رَيّــانُ عَــبَهــرُ
خَـــراعـــيـــبُ أُمـــلودٍ كَــأَنَّ بَــنــانَهــا
بَــنـاتُ النَـقـا تَـخـفَـى مِـراراً وَتَـظـهَـرُ
تَــرى نِــصــفَهــا نِـصـفـاً قَـنـاةً قَـويـمَـةً
وَنِــصــفــاً نَــقــاً يَــرتَــجُّ أَو يَـتَـمَـرمَـرُ
تَــنــوءُ بِــأُخــراهــا فَــلأَيـاً قِـيـامُهـا
وَتَـمـشـي الهَـويـنـا مِـن قَـريـبٍ فَـتَـبـهُرُ
وَمــاءٍ كَــلَونِ الغِــســلِ أَقــوى فَــبَـعـضُهُ
أَواجِــــنُ أَســــدامٌ وَبَــــعــــضٌ مُــــعَــــوَّرُ
وَرَدتُ وَأَردافُ النُـــــجـــــومِ كَــــأَنَّهــــا
قَــنــاديــلُ فِــيـهِـنَّ المَـصـابِـيـحُ تَـزهَـرُ
وَقَــد لاحَ للسّــاري الَّذي كَــمَّلــَ السُــرَ
عَـــلى أُخـــرَيــاتِ اللَيــلِ فَــتــقٌ مٌــشَهَّرُ
كَـلونِ الحِـصـانِ الأَنـبَـطِ البَـطنِ قَائِماً
تَــمــايَــلَ عَــنــهُ الجُــلُّ وَاللَونُ أَشـقَـرُ
تُهــاوي بــي الظَــلمــاءَ حَــرفٌ كَــأَنَّهــا
مَـــسَـــيَّحــُ أَطــرافُ العَــجــيــزَةِ أَصــحَــرُ
سِــنــادٌ كَــأَنَ المِــســحَ فـي أُخَـريـاتِهـا
عَـلى مِـثـل خَـلقـاءِ الصَـفـا حِـيـنَ تَـخطِرُ
نَهـوضٌ بِـأُخـراهـا إِذا مـا اِنـبَـرى لَهـا
مِـــنَ الأَرضِ نَهّـــاضُ الحَــزابِــيِّ أَغــبَــرُ
مُــغَــمِّضــُ أَطـرافَ الخُـبـوتِ إِذا اِكـتَـسـى
مِــنَ الآلِ جُــلاًّ نــازِحُ المــاءِ مُــقـفِـرُ
تَــرى فِــيــهِ أَطــرافَ الصَـحـارى كَـأَنَّهـا
خَــيــاشــيــمُ أَعــلامٍ تَــطــولُ وَتَــقــصُــرُ
يَــظَــلُّ بِهــا الحِــربـاءُ لِلشَّمـس مـاثِـلا
عَــــلى الجَـــذلِ إِلا أَنَّهـــُ لا يُـــكَـــبِّرُ
إِذا حَــــوَّلَ الظِــــلُّ العَــــشِـــيَّ رَأَيـــتَهُ
حَــنــيــفــاً وَفــي قَـرنِ الضُـحـى يَـتَـنَـصَّرُ
غَــــدا أَكـــهَـــبَ الأَعـــلَى وَراحَ كَـــأَنَّهُ
مِـنَ الضِـحِّ وَاِسـتِـقـبـالِهِ الشَـمـسَ أَخـضَـرُ
أَنـا اِبـنُ الَّذيـن اِسـتَنزَلوا شَيخَ وائِلٍ
وَعَــمــرَو بــنَ هِــنــدٍ وَالقَــنـا يَـتَـكَـسَّرُ
سَــمَــونــا لَهُ حَــتَّى صَــبَــحــنــا رِجــالَهُ
صُـدورَ القَـنـا فَـوقَ العَـنـاجـيـجِ تَـخـطِرُ
بِـــذي لَجَـــبٍ تَـــدعـــو عَــديّــاً كُــمــاتُهُ
إِذا عَــثَّنــَت فَــوقَ القَــوانِــسِ عِــثــيَــرُ
وَإِنّـــا لَحَـــيٌّ مـــا تَـــزالُ جِـــيـــادُنــا
تُـــوَطِّئـــُ أَكـــبـــادَ الكُــمــاةِ وَتــأَسِــرُ
أَخَــذنــا عَــلى الجَــفَــريــنِ آلَ مُــحَــرِّقٍ
وَلاقَــى أَبــو قــابــوسَ مِــنّــا وَمُــنــذِرُ
وَأَبــرَهَــةَ اِصــطــادَت صُــدورُ رِمــاحِــنــا
جِهــارَاً وَعُــثــنــونُ العَــجــاجَــةِ أَكــدَرُ
تَــــنَـــحَّى لَهُ عَـــمـــروٌ فَـــشَـــكَّ ضُـــلوعَهُ
بِــنــافِــذَةٍ نَــجــلاءَ وَالخَــيــلُ تَــضـبِـرُ
أَبـــي فـــارِسُ الحَـــواءِ يَـــومَ هُــبــالَةٍ
إِذ الخَـيـلُ في القَتلى مِنَ القَومِ تَعثُرُ
يُـــقَـــدِّمُهـــا لِلمَـــوتِ حَـــتَّى لَبـــانُهــا
مِــنَ الطَــعــنِ نَــضّــاحُ الجَـدِيّـاتِ أَحـمَـرٌ
كَـــأَن فُـــروجَ اللأَمَــةِ السّــردِ شَــدَّهــا
عَــلى نَــفــسِهِ عَــبــلُ الذِراعَـيـنِ مُـخـدِرُ
وَعَــمِّيــ الَّذي قــادَ الرِبــابَ جَــمــاعَــةً
وَسَــعــداً هــوَ الرَأَسُ الرَئِيــسُ المُــؤَمَّرُ
يَــزيــدُ بــنُ شَـدّادِ بـنِ صَـخـرِ بـنِ مَـالِكٍ
وَذَلِكَ عَــــمّــــي العُــــدمُــــلِيُّ المُــــشَهَّرُ
عَـــشـــيَّةــَ أَعَــطــتــنــا أَزِمَّةــَ أَمــرِهــا
ضِــرارُ بَــنــو القَــرمِ الأَغَــرِّ وَمِــنـقَـرُ
أَبَــت إِبِـلي أَن تَـعـرِفَ الضَـيـمَ نِـيـبُهـا
إِذا اِجــتِـنـبَ لِلحَـربِ العَـوانِ السَـنَـوَّرُ
أَبَــى عِــزُّ قَــومــي أَن تَــخـافَ ظَـعـائِنـي
صِــيـاحـاً وَأَضـعـافُ العَـديـدِ المُـجَـمـهِـرُ
لَهــا حَــومَــةُ العِـزَّ الّتـي لا يَـرومُهـا
مُـــخـــيــضٌ وَمِــن عَــيــلانَ نَــصــرٌ مُــؤَزَّرُ
تَـــجُـــرَُ السَـــلوقـــيَّ الرِبــابُ وَراءَهــا
وَسَــعــدٌ يَهُــزّونَ القَــنــا حِــيــنَ تُـذعَـرُ
وَعَـــمـــرٌو وَأَبــنــاءُ النَــوارِ كَــأَنَّهــُم
نُـجـومُ الثُـريَّاـ فـي الدُجـا حِـيـنَ تَبَهرُ
فَهَــل شــاعِــرٌ أَو فــاخِــرٌ غَــيــرُ شـاعِـرٍ
بِــقَــومٍ كَــقَــومـي أَيُّهـا النـاسُ يَـفـخَـرُ
عَــلا مَــن يُــصَــلِّي مِــن مَــعَـدٍّ وَغَـيـرِهـا
بِــطَــمٍّ كَــأَهــوالِ الدُجَــى حِــيــنَ يَـزخَـرُ
هُــمُ المَــنــصِــبُ العــادِيُّ مَــجـداً وَعِـزَّةً
وَهُـم مِـن حَـصـى الدَهـنـا وَيَـبـرينَ أَكثَرُ
وَهُـم عَـلَّمـوا النـاسَ الرِيـاسَـةَ لَم يَسِر
بِهـا قَـبـلَهُـم مِـن سـائِرِ النـاسِ مَـعـشَـرُ
وَهُــم يَــومَ أَجــراعِ الكُــلابِ تَـنـازَلوا
عَــلى جَــمــعِ مَــن سـاقَـت مُـرادٌ وَحِـمـيَـرُ
بِــــضَـــربٍ وَطَـــعـــنٍ بِـــالرَمـــاحِ كَـــأَنَّهُ
حَـــريـــقٌ جَـــرى فـــي غــابَــةٍ يَــتَــسَــعَّرُ
عَـــشِـــيَّةــَ فَــرَّ الحــارِثــيُّونَ بَــعــدَمــا
قَـضـى نَـحـبَهُ فـي مُـلتَـقـى القَـومِ هَـوبَرُ
وَقــــالَ أَخــــو جَــــرمٍ ألَا لا هَــــوادَةٌ
وَلا وَزَرٌ إِلا النَــــجــــاءُ المُــــشَــــمِّرُ
وَعَــبــدُ يَــغــوثٍ تَــحــجِـلُ الطَـيـرُ حَـولَهُ
قَــدِ اِحــتَــزَّ عُـرشَـيـهِ الحُـسـامُ المُـذكَّرُ
أَبــــى اللَهُ إِلا أَنَّنــــا آلَ خِــــنــــدِفٍ
بِــنــا يَـسـمَـعُ الصَـوتَ الأَنـامُ وَيُـبـصِـرُ
لَنـا الهَـامَـةُ الكُـبـرى الَّتـي كُلُّ هامَةٍ
وَإِن عَـــظُـــمَـــت مِـــنــهــا أَذَلُّ وَأَصــغَــرُ
إِذا مـا تَـمَـضَّرنـا فَـمـا النـاسُ غَـيرُنا
وَنُـــضـــعِـــفُ إِضـــعــافــاً وَلا نَــتَــمَــضَّرُ
إِذا مُــضَــرُ الحَــمــراءُ عَــبَّ عُــبــابُهــا
فَــمَــن يَــتَــصــدَّى مَــوجَهـا حِـيـنَ تَـطـحَـرُ
أَنـا اِبـنُ النَـبِـيِّيـنَ الكِـرامِ وَمَن دَعا
أَبــاً غَــيَـرهُـم لا بُـدَّ عَـن سَـوفَ يُـقـهَـرُ
أَلَم تَــعــلَمــوا أَنّــي سَـمَـوتُ لِمَـن دَعـا
لَهُ الشَــيـخُ إِبـراهـيـمُ والشَـيـخُ يُـذكَـرُ
لَيـــالي تَـــحـــتَـــلُّ الأَبــاطِــحَ جُــرهُــمٌ
وَإِذ بِــأَبِــيــنــا كَــعــبَـةُ اللَهِ تَـعـمُـرُ
نَـــبـــيُّ الهُــدى مِــنّــا وَكُــلُّ خَــليــفَــةٍ
فَهَــل مِــثــلُ هَــذا فـي البَـرِيَّةـِ مَـفـخَـرُ
لَنــا النــاسُ أَعـطـانـاهُـمُ اللَهُ عَـنَـوةً
وَنَــــحــــنُ لَهُ واللَهُ أَعــــلى وَأَكـــبَـــرُ
أَنـا اِبـنُ مَـعَـدٍّ وَابِـنُ عَـدنـانً أَنـتَـمـي
إِلى مَـــن لَهُ فـــي العِــزّ وِردٌ وَمَــصــدَرُ
لَنــا مَــوقِــفُ الداعِــيـنَ شُـعـثـاً عَـشـيَّةً
وَحَــيــثُ الهَــدايـا بـالِمَـشـاعِـرِ تُـنـحَـرُ
وَجَــمــعٌ وَبَــطـحـاءُ البِـطـاحِ الَّتـي بِهـا
لَنــا مَــســجِــدُ اللَهِ الحَــرامُ المُــطَهَّرُ
وَكُـــلُّ كَـــريـــمٍ مِـــن أُنـــاسٍ سَـــوائِنــا
إِذا مــا التَــقَــيــنـا خَـلفَـنـا يَـتـأَخَّرُ
إِذا نَــحــنُ سَــوَّدنــا اِمــرأً سـادَ قَـومَهُ
وَإِن لَم يَــكُــن مِــنَ قَــبــلِ ذَلِكَ يُــذكَــرُ
هَـلِ النـاسُ إِلا نَـحـنُ أَم هَـل لِغَـيـرِنـا
بَــنــي خِــنــدِف إِلا العَــواريَّ مِــنَــبــرُ
أَبـــونـــا إِيـــاسٌ قَـــدَّنــا مِــن أَديــمِهِ
لِوالِدةٍ تُـــدهـــي البَـــنـــيــنَ وَتُــذكِــرُ
وَمِــنَّاــ بُــنــاةُ المَــجـدِ قَـد عُـلَمِـت بِهِ
مَـــعَـــدٌ وَمِــنَّاــ الجَــوهَــرُ المُــتَــخَــيَّرُ
أَنا اِبنُ خَليلِ اللَهِ وَاِبنُ الَّذي لَهُ ال
مَــشــاعِــرُ حَــتّــى يَـصـدُرَ النـاسُ تُـشـعَـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك