خَليلَيَّ مُرّا بي عَلى الأَبرَقِ الفَردِ

13 أبيات | 432 مشاهدة

خَليلَيَّ مُرّا بي عَلى الأَبرَقِ الفَردِ
وَعَهـدي بِـلَيـلى حَـبَّذا ذاكَ مِن عَهدِ
أَلا يا صَبا نَجدٍ مَتى هِجتِ مِن نَجدِ
فَقَد زادَني مَسراكِ وَجداً عَلى وَجدي
أَإِن هَـتَـفَت وَرقاءُ في رَونَقِ الضُحى
عَـلى فَـنَـنٍ غَـضِّ النَـبـاتِ مِنَ الرَندِ
بَـكَـيتُ كَما يَبكي الوَليدُ وَلَم أَزَل
جَليداً وَأَبدَيتُ الَّذي لَم أَكُن أُبدي
وَأَصــبَــحــتُ قَـد قَـضَّيـتُ كُـلَّ لُبـانَـةٍ
تِهـامـيَّةـٍ وَاِشـتـاقَ قَـلبي إِلى نَجدِ
إِذا وَعَـدَت زادَ الهَـوى لِاِنتِظارِها
وَإِن بَـخِـلَت بِالوَعدِ مِتُّ عَلى الوَعدِ
وَإِن قَـرُبَـت داراً بَـكَـيـتُ وَإِن نَـأَت
كَلِفتُ فَلا لِلقُربِ أَسلو وَلا البُعدِ
فَــفــي كُــلِّ حُــبٍّ لا مَـحـالَةَ فَـرحَـةٌ
وَحُـبُّكـِ مـا فـيـهِ سِـوى مُحكَمِ الجُهدِ
أَحِــنُّ إِلى نَــجــدٍ فَـيـا لَيـتَ أَنَّنـي
سُـقـيـتُ عَـلى سُـلوانِهِ مِـن هَوى نَجدِ
أَلا حَــبَّذا نَــجــدٌ وَطــيــبُ تُــرابِهِ
وَأَرواحُهُ إِن كـانَ نَـجدٌ عَلى العَهدِ
وَقَـد زَعَـمـوا أَنَّ المُـحِـبَّ إِذا دَنـا
يَـمَـلُّ وَأَنَّ النَـأيَ يَـشفي مِنَ الوَجدِ
بِـكُـلٍّ تَـداوَيـنـا فَـلَم يُشفَ ما بِنا
عَلى أَنَّ قُربَ الدارِ خَيرٌ مِنَ البُعدِ
عَـلى أَنَّ قُـربَ الدارِ لَيـسَ بِـنـافِـعٍ
إِذا كـانَ مَـن تَهـواهُ لَيـسَ بِذي وُدِّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك