خليليَّ مِن فَرْعَيْ مَعَدٍّ تأمّلا

14 أبيات | 163 مشاهدة

خــليــليَّ مِــن فَــرْعَــيْ مَــعَــدٍّ تـأمّـلا
بـعـيـنـيـكُـمـا بَـرْقـاً أضـاء يَـمـانِيا
كـمـا قـلّبَـتْ خَـرْقـاءُ فـي غَـبَشِ الدُّجى
ذراعــاً شــعــاعِـيَّ المـعـاصِـمِ حـاليـا
هـفـا ثُـمّـتَ اِسـتـخـفـى فَـقُـلت لصاحبي
ألا هـلْ أراك البـرقُ ما قد أرانِيا
تــبــسَّمـَ عـن وادي الخُـزامـى ومـيـضُهُ
وخــالَسَ عَـيْـنَـيَّ الحِـمـى والمَـطـالِيـا
وضــرّم مــا بــيــنــي وبــيــن مَـتـالعٍ
فـأبـصـرتُ أشـخـاصَ الخِـيـامِ كـما هيا
أَضاءَ القصورَ البيضَ من جانبِ الحِمى
فـقـلتُ أثَـغْـراً مـا أرى أمْ أقـاحـيـا
وأقــبــل يــشــتــقّ الغــمـامَ كـأنّـمـا
يُـزاحـمُ بـالبـيـداءِ كُـومـاً مَـتـاليـا
تــراغَــيْــن لمّــا أنْ دعــاهــنّ حــالبٌ
وأرْســلْنَ بـالإبـسـاسِ أبـيـضَ صـافـيـا
أَقـــول وقَـــد والى عـــليَّ ومـــيــضــهُ
أَلا مـا لهـذا البرقِ صَحْبي وما لِيا
يــشـوّقـنـي مَـنْ ليـس يـشـتـاق رؤيـتـي
ويُــذكِــرُنــي مَــن لَيــس عـنِّيـَ راضـيـا
ومـــا ذاك عـــن جُــرْمٍ ولكــنْ بــدأتُهُ
بــصَـفْـوِ ودادٍ لم يـكـنْ عـنـه جـازيـا
دِيــارٌ وأَحــبــابٌ إِذا مــا ذَكــرتُهــمْ
شَــجـيـتُ ولم أمـلِكْ دمـوعـي هـوامِـيـا
أوانـسُ إنْ نـازعـنـنـا القـولَ سـاعـةً
نَــثَــرْن عـلى الأسـمـاعِ مـنـه لآلِيـا
ويُــحْــسَــبْــنَ مــن حُـسـنٍ بـهـنّ وزيـنـةٍ
عـــلى أنّهـــنّ عـــاطِـــلاتٌ حَـــواليـــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك