خليليَّ منْ يَجْزَعْ فإنّيَ جازعُ

20 أبيات | 231 مشاهدة

خــليــليَّ مــنْ يَــجْــزَعْ فــإنّـيَ جـازعُ
خــليــليَّ مَــنْ يَــذْهَــل فــإنّـيَ ذاهـلُ
وفــي ذلك القــبــرِ المُــقـدَّسِ تُـرْبُهُ
عَــــفَـــافٌ وإقـــدامٌ وحَـــزْمٌ ونـــائِلُ
دعـانـي أسِـيّـاً واسْـلُوا إنْ قَـدَرْتُما
نَـبـا مِـسـمَـعـي عـمـا تقُولُ العواذِلُ
فـــؤاديَ خَـــفَـــاقٌ ودَمْـــعــيَ ســاجِــمٌ
ولُبّــيَ مَــخْــبُــولٌ وَجِــسْــمِــيَ نــاحِــل
نَــعَـوْهُ فـقـلتُ الآنَ واللهِ أصْـبَـحـت
مــعــالمُ هـذا الديـنِ وَهْـيَ مَـجَـاهـل
وضَـمَّ النّـدَى يـا لهـفَ نَـفْـسِـيَ مَـلْحَدٌ
سَــقَــتْهُ فَــرَوَّتْهُ السَّحــابُ الهَـوَاطِـل
وَعَهْـدِي بـه طَـوْداً إذا عَـقَـدَ الحُـبَا
وبـحـراً إذاً التـفـتْ عَلَيْهِ المحَافِل
فــواعــجــبــا للنَّعــْشِ كــيـفَ أَطـاقَهُ
وقــد حَــمّــلُوهُ فــوقَ مـا هُـوَ حـامـل
عــليــك سـلامُ الله أَسْـلِمْـت للْبِـلى
فـمـا بَـلِيَـتْ إلاّ العُـلا والفـواضل
وذكــرُكَ مــعْــمــورٌ بــه كــلُّ مَــنْــزِلٍ
فـبـشـراك أنْ تَـبْـقَـى وتَفْنى المآهل
سـراجَ العُـلا وابنَ الحماةِ ذِمارَهُمْ
وهـل أنـتَ ليْ مـصـغٍ فـهـا أنا قائل
أبُـوكَ أبـو العَلْيا أُتيحَ له الرّدى
وفـيـكَ لعـمـرُ الفـضْـلِ مـنـهُ شـمـائل
وكــان له مِــنْ صَــبْــرِه مــا عَـلِمْـتَهُ
إذا لعــبــتْ بـالصّـابـريـنَ النَّوازِل
ومــا قَــصّــرتْ عَـنْ مَـجْـدِهِ بـكَ رُتْـبـةٌ
صـــيـــالُكَ مــرهــوبٌ وَجُــودُكَ شــامِــل
ومـا مـاتَ مَـنْ أبـقـاكَ خَـيْـرَ بَـقِـيّـةٍ
تُــضــارِبُ عَــنْ عَــلْيَــائِهِ وتُــنــاضِــل
جَـمـالَكَ مـا تُـجْـدِي مُـكـابَـدَةُ الأسى
وبالصّبرِ في المكروهِ سادَ الأوائِل
يَـعِـيـبُـكَ أعـداءُ العُـلا بـعـيـوبـهمْ
وقــد قــامـتِ الأيـام عـنْـكَ تُـجـادِلُ
غـذ الدهـرُ لم ينظر وجودك لا يني
يُــبــاكِــرُ رَوْضــي مــنــه طَـلٌّ ووابـل
وَدُونَــكَهـا حَـسْـبُ النـواظـرِ والنُّهـى
كـمـا زارَ مَـحْـبُـوبٌ وقـد غـاب عـاذل
أَهُــزُّ بـهـا عِـطْـفَـيْـكَ فـي كـلِّ مَـشْهَـدٍ
كـمـا اهـتـزَّ فـي يُـمْنَاكَ أسْمَرُ ذابل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك