خليليَّ مَهلاً فَالفراقُ عَصيبُ

26 أبيات | 189 مشاهدة

خــليــليَّ مَهـلاً فَـالفـراقُ عَـصـيـبُ
إِلامَ الرضــا مــنـا وَأَنـتَ غَـضـوبُ
خَـليـليَّ مـا ذنـبي وَعَيني بدمعِها
تَــجــودُ وَقَـلبـي يَـعـتـريـهِ وَجـيـبُ
خَـليـليَّ مـا خُـنتُ العهودَ فديتُكم
وَخُــنـتُـم وَهَـل حـفـظـي لَهـنّ ذُنـوب
خَـليـليَّ قـاطـعـتُـم وَصـلتُ ودادكـم
نَـسـيـتُـم ذكـرتُ العَـيشَ وَهوَ جَديب
خَـليـليّ حـمّـلتُم فُؤادي مِنَ الجَفا
وَبـيـلاً وَمـا يَـقـوى عَـلَيـهِ عَـسيب
خَـليـلي سَلبتُم راحَتي بَعدَ بُعدِكم
وَأُنـسـي فـمـن لي أَن أَقـولَ سَـليب
خَــليــليّ عــاديــتُـم تَـحـبَّبـتُ ذلّةً
وَمِـلتُـم وَمَـيـلي في الغَرامِ نَسيب
خَـليـليّ هَـل مـن هفوةٍ قَد جَنيتُها
فَــتُــقــبَـلَ عَـنـهـا تَـوبـةٌ فَـأَتـوب
خَـليـليّ قَـد رَقَّ الرَقـيـبُ لحـالَتي
وَمـا حـالُ مـن يَـبـكـي عَلَيهِ رَقيب
خَـليـليّ مذ بنتُم فَلا طالَ بَينُكُم
فُــؤادي غَــريـبٌ وَالمَـنـامُ عَـجـيـب
خَليليّ مالي من رَسولٍ سِوى الصَّبا
فَــقَــد عَــزَّ مــنــا سـائلٌ وَمـجـيـب
خليليّ هَل من نَظرةٍ تَشفي ما أَرى
فَــقَــد جــلَّ داءٌ بــي وَعـزَّ طَـبـيـب
خَــليـليّ لَو حـلمـاً عَـليّ عـطـفـتُـمُ
لَرُدَّت إِليّ الرُوحُ وَهــــيَ غـــيـــوب
خَليليّ ما لي قَد أَرى الحَيَّ حيَّنا
وَلَكــنّــمـا لَيـسَ الحَـبـيـب حَـبـيـب
خَـليـليّ إِنّ الدَهـرَ بِـالبين مُغرَمٌ
وَلَكــن مَــوالاةُ المــحــبِّّــ وُجــوب
خَـليـليّ ما ظَني بِكُم بَعضُ ما جَرى
لَقَـد صَـحَّ أَن بَـعـضُ الظُـنـونِ كذوب
خـليـليّ مـا كُـنّا وَما كانَ أُنسُنا
وَهَـيـهـاتَ عـيـشٌ بَـعـدَ ذاكَ يَـطـيـب
خَـليـليّ عـاونـتُـم زَمـانيَ وَالنَوى
وَلم يُــرعَ دَمــعٌ فــيــكـمُ وَنَـحـيـب
خَـليـليّ قَـد يَـكـفـي جَـفـاء وَقَسوة
عَــليّ فَــمــا مــثـلي لَديـك مُـريـب
خَــليــليّ زُوروا عــلّ أَنّ نَـواظـراً
تَـــقَـــرُّ وَلا رَيـــبٌ تُـــسَــرُّ قُــلوب
خَـليـليّ إِن لَم تـرحـموني فَطَيفُكُم
دَعــوهُ يَــزرنــي فَــالفُـؤادُ رَقـوب
خَـليـليّ غَـيّـرنـا الزَمـانُ بـصَـرفِه
فــضــلَّ بَــعــيــدٌ وَاســتـقـلَّ قَـريـب
خَـليـليّ قَـد كُـنّـا سَـمـعـنـا بـخلّةٍ
وَقَــد كــانَ يُـرعَـى للأَريـب أَريـب
خَـليـليّ مـاذا لَو وَفـيـتُـم عَلَيكُمُ
فَــيَــضــحــكَ بـاكٍ أَو يُـراحَ كَـئيـب
خَـليـليّ إِن مـا مـتُّ شَـوقـاً وَحَسرةً
وَلَن يَـأمـنَ الدَهـرَ المُـغِـرَّ لَبـيب
هُـنـالُك قُـولوا مـاتَ لِلّه عـاشـقاً
عَـفـى اللَهُ عَـنـهُ عـاشَ وَهـوَ غَريب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك