خَليليَّ هَل لي في الجفا من مُطانِبِ
41 أبيات
|
165 مشاهدة
خَـليـليَّ هَـل لي فـي الجـفـا مـن مُـطانِبِ
صـــدوق إذا اِشـــتــدَّت عــليَّ مــصــائبــي
وَهَـــل لي بـــأرزاءي خَــليــطٌ مــســاعــدٌ
فــيــســعــدنــي فــي شــؤم دهـرٍ مُـشـاغـبِ
وهــل لي مــجــيــرٌ نــاصــرٌ أســتــجـيـرهُ
عـــلى جـــور قـــهّـــارٍ بــغــيٍ مُــغــاضــبِ
زَمـــانٌ يَـــرى حــبّ الكــرام نَــقــيــصــةً
وَيَــفــخــرُ فــي عَهــدٍ وصــنــع المـعـائبِ
خــــــؤونٌ عــــــتــــــيٌّ جــــــائرٌ ظــــــالمٍ
يَـــروق لعـــيــنــيــهِ زوال المــنــاصــبِ
يُـــحـــقَّر ذا قــدرٍ رفــيــعٍ وَيَــنــثَــنــي
لتــرفــيــع ذي هــونٍ لأسـمـى المـراتـبِ
نَـــكـــيــدٌ لهُ كَــيــدٌ عــلى كــلّ مــكــرم
لَئيـــمٌ عـــلى الأحـــرار أَلأَمُ غـــاضــبِ
لئن شــام ذا حـلمٍ عـلى الخـيـر شـأنـهُ
فــيــصــرعــهُ زجــراً بــكــل المــصــاعِــبِ
وإن شــام هــمّــامــاً عــلى حــســن هــمَّةِ
فــيــوســعــهُ هــمّــاً بــشــوم المــتـاعـبِ
زَمــــانٌ لديــــهِ الخـــيـــر شـــر لأنـــه
عـلى الغـدر مـفـطـورٌ بـقـبـح المـنـاقبِ
بَــغــيــضٌ إليــه الســلم والظـلم دأبـه
يــكــدّر صــفــوَ العـيـش بـيـن الحـبـائب
يــســاعــد أشــراراً بــســاعــد ســعــيــهِ
ويــوقــع أبــراراً بــتــيــمِ المــعـاطـبِ
يُــســرُّ لَدى الضــراءِ قَــلبــاً وقــالبــاً
يــفــرُّ مــن الســراءِ بــيــن الســبـاسـب
وَيــكــره مــعــروفــاً لذي حــســن سـيـرةٍ
ســـريـــرتـــهُ تـــســري بــشــب الشــوائبِ
زَمــانٌ يَــرى الكــيــســان للحــر كـيِّسـاً
وكــاس الرَدى يَــســقـي عـلى رغـم شـاربِ
يُــغــادر فـي غـدرٍ أخـا البـأس بـائسـاً
يـــهـــيــنُ بــهــونٍ كــل شــهــمٍ بــقــالبِ
وإن عــجــزت يــومـاً مـسـاعـيـه عَـن رَدىً
يـــئنُّ عَـــلى كــيــدٍ بــفــقــد الرغــائبِ
وإن نـــظـــرت عــيــنــاهُ للضُــرّ فــرصــةً
فَــيَــســطــو كــضــرغــام بـمـدِّ المـخـالب
قَــعــيــدٌ عــن المـعـروف مـع كـل فـاضـلٍ
يَــرى قــهــر آلِ الخــيــر ضــربــة لازبِ
ولَم يَـــكُ مـــن حـــرّ لديـــهِ مُــشــفــعــاً
يــجــيــر عــلى جــورٍ بــجــر التــجــاربِ
ظـــلومٌ عـــلى كــيــد الرجــال مــصــمــمٌ
وقــد ضـمَّ جـيـش الخـبـث بـيـن التـرائبِ
ومـن شـيمة الأحرار أن يَلتَقوا البَلا
بــحــزمٍ ســديــد الرأي مــن كــل صــائبِ
ولا يَـــرتَـــضـــي بـــالذل مــرءٌ تُــحــفُّهُ
شــهــامــة شــهــمٍ للعــلى خــيــر راغــبِ
فَـيـا للعُـلى والمـجـد والعـزم والنُهى
عــليــكـم شِـفـارَ المـرهـفـات القـواضـبِ
عــليــكـم مُـتـونَ الجـرُدِ مـن كـل ضـامـرٍ
يُـــبـــلغ مـــطـــلوبـــاً إلى كـــل طــالبِ
عـليـكـم مـواضـي الهـنـد مـن كـل ظـامئ
شــريــب نــجــيــعٍ مــن شــراسـيـف شـاغـب
ولدنـــا بـــخـــطـــيّ ومـــيـــض ســنــانــهِ
تــطــيــش بــه أبــصــار جــيــش مــراقــب
هـجـومـاً عـلى ذي الغيِّ وَالبَغيِّ والردى
نــصــولٌ بــكــرّ فــي نــصــال المــحــاربِ
لك اللَه يا ذا البؤس في معظم البلا
أَتُــبــدي قـتـالاً حـيـث مـا مـن مـضـاربِ
تـــهـــدد فـــي قَـــولٍ ولَم يَـــكُ ســـامــعٌ
زمــانــك هــل يــصـغـي لقـول المـخـاطـبِ
أَتَــجــهَــل أن الدهــر بــالجــور أَبـكَـمٌ
أَصَــمٌّ ولا يَــثــنــيــهِ لوم المــعــاتــبِ
يـــحـــارب مــنــظــوراً بــجــيــشٍ مــحــجَّبٍ
ولا يـحـجـبُ المـنـظـورَ حـجـبُ الحـواجـبِ
لئن سَــلَّ صــمـصـامـاً فـيـصـمـي جـحـافـلاً
يُــحِــلُّ بــهــا الأَرزاءَ مــن كــل جـانـب
سُــــدوفٌ لَهُ الأحــــرار شــــاة فــــرائسٍ
فَــيَــغــتــالهــم عــمــداً وَلَيـسَ بـحـاجـبِ
يُـكـدّر صـافـي العـيـش يَـبـكـي مـحـاجـراً
وَيـكـسـي صـروح المـجـد بُـرد الغـيـاهـبِ
وَلَم يَــكُ مــن بــطــشٍ يُــدافــع بــطــشــهُ
وَلَيـــسَ لهُ فـــي الكــون مَــرءٌ بــغــالبِ
لكــم صــيَّر المــنــطـيـق بـالعـيّ وصـفـهُ
وكــــل أَتـــوف صـــار أفـــصـــح خـــاطـــبِ
وَكَــم مــن أَريــبٍ بـات لم يُـلفِ مـأربـاً
وكـــم مـــن مــريــبٍ نــال كــل المــآربِ
وَلَم يَـــكُ غـــيـــر اللَه قـــهّــار ظــالم
يـــلاشـــي بـــعـــدلٍ زيــغ دهــرٍ مــواربِ
إلى اللَه يَـشـكـو الجـور كل امرءٍ بُلي
بـــعـــكــس فــعــال مــن زَمــانٍ مُــداعَــب
هــو اللَه يَــجـزي الصـابـريـن بـنـعـمـةٍ
وَيـلقـي عـلى البـاغـيـن سـوءَ العـواقبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك