خليليَّ هَلْ من رقدةٍ أستريحُها
22 أبيات
|
200 مشاهدة
خـليـليَّ هَـلْ مـن رقـدةٍ أسـتـريـحُها
على البيْنِ أمْ مِنْ عبرةٍ أستبيحُها
ألا أيـهـذا البـاعـثُ الكتْبَ حيلةً
ليـذْكـرنـي داراً قـريـبـاً نـزوحُهـا
بـدا كـنـبـاتِ القـطـرِ قَطْر نباتَها
فــأخــجــلنـي إطـراؤُهـا ومـديـحُهـا
فـمـا روضةٌ بالحزنِ باكرَها الحيا
يــمــجُّ خــزامـاهـا نـداهُ وشـيـحُهـا
بـأطـيـبَ مِـنْ أبـيـاتِ نـظـمٍ بعثتُها
تــجــدِّدُ أشــواقـاً طـوالاً شـروحُهـا
ومـا فـضـلُ مـولانـا بـبدْعٍ فكمْ لهُ
مـــآثـــرِ إحــســانٍ جــليٍّ وضــوحُهــا
جــدودُكَ أقــطــابُ الكــلامِ مــلوكُهُ
فـلا عـجـبٌ بـالمـعـنـيـيـن فـتوحُها
لقــد رُدَّ تـفـويـفُ الكـلامِ مـوشَّعـاً
لهـم مـثـلمـا رُدَّتْ ليـوشَـعَ يـوحُهـا
فـــأيُّ زمـــانٍ مــرَّ قــطُّ ولمْ يــكــنْ
عـلى غـصـنِ العـلياءِ منكمْ صدوحُها
فــأولكُــمْ فـي الأوليـنَ خـطـيـبُهـا
وآخــركُـمْ فـي الآخـريـنَ فـصـيـحُهـا
فـقـل للذي يـبـغـي مـداهـا بـزعمِهِ
نــعـمْ جـسـداً لكـنْ يـفـوتُـكَ روحُهـا
وبـــعـــدُ فــلي ســرٌّ إليــكَ أبــوحُهُ
ومـا كـلُّ أسـرارٍ عـنـتـنـي أبـوحُها
وذلك أنــي تــجــنــبْــتُ مــا الورى
عـليـهِ منَ الدنيا التي غرَّ ريحُها
ولمــا تــأمــلتُ الأمـورَ وبـانَ لي
بـتـجـريـبِهـا مـعـتـلُّهـا وصـحـيـحُها
تـخـذْتُ مـقـامـاً بـالمـقـامِ مقاطعاً
لأطـمـاعِ نـفـسٍ حـانَ مـنها ضريحُها
ونـزَّهْـتُ نفسي منْ زحامِ الورى على
ركــيٍّ بــكــيٍّ لا يــبــضُّ شــحــيـحُهـا
إلى كـمْ وكـمْ إذلالُ نفسٍ إلى متى
فـخـيـرٌ مـنَ الإذلالِ مـوتٌ يـريحُها
سـلامٌ عـلى الدنيا فهلْ مِنْ موافقٍ
عـلى تـركِ دنيا ليسَ تبرا جروحُها
فـإنْ رنَّحـتْ عـطـفـاً فـلا يستميلُها
وإنْ سـمـحـت لطـفـاً قـلا يستميحُها
فــلا تُــخْــلِنـي مِـنْ دعـوةٍ أُخْـرويَّةٍ
عـسـى تـوبـةٌ يُـرضـي الإلهَ نصوحُها
فـأنـتَ أخٌ فـي اللهِ يُـرجـى دعـاؤُهُ
إذا اسـتـنـصـحَتْ نفسٌ فأنتَ نصيحُها
سـقـى عـهـدَ دارٍ قَـدْ حـللتَ سفوحَها
عــهــادُ ســحـابٍ مـسـتـهـلٍّ سـفـوحُهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك