خليليَّ هل هذا الزمان المعاند

14 أبيات | 265 مشاهدة

خـليـليَّ هـل هـذا الزمان المعاند
بــراثٍ لحــالي مــن بـعـادٍ أكـابـدُ
وهـل هـو قـاضٍ بـاللقا بعد بيننا
فقد طال فيما بيننا ذا التباعدُ
فـبـي مذ دهاني صرف دهري لنحوكم
حــنــيــن لنـيـران بـأحـشـاي واقـدُ
ولي مــن دمـوعـي فـوق خـدي تـصـوّب
ومـن زفـراتـي تـحـت ثـوبـي تـصاعدُ
وجــســمــي مــعـتـلّ ووجـدي مـضـاعـف
ســـروري مـــنــقــوص وحــزنــي زائدُ
وجــفــنــي مــوصــول بــسـهـد مـؤبّـد
وليـس له مـن جـانـب الطـيـف عائد
فـــللَّه دهـــر غَـــضّـــاً بــقــربــكــم
سـقـته الغيوث الهاطلات الرواعد
فــكــم قــد تـيـقـظـنـا بـه لمـسـرّة
وحــسّــادنــا إذ ذاك عــنّـا رواقـد
وكـنـا بـعـيـش قـد صـفـا عـن تـكدّر
وقـد عـذبـت مـنـه لديـنا الموارد
فـأصـبـح شـمـل الأنـس مـنّـا مفرّقاً
وحــالت قــفــار دونــنــا وفـدافـد
فــلم أرَ فـي قـربـكـم مـن مـسـاعـدٍ
إذا عـظـم المـطـلوب قـلّ المـساعد
عدا نفحة من فايض الجود والندى
تــمـاط بـهـا للبـعـد عـنّـا شـدائد
ولا زلت فـي روض المـسرّات راتعاً
حـليـف الهـنـا مـا خـرَّ للَّه سـاجـد
يــخـصّـك مـنـي كـلمـا هـبـت الصّـبـا
ســلام بــصــدقـي فـي ودادك شـاهـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك