خليليَّ هَيَّا وَاسمَعَا دُرَّ مَنطقي

33 أبيات | 260 مشاهدة

خــليــليَّ هَــيَّاـ وَاسـمَـعَـا دُرَّ مَـنـطـقـي
فـلا عَـاشَ مَـن يُـخفِي العلومَ ولا بَقِي
فَــعِــنــدِيَ فــي عِــلمِ النــجـومِ دِرايَـةٌ
لغَــيــلانَ أعــيــى حَـصـرُهَـا والفَـرَزدقِ
يُــصَــدِّقُـنِـي فـيـهـا ذَوُو الرَّصـدِ الأُلَى
تَــقَــصَّوا عــلى أفــلاكِ غَــربٍ ومَــشــرقِ
وَيَــجــهَــلُ قَــولي بَــل يــشـكُّ ويـمـتـري
بِهِ كُـــلَّ فَـــدمٍ فـــي البَّريَّةـــِ أحــمَــقِ
إذا ما آستقلَّ الصَّرفُ وآعتدَلَت لَكَ ال
فـــراقـــدُ قِـــســـهَــا خَــمــسَــةً وتَــرفَّقِ
فـــأنـــت بـــخـــطَّ الإســتِــوَا ودليــلُهُ
يــكــونُ لَكَ القُــطـبـانِ بـالمَـا فَـحَـقِّقِ
هُــنــالِكَ تَــلقَــى كــلَّ نَــجــمٍ مــكــانَهُ
عـــلى غَـــربِهِ والشَّرقِ غـــيـــرَ مُــفَــرَّقِ
وصــارَ رقــيــبَ الجــدي إذ ذاكَ صَـرفَـةٌ
إذا غــابَ ذاك الضِّدُّ تــطـلُع وتـلتَـقِـي
ولي شَـــاهِـــدٌ أنَّ الجـــديَّ نَـــظـــيـــرُهُ
قَــريــنٌ لِهُ الفَـرغُ المُـقَـدَّمُ مـا بَـقـي
ألاَ إنَّمــا الدَّبــرَانُ يَــرقُــبُ فـرقـداً
كَـمَـا راقـبَ القـلبُ الدبـيـرَ فَـغـسـتَـقِ
دليـــلُهُـــمُ فــي القــلبِ مَــع دَبَــرَانِهِ
فَـسُـبـحَـان مَن أغرى الشقي على الشقي
وَهَـــاكَ دليـــلاً فـــي سُهَـــيــلٍ مــؤكَّداً
يُــــؤثِّرُ آثَــــارَ السُّلــــافِ المَـــعَـــتَّقِ
إذا غـابَ نَـجـمُ النـسـرِ والجـديُ ناكسٌ
يــقــودُ ســعــوداً كــالذبـيـح المـعـلقِ
تَــبَــدَّى سُهَــيــلٌ ذلِكَ الحــيـنَ نـاجِـمـاً
يـــلوحُ بـــخـــطِّ الإســـتـــوا لِمُـــحــدِقِ
وضِـــدُّ لِسَهـــمِ القـــوسِ ثُـــمَّ رقـــيـــبُهُ
هِـــيَ الزُّبـــرَةُ الزهــراءُ إن يَــتَــألَّقِ
وَمَـنـزِلَةُ الغَـفـرِ الخـفـيِّ رقـيـبُها ال
مُـــحَـــنِّثـــُ إذ رَيّـــتــهُ غَــيــرَ مُــصَــدِّقِ
وأمَّاــ الثــريَّاــ فــالظــليـمُ ومَـعـقِـلٌ
هُـمَـا رُقَـبَـاهـا أيُّهـَا العـالمُ التَّقـِي
إذا مـا نَـأَت كـالجـيـشِ يَـطلُعنَ بَعدَهَا
كَـــنَـــارِ مَـــصَـــفٍّ أو سَـــوَاقِـــطِ زئبَــقِ
لعــــمــــرُكَ إنَّ الفَــــرغَ ضِــــدُّ مُــــربَّعٍ
تَــفَــرَّقــنَ طُــولَ الدَّهــرِ كــلَّ التـفـرُّقِ
كَــمــا فَــارَقَ العــيُّوقُ شــولَة عــقــربٍ
وصَــارَا خُــصُــومــاً تَــتَّقــِيــهِ ويــتَّقــِي
فَـإن صَـارَ صَـدرُ الفُـلكِ فـي ذا فـعجزُهُ
عـــــلى ذا فَـــــمَــــيِّز للعــــلومِ وَدَقِّقِ
وفـي الزَّبـنِ عِـنـدي باشيُ البارِ شَاهِدٌ
ثــلاثٌ ونــصــفٌ وَهــوَ للقُــطـبِ يَـرتَـقـي
وَضِـــدٌّ لِنَـــســـرٍ وَاقِـــعٍ هِـــيَّ هَـــنــعَــةٌ
فَــإن تَــرَهُ فــي الشَّرقِ طَــالِع تَــحَــقَّقِ
وطــــايـــرنُـــا الدرِّيُّ رقـــيـــبُ ذراعِهِ
فَــأعــظِــم بِــضِــدٍّ فــي التَّحــَلُّقِ مُـغـرِقِ
إليــكُـم أسـودَ البـحـرِ مـنِّيـ يـتـيـمـةً
قَــدِ آســتُـخـرِجَـت مِـن بَـحـريَ المُـتـدفَّقِ
فَـمـا قَـالهَـا غيري بعَصري ولا آهتَدى
لَهـا ابـنُ سَـرايـا في زَمَانِ آبن أُرتُقِ
إذا حـلَّهـا شـخـصٌ مـنَ النـاسِ فآحكُمُوا
لَهُ بــالكــمــالِ الظــاهــرِ المــتــألِّقِ
وإن حـازَ مـعـنـاهـا امـرءٌ فـي زَمَـانِهِ
فــــذاكَ بِـــحِـــلٍّ مـــن قـــريـــضٍ مُـــلَفَّقِ
بِــسَــلخِ جَــمَــادى قـالَهـا نَـجـلُ مـاجـدٍ
وفــي عــامِ خَــمــسٍ بَــعــدَ ســتِّيـنَ سُـبَّقِ
بــتــاســعِ قــرنٍ مــن ســنــيـنَ تـقـدَّمَـت
مِــنَ الهُــجـرةِ الغـرّاءِ فـآحـسُـب وَطـبِّقِ
وأعـــدادُهَـــا أعـــدادُ شَهـــرٍ وَعُــشــرِهِ
كَــذِلِكَ جــاءَت كــالعــروسِ المُــقَــرطَــقِ
مُهَــذَّبَــةً مــن كــلِّ عــيــبٍ يــشــيــنُهــا
نــتــيــجَــةَ فِــكــرٍ ذاتَ حُــســنٍ ورَونَــقِ
وَصـــلِّ عـــلى مُـــخـــتَــارِ ربِّيــ كــلَّمَــا
تَـــنَـــاوَحَ طَــيــرٌ مــن حَــمَــامٍ مُــطَــوَّقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك