خل السجاير وادن لي غليوني

24 أبيات | 550 مشاهدة

خـل السـجـايـر وادن لي غليوني
أقـضـي بـه وطـراً مـن التـدخـيـن
وهــلم نــشــرب قــهــوة عــربـيـة
قـد صـيـن سـر عـبـيـرهـا لمـصـون
إنـي يـلذ لي الجـلوس مـكـعـوكاً
مـتـقـهـويـاً ومـقـهـوياً من دوني
يـا قـائد الدرك المـدل بـشربه
كــأسـاً لقـد قـرنـت بـشـر قـريـن
بـجـنـابـك العالي ومثلك قل من
يـسـقـى السـلاف أجـن مـن مجنون
لا تـغـتـرر بـتـعـففي عن شربها
وبـنـفـض ظـهـر الكـف إذ تدعوني
فـمـواكـب الحـانات بعض هوادجي
وهـوادج الخـمـار بـعـض ظـعـونـي
واللّه يـعـلم أنـنـي بـزقـاقـهـا
ودنـانـهـا المـفـتـون منذ سنين
لو كـنـت كـنـياكاً وجندك وسكياً
وشــربـتـكـم تـاللّه لا تـروونـي
لا تـذهـبـن إلى مـعان فما بها
مـن واضـح النـشـوات غـيـر ظنون
واقـصـر مـلامـك إِنـنـي رجل لقد
بـالكـأس بـعـت خوابياً من ديني
سـل كـم شربت ومن علمت وشربها
خـمـريـن خـمـر طـلى وخـمـر عيون
أيـام كـنـت رقـاب قـومـك حاكماً
حـكـم الفـقـيـه فـي رقاق الدين
يـا قـائد الدرك المـلمـع سيفه
بـالمـاء والاسـفـنـج والصـابون
حـسـبـي مـن الماضي ومن أَحلامه
ذكـرى تـوامـض بـرقـهـا يـشـجيني
أَأتـتـك أبـنـاء الرصيفة تشتكي
قـحـط الأوانـس بـعـد حـور عـيـن
لم يـبـق فـيـها ما يحبب قربها
للنـفـس إلا الكـافـر العـمـوني
دار الزمـان وراح يـلعب عابثاً
بـصـمـيـم تـهـيـامـي وقدس حنيني
خــل الزمــان وشــأنـه فـلربـمـا
كـانـت ربـاع الشـوق لا تعنيني
وارجع إلى رأس الوظيفة عاجلاً
واعــلم بــأنـك لسـت بـالمـأذون
فــلرب شــاك يــأتــنـي مـتـذمـراً
ليـقـول لي بـصـراحـة المـغـبـون
أكـبـيـر دولتـنـا أَتـيتك شاكياً
نـفـراً مـن الاعـراب قد ضربوني
وحـيـاة رأسـك والحـيـاة عـزيزة
لولا الكـتـاف وخـشـية التسخين
لحـرقـت ديـك أبـيـهـم مـن زمـرة
حـرقـوا بـتـرشاق الحجارة ديني

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك