خَلِّ الصَّبابَةَ والشَّجيَّ المدنِفا

45 أبيات | 198 مشاهدة

خَــلِّ الصَّبــابَــةَ والشَّجــيَّ المــدنِــفــا
يَــفــنَــى بِــريــقــتِهــا جَــوىً وتـلهُّفـا
وَحَـــذارِ مِـــن تَـــعـــنـــيـــفِهِ فَــعَــدُؤُّهُ
مَـــن لامَ فـــي صَـــبَـــواتِهِ أو عَــنَّفــا
فَـــحَـــيـــاتُهُ فـــي أن يَــمُــوتَ بِــدائِه
عِـــشـــقــاً وَضِــدُّ تــلافِهِ أن يَــتــلَفــا
قَــد كــانَ يــومُ نـأى جَـريـحـاً مـا بَـر
هُ ذَكــا الفــراق عَـلَى دِمـاهُ وَزَفـزَفـا
هــــيَ عِــــلَّةٌ عُـــذريَّةـــٌ مـــا إن يَـــرى
إن عُــولِجَــت غَـيـرَ الشِّفـاهِ لَهـا شِـفـا
أشــبــيــهَـةَ الرَّشَـأ الأغَـنِّ فَـضَـحـتِـنـي
جــيــداً وَمــاكــنَــةً وخَــصــراُ أهــيَـفـا
تَــرعَــيــنَ أفــئِدَةَ القُــلُوبِ وَسِــربُهــا
تَـرعـى الخَـمـائِلَ وَهـيَ تَـرعَـى العَـلَّفا
وَيَـــظَـــلُّ فـــي ظِـــلِّ الكَــنــاسِ فِــراشُهُ
وَرَقُ العَــضــاةِ وَتَــســتَــظِــلُّ الزَّفـرَفـا
صُــوِّرتَ أحــسَــنَ مــا يَــكُــون مُــخَـلخَـلاً
ومُـــدمـــلَجـــاً ومُـــوَشَّحــاً ومُــشَــنّــفــا
وَصُــبِــبــتَ فـي فِـتَـنِ الهَـوَى فـي قـالَبٍ
فَـــردٍ فَـــثَـــقَّلـــَكَ الجَــمــالُ وَخَــفَّفــا
مــا أنــصَــفَ القَـمَـرُ الذي أوفَـى عَـلَى
كُــلِّ الكَــمــالِ وَبُــرجُهُ مــا انــصَــفــا
صَـــدَّت بِـــصَــفــحَــةِ وَجــهِهــا إعــراضَــةً
إذ لاحَ بــارقُ عــارِضَــيــهِ مُــرَفــرِفــا
وكَـفَـآ بِـعـيـبٍ كُـنـتُ مِـنـهُ الأنَـكَر ال
خَــلِقَ الوَسـيـلَةِ بـعـدَ كُـنـتُ الأعـرَفـا
ألبِــســتُ مــن وَرِقِ الشَّبـيـبَـةِ مَـطـرِفـاً
مِــن حُــســنِهِ فَــسُــلٍِبـتُ ذاكَ المَـطـرِفـا
بُـــردٌ لَبِـــســتُ بِهِ الزَّمــانَ مُــفَــوَّفــاً
غَــــضّــــا فَـــلَوَّنَهُ الزَّمـــانُ وَفَـــوَّفـــا
أوَمــا رَأيــتُ بــذي الأركَــةِ مَــنــزِلا
لَم يَــعـفَ مـن كَـبـدي هَـواهُ وَقَـد عَـفـى
مَــحَــتِ الخُــطــوبُ طُــلولَه فَــكَــأنــمّــا
أبــقَــيــنَ مِـن زُبَـرِ لاأوائِلِ مُـصـحَـفـا
جَــــرتِ الرّيــــاحُ بِه بِــــلَيـــلٍ سَهـــوَةً
رَمــيــاً وَعُــدنَ عَــلَيــهِ صِــرّا حَــرجَـفـا
هَــيــهـاتَ عَهـدُكَ والغِـوايـةُ فـاقـتَـعِـد
هَــوجــاء خَــيَــطــفَــةً وأهــوَجَ نَـفـنـفـا
لِتَـــعِـــزَّ فــي كَــنَــفَــي تَــعِــزّ بِــسَــيِّدٍ
حَــســبــي بِه وَكـفـى وَحَـسـبـي مـا كَـفـى
مَــلِك إذا اســتَــمــطَـرتَ نَـوء يَـمـيـنـه
كـــانَ الرَّبـــيـــعَ غَـــزارَةً والصَّيــفــا
لَو أنَّهـــ وُعِـــدَ الخُـــلودَ وَجَـــنَّةــَ ال
مَـــاوى وَيُـــخــلِفُ عَهَــدَهُ مــا أخــلَفــا
هـذا ابـنُ يـوسـفَ مِـلءُ دهـرِكَ فـاغـتَنِم
حَــظَّيــكَ مــن عُــمَــرَ الجَـوادِ ويُـوسُـفـا
مَــلِكَــيــنِ تَـظـفَـرُ بِـالمـظَـفَّرِ مِـنـهُـمـا
حَــقــاً وتَــشــرُفُ إن مَــدحــتَ الأشـرفـا
شَــمــسٌ وَبَــدرٌ حــســبُــكَ المـنـصُـورُ سُـل
طــانــاُ وَذاكَ خَــليــفَــةً مُــســتَــخـلَفـا
القــائِمــيــنَ بِــديــنِ أحــمَـدَ بَـعـدمـا
وَقَــفَ الهُــدى والمُـسـلِمُـونَ عَـلى شَـفـا
إن تَــروِ عَــن عُــمَــرٍ فَــلَو جَــدَّ امــرؤٌ
فـــي أن يُـــكَــيِّفــَ مَــدحَهُ مــا كَــيَّفــا
أحــيــا ذَوي يَــمــنٍ فَـمـا مَـلِكٌ مِـنَ ال
أذواءِ إلاَّ زادَ عَـــــنـــــهُ وَنَــــيَّفــــا
مُــتَــبَــعِّقــٌ مَــحِــكٌ إذا قــيـلَ اقـتَـصِـد
فـي الجُـودِ بَـذّر فـي النَّوالِ وأسـرفـا
شَــرهٌ إذا قــيــلَ اتَّئــِد جُــزتَ المَــدَى
تَــحــكــي شَـمـائلُه الشَّمـُولَ القَـرقَـفـا
خُــلُقٌ كَــحــاشــيَــةِ الرَّبــيــعِ نَــضــارَةٌ
فـــي كُـــلِّ مَـــكـــرُمَــةٍ أغَــذَّ وأوجَــفــا
يَـــعـــلُوا ويَــعــظُــم عَــبــده وَغُــلامُه
مِــن أن يُــشَــبَّهــ حـاتـمـاً أو أحـنـفـا
وإذا تَــــجَهَّمـــَتِ الوُجُـــوهُ وأخـــلَفَـــت
غُــبــرُ السِّنــيــنِ فَــمـا أبَـرَّ وألطَـفـا
وإذا الحُـسـامُ المُـرهَـفُ الصّـمـصامُ لم
يَــقــطــع ضَــربــتَ بِه حُـسـامـاً مُـرهـفـا
كــالبَــحـرِ إن تَـسـألهُ إحـسـانـاُ كـفَـى
كَــرَمــاً وإن تَــســتَــعــفِه ذَنـبـاً عَـفـا
يـاابـنَ المُـلُوكِ المـتـرفـينَ وَما بَرى
مِـــن آلِه إلاَّ مَـــليـــكـــاً مُـــتـــرَفــا
وابنُ الذي أصفَى الكُدورَةَ مِن بَني ال
دُّنــيــا وَكَــدّرَ مِــن عَــداهُ وَمــا صَـفَـى
رَمَــقَــتــكَ أبـكـارُ العَـلا فَـنَـكَـحـتَهـا
طِــفـلاً فَـقُـلنـا بـالبـنـيـن وبـالرَّفـا
طُــلتَ الوَرى كَــرَمــاً وَطُــلتَ تَــكــرّمــاً
نـــســـخ الكِـــرامَ وَعِـــفَّةــً وتَــعَــفُّفــا
وتَــركــتَ مَــبــيــنَ وَهـوَ أصـعَـبُ مَـعـقِـلٍ
عَــلِقَــت بِه الأعــداءُ قـاعـاً صـفَـصَـفـا
كــانــت عَــمُــودُ بُــيُــوتِهــا مِـن زُخـرفٍ
عــالي الرُّبــا فَهَــدَدت ذاكَ الزُّخـرفـا
أســــمَــــع قِــــلادَةَ خــــادِمٍ صَـــرَّفـــنَهُ
فــي مَــدحِــكُــم حَــسَـنـاتُـكُـم فَـتَـصّـرفـا
أغـرى بـه الأعـداءُ فـي المِـخـلافِ مَن
أغَــرى وأرجَــفَــمِــنــهُــمُ مَــن أرجَــفــا
سَــمِــنَــت بــفَـضـلِكَ هِـمَّتـي وَعَـجَـفـتُ مِـن
رُوحـي فَـكـنـتُ أنـا السَّمـيـنَ الأعـجَفا
وقَــويــتُ مَــحــفُــولاَ بِـضَـعـفِ جَـوانـحـي
والحَــزمُ أن يــقــوى عَــنـاي وأضـعُـفـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك