خلِّ عنها مَنيحةً للّئامِ
67 أبيات
|
267 مشاهدة
خـــلِّ عـــنـــهـــا مَــنــيــحــةً للّئامِ
واِســلُ عـمّـا يُـسـيـلُ سُـحْـبَ المِـلامِ
وتــعــلّمْ كــلَّ الّذي أنــت مُــحــتــا
جٌ إليـــــه فـــــي هــــذه الأيّــــامِ
أيــن أُخــطِــي صـوابَهـا والتّـجـاري
بُ جُـــثـــومٌ خــلفــي ومــن قُــدّامــي
بِــبــيــانٍ يــســري بِــرأيٍ مُــصــيــبٍ
كـالسُّرى بـالمـصـبـاحِ فـي الإظلامِ
خُــلِقَ المــرءُ نـاقـصـاً وهـو يُـدمِـي
أَظـهُـرَ العِـيـسِ في اِبتغاءِ التَّمامِ
مـن رأى اللَّهُ أَن يـنـوط بـه الحا
جَ فـــليـــس الغِـــنـــى له بِــمــرامِ
ومُــعــنّــىً بــســدِّ طُــرْقِ المــنـايـا
وهــو مــلقـىً عـلى طـريـقِ الحِـمـامِ
قــد مــضــى بــاطــلي وأقـشـع عـنّـي
وتـــجـــلّتْ جـــهـــالتـــي وعُـــرامــي
وتــنــاســيــتُ مـا تـقـولُ لِيَ الشّـر
رةُ والشــيــبُ لامــعٌ فــي ظــلامِــي
فـــعـــدولِي عــن الهــوى وصُــدوفــي
وعــكــوفــي عــلى النُّهـى ومُـقـامـي
وأطـعـتُ النَّصـيـحَ مـن بـعـد أن كُـنْ
تُ عــلى النُّصــْحِ خــالعــاً لِلجـامـي
وتــجــافــيــتُ طـائعـاً مَـسْـرَحَ اللّهْ
وِ ومـجـنَـى المُـنـى ومـخبَى اللِّئامِ
وأَعَــدْتُ العُــفـاةَ بـالجـاهِ والمـا
لِ يــــجــــرّون بُــــردَةَ الإنـــعـــامِ
وتــــعــــلّمــــتُ أنّـــمـــا زَوْرَةُ الآ
مـــالِ فـــيــنــا كــزَوْرَةِ الأحــلامِ
ومُــقــامــي مــن الخــلائف فـي يـو
مِ اِجــتــمـاعِ الوفـود خـيـرُ مـقـامِ
مـا لِغـيـري مـثـلُ الّذي لِيَ مـنـهـمْ
مــن صــنــوفِ الإعــظـامِ والإكـرامِ
لم يــزالوا ولن يـزالوا مُـشـيـدي
نَ مـــحـــلّي ومُـــجْـــزلي أَقــســامــي
ومُهــيــبــيــن بـي وقـد عَـنَـتِ الشُّو
رى إلى الرّأي في الأمورِ الجسامِ
وإذا مـا حـكـمـتُ فـي الأمـر سدّوا
طــرُقــاتِ الخــروجِ عــن أحــكــامــي
ويَـــعـــافـــون كـــلَّ وِرْدٍ بــه الري
يُ إذا كــــان لا يَــــبُـــلُّ أُوامِـــي
ويــردّون سَــرْحَهُــمْ عــن جــمـيـع ال
قــاعِ مــا لم يــكــن بـه أَنْـعـامِـي
وتُــخَــلّي أَكــفُّهــمْ مُــحْــصَــداتِ الش
شـرِّ مـا لم يـكـن بـهـنّ اِعـتِـصـامـي
مــلكــوا رِبْــقَــتِــي لِمــا ســيّــروهُ
مــن لُصــوقــي بــودّهــمْ واِلتـزامـي
فــلهـمْ إنْ عـفـوتُ يـومـاً عـن الذّنْ
بِ وَمِــن أَجـلهـمْ يـكـونُ اِنـتِـقـامـي
وَإليـــهـــمْ إِذا تـــحـــيّـــز أقـــوا
مٌ بــقــومٍ تــحــيُّزي واِنــضــمــامــي
وتـــخـــصّـــصـــتُ بـــالمـــلوكِ يــلبُّو
ن نِـــدائي ويـــســمــعــون كــلامــي
وإذا مــا ذمــمــت يــومـاً عـليـهـمْ
فـي عـظـيـمٍ أمـضَـوْا هـنـاك ذِمـامـي
ومـــتـــى أعْــضَــلَتْ خــطــوبٌ صِــعــابٌ
أَو وَهـــى للمـــلوك سِـــلْكُ نـــظــامِ
جـــعـــلونــي دليــلَهــمْ فــي ضَــلالٍ
مُــوقَــدٍ أو صــبــاحَهــمْ فــي ظــلامِ
كـم كـفـيـتُ الكُـلومَ بـالكلمِ الغُر
رِ وحــــدَّ السُّيــــوفِ بــــالأقــــلامِ
قـد رأَوْا يـومَ هـيّـجـوا مـلك البَصْ
رَةِ كَـــــفِّيـــــ له عــــن الإقــــدامِ
بــعــد أنْ أزمــعَ اللّقــاءُ وأهــوى
لاِقـتِـنـاصِ الطُّلـى هَـوِيَّ القَـطـامِـي
وتــراءتْ للنّــاسِ شــنــعــاءُ صَــمّــا
ءُ تــجــوبُ الدُّجــى بــغــيــر خِـطـامِ
قــلّدونــي إصــلاحَهــا ورَمَــوْا بــي
طــلبَ السِّلـمِ فـي صـعـابِ المـرامـي
فَــتَــلافــيــتُ دَرأَهــا بــاِعـتِـدالي
وَدَعــمــت اِعــوِجــاجــهــا بــدِعـامـي
وَأَعَــدْتُ الصّـفـاءَ مـن بـعـد أنْ كـا
ن مــســوقـاً مـن قـبـضـةِ المُـسـتـامِ
كَـيـفَ يَـبـغِـي شَـأوي وقد ملك الفو
تَ عَــثــورُ الخُـطـا قـصـيـرُ المَـرامِ
وغــــبــــيٌّ يَــــخــــال وهــــو ورائي
أنّه مـــن فـــضــيــلةٍ مِــن أمــامــي
لَيــس ذَنــبــي عــليـه غـيـرَ زيـادا
تــي عــليــه ونــقــصَه عـن تـمـامـي
قـد خـصـمـتُ الّذين مدّوا إِلى الفخ
ر طــمــاحــاً بــقــطــع كــلِّ خــصــامِ
لم يُـصـبـنـي بـالسُّوءِ رامٍ وكـم أصْ
مــى وأَردى بــمــا يُــعـابُ الرّامـي
غُــرِسَــتْ فــي ذُرا الفــخـار أُصـولي
وفــورعــي خُــضْــرُ الغــصــونِ نــوامِ
فَـدَعُـوا للشّـجـاع مَـطْـواه في الوا
دي وخـــلّوا العـــريـــنَ للضِّرْغـــامِ
فَــلئن غــرّكــمْ صُــمــوتـي فـكـم صِـل
لِ فَــــلاةٍ يَهُــــبّ بـــعـــد مَـــنـــامِ
ليــس بــيــنــي وبــيــن أوّلِ قـومـي
غـــيـــرُ بَــرٍّ أوْ مُــرْسَــلٍ أو إِمــامِ
أوْ عــــظـــيـــمٍ مـــؤهَّلـــٍ لخـــطـــوبٍ
شـــامـــســاتٍ أوْ حــادثــاتٍ عِــظــامِ
بــــحُـــلومٍ مـــثـــل الصُّخـــورِ رِزانٍ
ووجـــوهٍ مـــثـــلَ البُـــدورِ تَــمــامِ
أَرِجـي الذِّكـرِ طـيّـبـي النَّشـرِ بـسّـا
مـــيـــن مـــن كـــلِّ بــاســلٍ بــسّــامِ
ليـسَ فـيهمْ إِلّا الرئيسُ على الأش
يـــاخِ طُـــرّاً والسِّنــُّ سِــنُّ الغُــلامِ
خَـلَفـوا الغيثَ في المحولِ وكانوا
في البرايا الأرواحَ في الأجسامِ
وَإِذا مـــا الدّمـــاءُ سِــلْنَ وأَطــرا
فُ العـــوالي هَـــمَــتْ بــمــوتٍ زُؤامِ
وَهَــبــوا العــيـشَ لِلمَـمـاتِ وآبـوا
بــــأُنــــوفٍ شُــــمٍّ عــــن الإرغــــامِ
وتــســلَّوْا والعِــرْضُ أَمْــلَسُ لم يُــدْ
مَ بِــقَــرْفٍ عــن الجــلودِ الدَّوامِــي
وأَبــى طــعـنُهـمْ سـوى ثُـغـرةِ النّـحْ
ر وضـــربُ السُّيـــوفِ غــيــر الهــامِ
وإذا مـــا قـــرنــتَهــمْ بــســواهــمْ
بــان مــا بــيــن تَــلْعــةٍ وشَــمــامِ
كــان لَولايَ غــائضـاً مـكـرعُ الفـق
هِ ســحــيــقَ المـدا وبـحـرُ الكـلام
ومــعــانٍ شَــحَــطْـن لُطـفـاً عـن الأف
هـــامِ قـــرّبــتُهــا مــن الأفــهــامِ
ودقــــيــــقٌ أبــــرزتُهُ بــــجـــليـــلٍ
وحــــلالٌ أبَــــنْــــتُهُ مــــن حــــرامِ
كــــم لَدودٍ خــــصـــمـــتُهُ بـــجـــدالٍ
فـــكـــأنّـــي كَـــعَـــمْـــتُهُ بــكَــعــامِ
وعـــنـــودٍ هــديــتُهُ بــعــد أنْ كــا
نَ شَـــروداً عـــن سُـــنّـــةِ الإســلامِ
وطـــويـــلِ اللّســانِ صُــبَّتــْ عــليــه
بـــمـــقـــالي غـــمــائمُ الإفــحــامِ
وبــنـثـري والنَّظـْمِ سـارتْ إلى الآ
فــاقِ شــوسٌ يــمــدُدْن فــضــلَ زمــامِ
قَـــد بَـــلغـــتُ الّذي أردتُ وَجـــاوَز
تُ طَـــويـــلاً تَـــمَـــنِّيـــَ الأقـــوامِ
مــا أُبــالي وقــد رأيــتُ بـنـفـسـي
مــا تــرجّــتْ مــنّــي بُـدورَ حِـمـامِـي
وإذا كــنــتُ فــي يَـفـاعٍ مـن العِـز
زِ مـــنـــيـــفٍ عـــلى ذُرا الأحــلامِ
وتــــــعــــــرَّتْ مـــــآزري وذُيـــــولي
مـــن عـــيـــوبٍ مـــذمــومــةٍ وأثــامِ
فـــحـــيـــاةٌ كـــمـــيـــتــةٍ ورحــيــلٌ
إنْ تـــدانـــى وشـــيـــكُهُ كــمُــقــامِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك