خل عَينيك تَهملان الدُموعا
36 أبيات
|
194 مشاهدة
خــل عَــيــنــيــك تَهـمـلان الدُمـوعـا
فَــالأَحــبــاء أَزمَــعــوا تَــوديــعــا
كَــيــفَ يـرجـى مِـنـكَ السـلو إِذا مـا
شَــتــت الدَهــر شَــمــلك المَـجـمـوعـا
تَــرَكــوا فَــســحــة الغــويـر وَأمّـوا
شــعـب نـعـمـان يَـطـلبـون الرَبـيـعـا
مــا يَــريــدون بِــالغــيـوث إِذا مـا
فَــجَّرت مُــقــلَتــي لَهُــم يَــنــبــوعــا
عَـــرّفـــونــي نَــزع المَــنــيــة لَمّــا
لَم تـــدع زفـــرَتـــي عـــلي ضُــلوعــا
وَتــنــفــســت فَـاِشـتَـكـى القَـلب لَمـا
أَلبَــســوا العـيـس أَرحـلاً وَنـسـوعـا
لَســــت أَصـــغـــي إِلى حـــمـــام أَراك
تــابــعــت فـيـه لَحـنـهـا المـجـوعـا
فَـــنـــواح الحــمــام للصــب عــنــدي
رقــيــة لَيــسَ تَــنــفَــع المــلسـوعـا
لَســـت دُون الإِســـلام وَجــدا بــعــب
د اللَه إِذ بــاتَ بَــعــده مَـفـجـوعـا
ســامــهُ الخــفــض إِذ قَــضـى وَبِهِ كـا
ن بِـــأَعـــلى دَعـــامـــة مَـــرفـــوعــا
صــاحَ نــاعــيــه بِــالعــراق بِــصَــوت
مـــدهـــش كُـــل مَـــن دَعــاه أَريــعــا
فــاهَ فَــوهُ بِــمَــوت مَــن كــانَ فـيـهِ
يَــقـصـد اللاجِـئون حُـصـنـاً مَـنـيـعـا
شَهـــد الديـــن إِنَّهـــُ كـــانَ قَــدمــا
لِثَـــنـــايـــاه حـــامــيــاً وَطــلوعــا
بِـــخـــفــي الأُمــور كــانَ بَــصــيــراً
وَلداعــي الإِيــمــان كــانَ سَــمــيــا
مـــلك إِن رَقـــى عَـــلى مـــنــبــر ال
عــلم وَحــف الاعـلام فـيـهِ جـمـوعـا
تُــبــصــر النــاس عِــنــده تَــتَــسـنـى
لَفـــظـــه العَــذب إِن أَرادَ شُــروعــا
عَـشـقـوا مِـنـهُ فـي بَـيـان المَـعـاني
مَــنــطــقـاً رايـقـا وَلَفـظـاً بَـديـعـا
كُــل يَــوم تَــراه مُــســتــقــرعـاً بـا
بــاً مِــن العـلم لَم يَـكُـن مَـقـروعـا
فَـــكـــأن اللَفـــظ الَّذي يَـــتـــأتـــى
مِــنــهُ للســمــع لَم يَـكُـن مَـسـمـوعـا
يَــقــطَــع اللَيــل فــي عَــلائق وَصــل
فَـــسُـــجــود طــوراً وَطــوراً رُكــوعــا
وَتَـــرى الطَـــيــر إِن تَهــجــد لَيــلاً
حَــــوّمــــا حَـــول وَجـــهِهِ وَوقـــوعـــا
عَــثــر الدَهــر فَــاِســتَــقــال وَأَنّــى
لَســت أَهــدي لَسَــمــعــه تَــقــريــعــا
لَو كَــبــا فــي العـثـار ليـم وَلَكـن
عــثــر الدَهــر وَاِســتَــقـال سَـريـعـا
إِن هَـــوى كَـــوكَــب الكَــمــال فَهَــذا
حــســن الوَجــه قَــد تَــجــلى طُـلوعـا
ذاكَ غَــيــظ الحَــســود مِــن آل فـهـر
كَــفــه للعــفــاة كــانَــت رَبــيــعــا
بَــيــنَ عَــيــنــيــه للســيــادة نُــور
كُــلمــا لاحَ خــلت بَــرقــاً لَمــوعــا
وَرثــتــه آبــاؤه الصَــيــد مِــنــهــا
شَــرَفــاً بِــاذِخــاً وَمَــجــداً رَفــيـعـا
عــال بِــالطَــيــر جَــده فَهـوَ يـبـقـي
رزقـهـا فـي الجِـبـال كَـي لا تَجوعا
زادَنـــــي حُـــــبــــه ولوعــــا وَلَولا
مــا أَرى مِــنــهُ لَم يَــزدنـي ولوعـا
وَإِذا العــام طــبــق المــحــل فـيـهِ
وَتَــســاوَت مِــنــهُ الفُـصـول جَـمـيـعـا
فَـــكـــأن الربـــيـــع كـــان شِـــتــاء
وَكَـــأن الشِـــتـــاء كـــانَ رَبــيــعــا
وَجـــد النـــاس فـــي رِيـــاض حِــمــاه
مــرتــعـاً يـانِـعـاً وَغَـيـثـاً مَـريـعـا
شـــكـــر اللَه سَـــعـــيــه مِــن مــجــد
لَم تَــذق قَــط مُــقــلتـاه الهـجـوعـا
كَــم أَشــارَت لَهُ يَــد الفَــضــل حَـتّـى
أَخَــذت فــي كِــلا يَــديــهِ جَــمــيـعـا
يا ابن أَزكى الأَنام وَالصَبر منكُم
قَــبــل ذا كــانَ حــســنــه مَــشـروعـا
إِن شَـــخـــصــاً لآل هــاشــم يُــنــمــى
لحــــري أَن لا يَــــكــــون جَـــزوعـــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك