خودٌ سبت كحلَ الظباءِ الكُنَّسِ
17 أبيات
|
132 مشاهدة
خــودٌ ســبــت كــحـلَ الظـبـاءِ الكُـنَّسِ
شَــمــسٌ عــلت حــرّ النُــجــوم الخُــنَّسِ
تَـعـنـو البُـدور لغـرّةٍ مِـنها اِنجَلَت
لَولا البَهــاء لقــلت ســتُّ الأَشـمـس
ســـكـــرى لواحــظُهــا تُــعــزِّزُّ دلَّهــا
عَــجَــبــاً لهــنّ وَمـا عَـبـثـن بِـأكـؤس
هَــيــفــاء إِن قـامَـت تَهـيـجُ بَـلابـلٌ
وَتــنــكــســت مُــلدُ الغُــصـون النُـوَّس
فَــلَكَــم عَــلَيــهــا مِـن فُـؤادِ مـتـيَّمٍ
طَــيــرٌ لغــيــر قَــوامِهـا لَم يُـحـبَـس
إِن رُمــتُ أَجــنــي وَردتَـي وَجـنـاتِهـا
صــالَت فــواتــكُهــا بِـسَـيـفَـي نـرجـس
فَــمَــنِ المـجـيـرُ لِمَـن تُـعـرَّضُ نَـفـسُهُ
لنــفــائسٍ تُــفــدَى بــطـيـب الأَنـفـس
فـــي مـــعــركٍ خُــطَّاــرُهُ خَــطــراتُهــا
وَســهـامُه مـن حـاجـب يَـبـرى القِـسـي
خـــودٌ لَهـــا وَجـــهٌ إِذا عـــايــنــتَه
عـايـنـتَ شَـمـسـك كَـالسِـراج المُـغـلس
أَو قــســتَ ذاكَ بـذا أَقـول حَـقـيـقـةً
لا فَـرق مـا بَـيـن الضـيـا وَالحندُس
وَلَقــد لَهَــوتُ بِهــا أَطــوف بــقـدّهـا
حَــتّــى حــللتُ فِـنـاءَ بَـيـت المـقـدس
وَبــلغــت غــايــة بـغـيـةٍ قَـد حَـدَّثَـت
نَفسي بِها الآمالُ في الزَمَن المُسي
فــي جَــنــةٍ طـابَ المَـقـامُ فـكـوثـري
راحــي وَحــوري مِــن بَـنـات الجَـركـس
وَالنَهــرُ سَــبَّحــَ وَالغُــصــونُ رَواكــعٌ
وَالطَــيــرُ فــي أَفــنــانـهـا كـمُـدَرّس
قــالَت أَراك سَــلكــتَ غــايـةَ مـنـيـةٍ
أَمّــلتــهــا وَأَمــنــتَ غــيــلةَ مـوجـس
فَــأَجـبـت زادَ مـسـرّتـي أن قَـد صَـفـا
دَهــري بــمـا أَرجـو فَـقـام مـنـكـسـي
وَالوَصــلُ فــي أَوقـاتـه يَـحـلو كَـمـا
تَـحـلو الطِّلـا عِـندَ اللقا للمحتسي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك