خيال زارني عند الصباح

31 أبيات | 382 مشاهدة

خــيــال زارنــي عـنـد الصـبـاح
وثـغـر الشـرق يـبـسـم عن أقاح
فـمـا للفـضـل مـنـهـا مـن زوال
ومـا للمـجـد عـنـهـا مـن بَـراح
دعـوت المـتـقـيـن لخـيـر مـأوى
وأحــللت الطــريــد أعــزّ ســاح
وحــكــم أوسـع الدنـيـا وقـارا
وقـد خـفـقـت له خَـفْـقَ الجـنـاح
وفــضــل لا يُـنـيـب الى نـصـيـح
وجــود لا يُــصــيــخ لقــول لاح
يــمــيــنٌ مــلّكـت رقّ المـسـاعـي
وكــفّ أُعْــذِبَــتْ مــاء الســمــاح
فـكـم تـحـيي المواليَ بامتنان
وكـم تُـرْدي المـعـاديَ باجتياح
أبـا بـكـرٍ كـتـمـت عُـلاك حِـلْماً
فـنَـمّ عـلى الرُّبـا طيب الفواح
بـــأبـــنــيــة وأعــمــدة طــوال
وراحــــات وســـاحـــات فِـــســـاح
وقـد قـام العُـلى فـيهم خطيباً
وصـاح الجـود حـيّ عـلى الفلاح
فــيــأوي كــل عــاف مـن ذراهـم
الى بـيـض النـهـى خضر البطاح
أقـامـوا المـجـد فـي سَـمْك عَليّ
ومــدّوا العــزّ فــي أرض فَـيـاح
مـن القـوم العزيزيّين أهل ال
عــلى والطَّول النــســب الصُّراح
بــحـيـث الرعـي فـي أحـوى أحـمّ
وحــيــث الوِرد فــي شــم قَــراح
لقــد أنــسـى زمـانـك كـل عـيـد
بـــعـــزّ ثـــابـــت وأســى مُــزاحِ
ومـن كـان الوزيـر له ظـهـيـراً
يَــسُــمْ راعــيــه فــي حـيّ لِقـاح
سُـرًى جُـبْـنـا بـه الظـلماء حتى
سـبـقنا البائتين الى الصباح
تــعـنِّفـُ أنْ رأت شـأْوي بـعـيـداً
ومـن يـثني الجواد من الجِماح
وأقــتـدح الرغـيـبـة مـن ركـاب
بَــراهُــنّ السُّرى بــرْيَ القِــداح
سـأفـزع فـي هـواك لحـسـن صبري
كـمـا فزَع الجبان الى السلاح
وقــد أحــللت حـبـك فـي فـؤادي
مَـحَـلَّ المـال مـن أيدي الشِّحاح
أحــنّ الى رضــاك وفــيـه بـرئي
كـمـا حـن العـليل الى الصباح
وقـد حـمّـلتُ ثِـقـل الحـبّ ضـعـفي
كـحـمـل الخِـصـر للكـفل الرَّداح
وأضـنـانـي الهـوى فنَعتْ نُحولي
وهل يُنْعى النحول على الصِّفاح
تــهـزّ الغـصـن فـي حِـقْـف مَهـيـل
وتـفـري الليـل عـن قـمـر لياح
وأدنــاهــا الهــوى حـتـى أذلّتْ
وبــاتــت بــيــن ريــحــان وراح
وزائرة طــردت لهــا مــنــامــي
وقـد عـقـد الكـرى راحـاً بـراح
وفـاض عـلى الكـواكـب وهو طام
وطـار النـسـر مـبـلول الجـناح
وقـد حـشـر الصـبـاح له ونـادى
فأصغى النجم منه الى الصباح
إذا وَنَـت الكـواكـب عـن مداها
حــفــزنــاهـا بـأطـراف الرمـاح
وذي الأيـام أعـيـاد الأيـادي
فـكـيـف تـضـيـفهن الى الأضاحي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك