خيال سرى ليلا ليذهب ما بقى

33 أبيات | 196 مشاهدة

خـيـال سـرى ليـلا ليـذهـب ما بقى
فــمــزق بــاقـي الصـبـر كـل مـمـزق
وجــدد وجــدى كــالصــبــوح لانـنـي
لفـي سـكـرة مـن صـرف خـمر التفرق
فـيـاليت لا زال الخيال ولا سرى
لقـد أودع التـوديـع فـرط التحرق
ذكـرت اللوى والسـاكـنـيـن بـسفحه
واعــنــى لوى روض هــنــاك وجـوسـق
مــــرابــــض آرام ومــــأوى جــــاذر
هـم الوحـش لولا لبـس شـنق وقرطق
ومـعـهـد انـس كـلمـا جـاءت الصـبا
بـريـاه دمـع العـيـن لجـلج منطقي
فـيـا طـول ليـل ذكـرتـنـي نـجـومـه
شـقـيـق وهـاد كـالبـجـاد المـنـمّـق
فـليـسـت بـالحـاظـي قـتـادة تلاعه
ومــا ذاك الا زهــر ورد وزنــبــق
ويـا ليـتها الاقسام شلت يمينها
وابـصـرتـهـا مـن غـيـر سـاق ومرفق
قـفـا نـصـطـبـح حيث الغبوق لواعج
جـديـد الاسى قبل السلاف المعتق
فـثـكـلاء صـخـر غـيـر ثـاكـل انـسه
وصـوت المـثـانـي غير نوح المطوق
فــلا زلت ارنــو للزمـان بـشـاخـص
كـليـل ويـرنـونـي بـالحـاظ مـحـنّـق
اناخ نياقا ملاء اكوارها الاسى
عـلى كـاهـلي فـابيض راسي ومفرقي
دعـونـي اوفـي قـبـل مـوتـي تـأسفّا
حـقـوق الحـمـى بالمدمع المترقرق
يـمـيـنـا لان مـد الزمـان يـمـينه
ولم يـرتـدع ولي باليمين المصدق
لا شكو الذي قاسيت من فرط وجده
إلى مــلك بــادي العـدالة مـشـفـق
وزيـر رقـى قـبـل الوزرة وارتـقـت
لمــنــزلة لولاه لم تــك تــرتـقـي
مـتـى ازمـع الاعـداء صـرم اطـاعة
يــمــتـهـم بـانـذار كـغـارة فـيـلق
يـصـون اذا شـاء الغـزالة بالدجى
ويـمـنـعـهـا مـن وصـل غـرب ومـشـرق
وان صـال والابـطـال اسـطـر كـاتب
مــنــظــمــة فــوق الجــيـاد كـرزدق
فـيـمحوا الذي يلقاه منها حسامه
إلى ان تـراهـا كـالكـتاب المحرق
نــرى حـومـة قـد نـقـطـت بـجـمـاجـم
ومــعــجــمــة بــالصــارم المـتـألق
ومـا مـر حـيـن السـلم الا بـشاكر
وشـاك بـيـوم الحـرب بادي المتلق
فـهـل مـنـتـهـى المسؤل غير رياسة
وبــالحــشــر لطــف كــامــل وتـرفـق
يــنـيـلهـمـا مـن شـاء وهـو لقـادر
ومــاذا عــلو فــي عــفــيــف مـوفـق
وربـك مـا للأمـون افـضـل مـن أبي
أمــيـن ولا كـان الرشـيـد بـاحـذق
ولو شــعـراء الدهـر مـن يـوم آدم
تـجـارت عـلى خـيـل مـن المدح سبق
لقــلت قــفـوا ان المـقـام مـمـنـع
ولم يـدرك الكـنـه العـظيم ويلحق
فـإن مـقـام البـصرة اليوم يزدري
مــقــامــا بــزوراء العـراق وجـلق
أليـس عـجيب ان ترى البحر ساكنا
لدى قــطــرة مـن سـيـله المـتـدفـق
هـنـيـئا فـهـذا العـيـد انـك عيده
مـتـى يـتـذكـر مـا يـرى مـنك يشتق
ومـن قـبل الاعتاب فيك من الورى
يـنـل مـنـك بالدارين فضلا ويعتق
فـلا زلت سـيـفـي للرزايا ودولتي
ولا زال مـدحـي فوق نظم الفرزدق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك