خَيالٌ سَرى وَالنَجمُ في القُربِ راسِخُ

29 أبيات | 199 مشاهدة

خَـيـالٌ سَـرى وَالنَـجمُ في القُربِ راسِخُ
أَلَمَّ وَمِـــن دونِ الحَـــبــيــبِ فَــراسِــخُ
خَـطـاءٌ كَـمـاءِ البـيـدِ يَـجـري وَبَينَنا
هِـضـابُ الفَـيـافـي وَالجِـبالُ الشَوامِخُ
خَـفِـيَّ الخُـطـى وافـى لِيَـنـظُـرَ هَل غَفَت
عُـيـونـي وَهَـل جَـفَّتـ جُـفـوني النَواضِخُ
خَـفِ اللَهَ يـا طَـيـفَ الخَـيـالِ فَـإِنَّهـا
بِــمــاءِ حَـيـاتـي لا بِـدَمـعـي فَـواضِـخُ
خَــطَــرتَ إِلى مَــيــتِ الغَـرامِ مُـكَـلِّمـاً
لَهُ بَــعــدَمـا نـاحَـت عَـليـهِ الصَـوارِخُ
خَـطـيـبٌ فَهَـل عـيـسـى بـنُ مَـريَـمَ جاءَهُ
لِيُـنـطِـقَهُ أَم أَنـتَ فـي الصـورِ نـافِـخُ
خُـضِ اللَيـلَ وَاِقـصِـد مَـن أُحِـبَّ وَقُل لَهُ
سَـأَكـتُـمُ مـا بي وَهوَ في القَلبِ راسِخُ
خَـشَـيـتُ اِنـفِـسـاخَ العَهـدِ عَـنّي وَإِنَّني
لِعَهــدِكَ لا وَاللَهِ مــا أَنــا فــاسِــخُ
خَــرَجــتُ مِــنَ الدُنـيـا بِـوُدِّكَ قـانِـعـاً
وَأَنــــتَ لِأَضـــدادي بِـــوَصـــلِكَ راضِـــخُ
خَــسِــرتَ وَلَم تَــعــلَم بِــأَنَّ عَــزائِمــي
لِأَشــبــاحِ هَــمّــي بِــالسُــرورِ نَـواسِـخُ
خِــيــامــي عَــلى هـامِ السِـمـاكِ عَـلِيَّةٌ
وَقَــدري عَــلى مَــتــنِ المَـجَـرَّةِ شـامِـخُ
خَـلا المَـلِكُ المَـنـصـورُ لي فَـأَحَـلَّنـي
مَـحَـلّاً لَهُ تَـعـنـو الجِـبـالُ البَـواذِخُ
خَـــطَـــت بــي إِلَيــهِ هِــمَّتــي فَــوَرَدتُهُ
فَـلا السَـعيُ مَذمومٌ وَلا السورُ شامِخُ
خَــلَعــتُ نِـعـالَ الشَـكِّ فـي قُـدسِ رَبـعِهِ
فَـــمِـــن تُـــربِهِ كَـــفّــي لِخَــدِّيَّ لاطِــخُ
خَــلُصــتُ مِــنَ الأَهــوالِ لَمّــا لَقـيـتُهُ
فَــبِــتُّ مَــنــيــعــاً وَالخُــطـوبُ شَـوائِخُ
خَــشــيــتُ عَــلى الآراكِ سَــطـوَةَ بَـأسِهِ
وَأَطــوادُ رَضــوى دونَهــا وَالشَــمــارِخُ
خَــليــفَــةُ عَــصــرٍ لَيــسَ يُـنـسَـخُ جـودُه
وَيَــغــتــاظُ مِــنـهُ مـالُهُ المُـتَـنـاسِـخُ
خَـصـيـبٌ إِذا مـا الأَرضُ صَـوَّحَ نَـبـتُهـا
حَـليـمٌ إِذا أَخـفـى المَـلومَ الرَواسِـخُ
خَـــلائِقُهُ بـــيـــضٌ إِذا هَـــمَّ قـــاصِـــدٌ
وَأَســـيـــافُهُ حُـــمـــرٌ إِذا هَــمَّ صــارِخُ
خِــصــالٌ حَــواهــا مِــن أَبــيــهِ وَجَــدِّهِ
وَأَكـــسَـــبَهُ أَســـيـــافُهُ وَالمَــشــايِــخُ
خَــــــزائِنُهُ مَــــــبــــــذولَةٌ وَأَكُــــــفُّهُ
بِــحــارُ النَــدى مــا بَـيـنَهُـنَّ بَـرازِخُ
خِـطـابُـكَ نَـجمُ الدينِ خَطبٌ عَلى العِدى
فَــكَــيــفَ إِذا سُــلَّت ظُـبـاكَ النَـواضِـخُ
خَشُنتَ عَلى الأَعداءِ في الحَربِ مَلمَساً
وَغُــصــنُــكَ غَــضٌّ فـي الشَـبـيـبَـةِ شـارِخُ
خُــلِقــتَ رِضـى العَـليـا وَوَجـهُـكَ واضِـحٌ
وَجــــودُكَ سَــــحّـــاحٌ وَمَـــجـــدُكَ بـــاذِخُ
خَــبــيــرٌ بِـأَمـرِ المُـلكِ عَـدلُكَ بـاسِـطٌ
وَعِـــلمُـــكَ فَـــيّـــاضٌ وَحِـــلمُـــكَ راسِــخُ
خَـفَـضتَ اللُهى كَي تَرفَعَ الذُلَّ بِالنَدى
فَــأَنــتَ لِآلِ الجــودِ بِـالجـودِ نـاسِـخُ
خُــصِــصــتَ بِـقَـلبٍ فـي الشَـدائِدِ جـامِـدٍ
فَـــزانَـــكَ كَــفٌّ بِــالمَــكــارِمِ نــاصِــخُ
خُـذِ المَـدحَ مِـنّـي وَاِبقَ لِلحَمدِ سالِماً
هَـــنـــيــئاً لِذِكــرٍ عَــرفُهُ بِــكَ فــائِخُ
خَــليٌّ يَــصــوغُ المَــدحَ فــيـكَ قَـلائِداً
وَيُـــنـــشِـــدُهُ راوٍ وَيَـــكــتُــبُ نــاسِــخُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك