خَيال سعد أسعف بالمزار

45 أبيات | 484 مشاهدة

خَــيــال سـعـد أسـعـف بـالمـزار
فَـزار مـن الغوير بلا ازورار
سَـرى تـهـديـه نـسـمـة ريـح نجد
جــعــلت فـداه مـن سـار وَسـاري
سَـرى مـن أبـرق العـلمين وَهنا
خَــفـي الشـخـص مـأمـون الاثـار
ألم بــمــضـجَـعـي نـفـظـرت مـنـه
بـمـا ظـفـر الفـرزدق مـن نوار
تـنـمّ بـه ريـاح المـسـك عـرفـا
وَشـمـس الحـسـن من خلف الخمار
بِـنَـفـسـي مـن عـلقـت بـه غَراما
فـبـعـت القـلب مـنـه بلا خيار
أَذوب صـــبـــابــة وأحــن وَجــدا
اليــه يَــفــيــض أَجــفـان غـزار
عَـسـى عـلم عـن العـلمـين أوعن
وَسـيـمـات المَـحـاسـن مـن نـزار
فـبـيـن البـان والاثـلات ربـع
لظـبـي الانس لا ظبي الصحاري
تـسـفـهـنـي العَـواذِل فيه جهلا
وَمــا عـذري سـوى خـلق العـذار
أخـى سـر مـنـهجي واصبر كَصَبري
لشـرب المـلح أَو رعـي المـرار
فــانــي قــد مــشــيـت بـكـل فـج
وَقــاســيـت المـلمـات الطـواري
وَذقــت مَـرارة التَـجـريـب حَـتّـى
تـبـيـنـت النـحـاس مـن النـضار
فـخـل مـعـاشـرات النـاس تـسـلم
وَعــامــلهــم بــحـلم واِصـطـبـار
وان ضـاق الخـناق عليك فانزل
بـسـيـدنـا ابن سيدنا النَهاري
كَــريــم تــعــلق الآمــال مـنـه
بــعـز الجـار مَـحـمـود الجـوار
امـــام قـــائم بـــالحـــق ســاع
بـنـصـح الخـلق بـحـر الاعتبار
عـمـاد المـتـقـيـن وَمـنـتـقـاهم
وَقـطـب الديـن مـرتـفـع الفخار
هـو العـلم المَـلىء بـكـل عـلم
هو البحر المحيط عَلى البحار
هُـوَ النـجـم المـضـيـء لكل سار
هُـوَ القـمـر المـنـزه عَـن سرار
مَـــلاذ مـــؤمـــل وَغـــيــاث راج
وَغـايـة مـصـلب وَغَـنـي افـتـقار
وَسـيـف فـي يَـمـيـن اللَه يَـقـفو
بــهـمـتـه طَـريـقـة ذي الفـقـار
ربـت فـي ريـف رأفـته البرايا
وَطـيـرا الجـوبـل وحـش القـفار
نـمـا مـن دوحـة فـيـهـا تَـسامَت
فـروع الديـن ثـابـتـة النـحار
وَجــيــه لَو جـه ذو كـرم عَـريـض
وَذو صـفـح تَـراه عَـلى اِقـتـدار
وَشــمــس عـلاه لَيـسَ لهـا أفـول
وَزنـد نـده فـي الازمـات وارى
يَـلوذ بـجـاهـه مـن خـاف ظـلمـا
فَــيَــلقــاه قَــريـب الانـتـصـار
غــمــام المــكــرمـات لكـل راج
وَثــمـلان السَـكـيـنـة وَالوقـار
وأســرع مــن يــجــاب له دعــاء
اذا رمـق السـماء بلا اِفتخار
يَــرى بـطـلائع الانـوار مـالا
تَــراه العـيـن سـرا كـالجـهـار
وَكــل الكـون دون حـيـاط قـاف
بــمـرأى مـنـه مـتـضـح المـنـار
لَقَـد شـرف الوجـود بـنور احيا
مَـوات الديـن مـشـتـهـر الشعار
قَـصـيـر لوعـد وافى لعهد جاوي
مَــقــاليــد الهـدى عـف الازار
لدنــى العــلوم يــجــيــب عـنـه
لسـان حَـقـيـقة الحبر الحواري
أَجـبـني يا فَتى عمر بن موسى
أَقـلنـي يـا مـحـمـد مـن عـثارى
فَــكَـم لك مـن يـد وَرَهـيـن جـود
وَمَــولى نــعــمــة وَعـتـيـق نـار
سـمـى أَبـيـك جـارك فـيكما لي
ظــنــون حــمــايــة وَجـوار جـار
فَـقَـومـا بـي وَقَـولا أَنـتَ مـنـا
اذا النـيـران طـائرة الشـرار
فَـكَـم أَنـقـذتـمـا بـهـداكما من
شـفـا جـرف مـن النـيـران هارى
وان مـكـرت بـي الاعـداء ظلما
فَـكـونـا نـصـرتـي وَخـذا بـثاري
وان خــفـت الذنـوب فـبـشـرانـي
بـعـقبي الدار في دار القرار
وَهــا هــي مــن لسـان مـهـاجـري
أَجـازَ بـهـا عَـلى بـعـد الديار
ليـلقـى راحـة الداريـن فـيـها
وَيـعـطـى الامـن فـي اَهـل ودار
وَجــاد ثــراكـمـا فـي كـل حـيـن
غــزيــرات الغـوادي وَالسَـواري
وَبـــاتَـــت كـــل والفـــة وَظــلت
عَـلى الحـرم المـعـظم في قعار

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك