خَيرُ أَيّامِ الفَتى يَومَ نَفَع

23 أبيات | 2751 مشاهدة

خَــيــرُ أَيّــامِ الفَــتـى يَـومَ نَـفَـع
وَاصـطِـنـاعُ الخَـيـرِ أَبـقى ما صَنَع
وَنَــظــيــرُ المَــرءِ فــي مَــعــروفِه
شــــافِـــعٌ مَـــتَّ إِلَيـــهِ فَـــشَـــفَـــع
مــا يُــنــالُ الخَـيـرُ بِـالشَـرِّ وَلا
يَـــحـــصِـــدُ الزارِعُ إِلّا مـــا زَرَع
لَيــسَ كُــلُّ الدَهــرِ يَــومـاً واحِـداً
رُبَّمــا ضــاقَ الفَــتــى ثُــمَّ اتَّســَع
خُــذ مِــنَ الدُنــيــا الَّذي دَرَّت بِه
وَاسـلُ عَـمّـا فـاتَ مِـنـهـا وَانـقَطَع
إِنَّمـــا الدُنـــيـــا مَـــتــاعٌ زائِلٌ
فَــاقــتَــصِـد فـيـهِ وَخُـذ مِـنـهُ وَدَع
وَاِرضَ لِلنـــاسِ بِـــمــا تَــرضــى بِه
وَاِتــبَــعِ الحَــقَّ فَــنِـعـمَ المُـتَّبـَع
وَاِبغِ ما اِستَعتَ عَنِ الناسِ الغِنى
فَــمَــنِ اِحــتــاجَ إِلى النـاسِ ضَـرَع
أَبــلِغِ الجــامِــعَ أَن لَو قَـد أَتـى
يَــومُهُ لَم يُــغــنِ عَــنـهُ مـا جَـمَـع
إِنَّ لِلخَـــيـــرِ لَرَســـمـــاً بَـــيِّنـــاً
طَـــبَـــعَ اللَهُ عَــلَيــهِ مَــن طَــبَــع
قَـد بَـلَونـا النـاسَ فـي أَخـلاقِهِم
فَــرَأَيــنــاهُــم لِذي المــالِ تَـبَـع
وَحَــبــيــبُ النــاسِ مَــن أَطــمَـعَهُـم
إِنَّمــا النـاسُ جَـمـيـعـاً بِـالطَـمَـع
اِحـــمَـــدِ اللَهَ عَـــلى تَـــقــديــرِهِ
قَـــدَّرَ الرِزقَ فَـــأَعـــطـــى وَمَــنَــع
سُـــمـــتُ نَــفــســي وَرَعــاً تَــصــدُقُه
فَـنَهـاهـا النَـقـصُ عَـن ذاكَ الوَرَع
فَـــلِنَـــفــســي عِــلَلٌ لاتَــنــقَــضــي
وَلَهــــا مَــــكـــرٌ لَطـــيـــفٌ وَخُـــدَع
وَلِنَـــفـــســـي غَـــفَـــلاتٌ لَم تَـــزَل
وَلَهــا بِــالشَــيــءِ أَحــيـانـاً وَلَع
وَلِنَــفــســي حــيــنَ تُــعــطــى فَــرَحٌ
وَاضـــطِـــرابٌ عِــنــدَ مَــنــعٍ وَجَــزَع
عَـــجَـــبـــاً مِـــن مُـــطـــمَــئِنٍ آمِــنٍ
إِنَّمـــا يُـــغــذى بِــأَلوانِ الفَــزَع
عَــجَــبــاً لِلنــاسِ مــا أَغــفَــلَهُــم
مِــن وُقــوعِ المَــوتِ عَــمّـا سَـيَـقَـع
عَــجَــبــاً إِنّــا لَنَــلقــى مَــرتَـعـاً
كُـــلُّنـــا قَــد عــاثَ فــيــهِ وَرَتَــع
يــا أَخــا المَــيــتِ الَّذي شَــيَّعــَهُ
فَـــحَـــثــا التُــربَ عَــلَيــهِ وَرَجَــع
لَيــتَ شِــعــري مــا تَـزَوَّدتَ مِـنَ ال
زادِ يـــا هَـــذا لِهَــولِ المُــطَــلَع
يَـــومَ يَهـــديـــكَ مُـــحِـــبّـــوكَ إِلى
ظُـلمَـةِ القَـبـرِ وَضـيـقِ المُـضـطَـجَـع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك