خَير عام للصادق المَشهورِ

36 أبيات | 205 مشاهدة

خَــيــر عــام للصـادق المَـشـهـورِ
جـاءَ يَـسـعـى بـخـصـبـه المَـشـكورِ
فَــتَــحــلَّى مِــنــهُ لتــونــس جـيـدٌ
بــعــقــود مِــن درّه المَــنــثــور
وَتَــجــلَّت عَــن وَجــهِهــا بِــضِـيـاء
مِــن مــحــيــاه ظُـلمـةُ الديـجـور
فَهــيَ بَــيـنَ البِـقـاع أَشـرَفُ دار
ذات رَوض مِـــن جُـــوده مَــمــطــور
وَهــوَ للعــالمـيـن أَسـمـى مَـليـك
لا يُـبـارَى فـي عَـدله المَـنـشور
وَهـــوَ للمـــلك حــافــظ بِــسَــداد
عَــنــهُ فـي دَولة العُـلا مَـأثـور
وَهــوَ لِلديــن نــاصــر بِــحــســام
فـي يَـد الفَـتـك بِـالعِـدا مَشهور
وَهـوَ نَـعـم المُـجـيـر في كُل خَطب
لِنَـــزيـــل فــي قَــومــه مَــوتــور
فَـــلَئن فـــازَ قـــاصـــدٌ بِــذمــام
فــي كِــتــاب بِــأَمــره مَــمــهــور
فــي كِــتــاب بــصـدق وَعـد كَـريـم
مِـن كَـريـم عَـلى الوَفـا مَـقـصـور
نـالَ مـا رام فـي حِـمـاه وَأَضـحى
مــوئلاً فــي الأَمــان لِلمَـغـدور
وَغَـدا النـسـر عِـنده في اِصطِياد
لِجَــمــيــع الطُـيـور كَـالعـصـفـور
يـا حَـليـف النَـدى وَأَوفـى مُـجيب
لِنِــــداء مِــــن آمــــر مَـــأمـــور
هــاكَ عـامـاً أَتـى يَهـنـيـك فـيـهِ
بِــبَــقــاءٍ لِبَــيــتــك المَــعـمـور
وَدَوام رَواه بَــــعــــض ثِــــقــــات
فــي سَــجــلّ بــخــطــهــم مَــسـطـور
وَخُـــلود إِلى النُـــشــور بِــمــلك
فـاقَ مـلك الأقـيـال وَالجَـمـهور
حَـــيـــث أَيــدتــه بِــحَــزم وَعَــزم
وَاحــتِــفـال خـال عَـن المَـحـظـور
وَلتــمــكــيــنــه اتـخـذت ليـوثـاً
يَــدفَـعـون الأَذى عَـن المَـقـهـور
وَيـــصـــدّون بِــالبَــســالة عَــنــهُ
كُــلَّ مَــن يَــنـتَـمـي إِلى تَـيـمـور
وَبِــحُــســن التَــدبـيـر كُـلُّ وَزيـر
قــامَ فــيــهِ مَــع عـامـل مَـأجـور
وَأَنــمــت الأَنــام فــي ظـل أَمـن
لِمُـــقـــيـــم وَراحـــل مَـــنـــظــور
وَأَقــمــت الحُــدود فـي كُـل حُـكـمٍ
فــيــهِ إِنــصــاف صــامَــت مَـصـدور
وَهَـــديـــت الَّذيــن ضَــلّوا بِــنَــص
فــي الأَحــاديــث وَارد مَــذكــور
وَبَــذلت النُــقــود فـي خَـفـض غـرّ
مُــتَــعــال بِــجَــيــشــه المَـجـرور
وَنَــصَــرت الإِمــام مِــنـكَ بـفـعـل
لهــــمــــام مــــوفــــق مَـــبـــرور
وَنَــدبــت الرِجــال وَهِــيَ جِــبــالٌ
لقــتــال المــعــانــد المَـدحـور
وَتَــحــالفــتــمـا عَـلى دَفـع عـلج
مــا لَهُ نــاصــر مِــن المَــقــدور
وَكَـــأنـــي بِهِ وَقَــد صــارَ جــاراً
لأبــيــه فــي قَــبـره المَـحـفـور
وَنُــعِــي بَــيــنَ أَهــله وَبَــنــيــه
وَذَويــه فــي حُــصــنـه المَـحـصـور
وَبـــخـــزيٍ يَـــبـــوء كُـــل رَئيـــس
كــانَ مَــعْهُ بــحــزبـه المَـكـسـور
وَيُــنــادي عَــلَيــهِ وَهــوَ غَــريــق
فـي نـجـيـع مـن بَـطـنـه المَبتور
لا أَقـــال الإله عَـــثــرة بــاغ
فــي قُــيــود مِـن بَـغـيـه مَـأسـور
هَــكَــذا تَـنـقـضـي لَيـالي سَـفـيـه
بِـــصَـــفــاء مِــن دَهــره مَــغــرور
فَــتــهــنــأ فــي كُـل عـام جَـديـد
بــامـتـيـاز مِـن العـلا مَـيـسـور
وابق في الملك لِلرَعايا مَلاذاً
بِــــفُـــؤاد ذي رَأفـــة مَـــســـرور
مـا المَـعـالي قـالَت لِمجدك أَرّخ
عــام بـشـرى للصـادق المَـنـصـور

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك