دارُ أمنٍ وقرارِ
85 أبيات
|
232 مشاهدة
دارُ أمـــــــنٍ وقـــــــرارِ
واعـــتـــلاءٍ واقــتــدارِ
ومــــعـــافـــاة وشـــكـــرٍ
لا ابــتـلاء واصـطـبـارِ
أُسِّســت والطـيـر بـاليـم
نِ وبـــالســـعــد جــواري
حـــلَّهـــا بــحــر وأوفــت
فــوق بــحــر ذي غِــمــار
وعـــليٌّ أشـــبـــه البـــح
ريــن حــقــاً بــالبـحـار
مَــنْــزل يــشـهـد بـالنْـب
لِ كُــــبــــارٌ لِكُــــبــــار
لم يـزل يـبنَى بناء ال
مــجــد مـرفـوعَ المـنـار
ســبــقَ السُّبــّاق عــفــواً
غــيـر مـشـقـوق الغـبـار
سَــبْــقَ وثــاب الجـراثـي
م ســبــوحٍ فــي الخَـبـار
ســـيـــد الكُــتّــاب طُــرّاً
ليــس فــي ذاك تــمــاري
خــيــرُ دارٍ حــلَّ فــيـهـا
خــيــرُ أربــاب الديــار
وقـــديـــمـــاً وفّـــق اللَّ
هُ خِــــيــــاراً لخـــيـــار
بُـنِـيَـتْ بـالمـرمـر المس
نــون والتــبـر النُّضـار
ولُبــابِ الســاج لا بــل
بِــيَــلَنْــجــوج القَـمـاري
واكــتــســت ثــوبَ بـيـاضٍ
ليــلُهُ مــثــلُ النــهــار
فــأتــت زهــراءَ تُــعـشـى
بــائتــلاقٍ واســتــعــار
ذات لمــــعٍ واتــــضــــاحٍ
فــهْــي مــن نــور ونــار
قُــسِــم الإشـراقُ مـنـهـا
بـــيـــن ســـقـــف وجــدار
ألبِــسَ الزّرّيــن والجِــب
سـيـن مـن بـعـد اخـتيار
حــيــن لم يــرض شـعـاراً
لهـــــمـــــا دون دثــــار
عُـــلِّيَـــا الزَّيــنَ مــرارً
كُــــرِّرتْ بــــعـــد مـــرار
جــنــةٌ تُــذْكِــرُ بــالجــنْ
نَـة قـلبـاً ذا اعـتـبـار
ذاتُ بُـسـتـانـيـن قـد زِي
نـــا بـــنَـــوْر وثـــمــار
فــي غــصــونٍ نــاعــمــاتٍ
مــثــل أوصـال العَـذارِي
تـتـقـي مـن يـجـتـنـي من
هــا بــليــن واهــتـصـار
فـــي بـــقـــاعٍ دَمـــثــاتٍ
عــطــراتِ المــســتــثــار
تــتـداعـى الغُـنُّ فـيـهـا
مـــن قـــيـــان وقَـــمَــار
وتَـراعَـى الوحـش فـيـهـا
مـــــــن ألوف ونَـــــــوار
جــمـعـتْ وحـش المـقـاصـي
رَ إلى وحـــش القـــفــار
كـم بـها سرباً من الوح
شِ كــحــيــلاً بــاحــورار
ذا رقــابٍ كــالمــضـاحـي
وقــــرون كــــالمَــــداري
كـم بـها سرباً من الإن
س له فــيــهــا تــبــاري
ذا وجــوهٍ كــالمــرايــا
وقــــدودٍ كــــالســــواري
تــصــرع الفــارس مــنــه
نّ عــن الطِّرف المُــطــار
أعــيــنٌ فــيــهــنَّ ســكــرٌ
دونــه ســكــر العُــقــار
وقــديــمــاً عــجــز الأس
وار عـــن ذات الســـوارِ
يــا لهــاتــيــك وجـوهـاً
فــي ثـيـاب الكَـيْـمُـخـار
والحـريـرِ الحـرّ والعُـصْ
فـــر مـــرفـــضِّ الشـــرار
مـنـظـرٌ لا يـسـأل النْـا
ظــر جــوداً بــاغــتـفـار
مـن جـمـيـع الزَّيـن كـاسٍ
مـن جـمـيـع الشَّين عاري
كــم بــهــا مـن صُـدُغ أسْ
وَدَ مـــعـــشــوقِ المَــدار
حـــول خـــدٍّ فــيــه مــاءٌ
واقـــفٌ للعـــيــن جــاري
فـــيـــه لوعــاتٌ وفــيــه
رِيُّ أكـــــبـــــادٍ حِــــرار
ذي عِــذار يــتـرك النْـا
ســـك مـــخــلوعَ العــذار
كــم بـهـا مـن شـاربٍ أخ
ضــرَ حــلو المُــسْــتــدار
كــسَـرار الشـهـر بـل أخ
فــى مَــخَــطَّاــً مـن سـرار
تــحــتــه ثــغـرٌ يـبـاهـي
ه لدَى كــــلِّ افـــتـــرار
فــي فــمٍ يَـنْـفـح مـسـكـاً
حـــيـــن يــدنــو للسِّرار
مـــــلك عَـــــفٌّ تــــلقّــــى
كــــل فــــحـــش بـــازورا
مـا اكـتـسـى مَـلْبـس شينٍ
لا ولا مــــلبـــس عـــار
أنــشـأ الدار التـي أن
شــا لإفــراط اغــتــرار
بـل بِـنـىً تُـذْكِـرهُ الجـن
نــة فــي خــيــر عَــقَــار
مَـثَّلـ الفردوس في الدنْ
يـا بـليـغـاً ذا اختصار
بـــمـــبــان كــالرَّواســي
وصِـــحـــانٍ كـــالصَّحـــاري
وحَــكــاهــا فــي ســنــاءٍ
مـا اكـتـسـتْه مـن شَـوارِ
نُــجِّدَتْ مــن خــيــر نـجـدٍ
مــلكــتْ أيــدي التِّجــار
ذا تــمــاثــيــلٍ حــســان
مـــن صـــغـــار وكـــبــار
نـــشـــرتْ أســرةَ كــســرى
دَسْـــتـــبْـــدا فـــي دَوار
أو رمــــاة فـــي طِـــرادٍ
خــــلف ســـربٍ أو صُـــوار
أو رعـيـلٍ مـن حـمير ال
وحــش مــشـبـوبِ الحِـضـار
خــلفَه كــل حــثــيــث ال
رَكــض فــي نــقــعٍ مُـثـار
كـــلهـــم مُــشــلي كــلابٍ
مُـــسْـــلَهـــمّـــاتٍ ضَــواري
قـد نـحـا سـهـمـاً لظـبـيٍ
أو لثــــورٍ أو حـــمـــار
مُــتِّعــتْ بـالسـيـد المـذ
كــور فـي يـوم الفـخـار
وَلْيــنَــم فــيـهـا خَـليّـاً
مــــن هــــمـــومِ وحِـــذار
إنـهـا مـن شـكل دار ال
فـــوز لا دار البـــوارِ
كـعـبـة يـعـمُـرهـا النـا
س بـــحـــج واعـــتـــمــار
طـــالبـــي فـــضـــل عــليٍّ
وعـــطـــايـــاه الغِـــزار
فـــهـــمُ بـــيـــن أيــادي
مُــســتــمــاحٍ مُــســتـجـار
مستماحِ المال في المع
روف مـــحـــمــيِّ الذِّمــار
مــسـتـشـارٍ حـيـن تُـخـشَـى
عَــثــراتُ المــســتــشــار
أيــهـا الجـار الذي أص
بـــح مـــأمــولَ الجــوارِ
والذي لا يـــصـــرف الآ
مِــلُ عــنــه بــاعــتــذار
أنــزل الدار المُــبَـنّـا
ةَ عـلى سُـقْـيـا القـطـار
وعــلى اســتـقـبـال وجـهٍ
مــن ربـيـع ذي اخـضـرار
مُــــتـــوشٍّ بـــاصـــفـــرار
وبــــيــــاض واحـــمـــرار
ذي نــجــوم مــن خُـزامَـى
وشــــمــــوس مـــن بَهـــار
وتَــســربــل ثــوب عــيــشٍ
ليــس بـالثـوب المُـعـار
أخْــلِق الدار التــي أن
شــــأتَ إخــــلاق الإزار
أبْــلِهـا فـي طـاعـة اللَّ
ه وجــــــــــــدِّد ألف دار
ولْيــطُــل عــمــرك مـسـرو
راً بــــأيــــامٍ قـــصـــار
يــصِــل الله بــهــا خــل
دك فــــي دار القــــرار
حـيـث لا تعدم في الدا
ريــن مــنــه خــيـر جـار
ليـت شـعـري عـنك هل أهْ
هَــــلت أمـــري لادّكـــار
نـــظـــراً يُــحــســن أنــي
لم أدعْ حُـسـن انـتـظاري
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك