دار بها الأمل الغرور سمير

83 أبيات | 150 مشاهدة

دار بــهـا الأمـل الغـرور سـمـيـر
والحــتــف كــاس والقــضــاء مـديـر
هــي حــان حــيــن والورى شــرب له
والنــقــل نــقـل والمـصـيـر عـصـور
ما الدمنة الخضراء إلا زهرة ال
دنـيـا التـي مـنـهـا النضارة زور
كـلا ولا الأم الخـؤونـه غـيـرهـا
تــخــنــي عــلى أبــنـائهـا وتـجـور
شــمــطــاء فــي زي الغــوانـي حـلة
وحــلى يــلوح ســرابــهــا ويــمــور
حـتـى مـتـى مـن شـيـبـهـا وخـضابها
يـأتـي النـهـار ويـذهـب الديـجـور
تــبــا لهــا مـن زيـنـة كـم سـاحـر
هــو بــابـتـداع خـداعـهـا مـسـحـور
يـا سـكـرة لابـد مـنـهـا فـانـتـبه
يــا صــاح هــذا للجــمــيـع مـصـيـر
عــمــر قـصـورك للبـقـا لا للفـنـا
فـالعـمـر مـهـمـا طـال فـهـو قـصير
يــا ليـت أمـي لم تـلدنـي قـالهـا
قــبــلي لبــيــب بـالحـيـاة خـبـيـر
إذ للبـلا إيـجـادنـا لا كـان مـن
غـيـب الظـهـور إلى الشـهـود ظهور
لكــن كــن ســبــقـت وأمـر اللَه لا
يــعــروه تــبــديــل ولا تــغــيـيـر
وإلى هـنـا شـاء المـصـيـر آلهـنـا
ليـــكـــون مــنــا شــاكــر وكــفــور
ولمـا خـلقـنـا مـنـه مـرجـعنا فلا
أثـــر يـــدوم لنــا ولا تــأثــيــر
نـحـن التراب بنو التراب شخوصنا
ورســومــنــا للمــحــو فـيـه سـطـور
والدهـر أسـرع مـا يـكـون مـسـيـله
كــالنــهــر فــيــه للأنــام مــرور
رمــــم الأوائل للأواخـــر أجـــدث
ولمــن ســيـخـلق بـعـد نـحـن قـبـور
تـرك التـحـيـل حـيـلة والمـرء قـد
يــأتــيـه مـن تـدبـيـره التـدمـيـر
عــنــقــاء مــغـرب السـرور لعـاقـل
لســف عــلاه مــن المــشـيـب نـذيـر
أيـن الصـفـا هـيـهـات مـن مـتـفـكر
بــغــرورة فــي صـفـوهـا التـكـديـر
عـجـبـا لهـا تـؤذى وتـعـجـب أهلها
وتــحــب وهــي المــبــغــض الشـريـر
كــنــا مـنـيـا مـبـدأ بـئس المـنـى
ولنـا المـنـيـة مـنـتـهـى والخـيـر
وأرى الأنـام كـما الحمام وكلهم
ســـرب عـــطــاش والحــمــام غــديــر
أيـن المـحـبـد لسائر السارين عن
جـــســـر عــليــه للبــقــاء عــبــور
بـــاب ولكـــن دونــه بــيــت بــمــا
قــد قــدمــت أيـدي الورى مـعـمـور
أمــا شــديــد بــطــشــه وعــقــابــه
فـــيـــه وأمـــا مـــحــســن وغــفــور
للمــتــقــيـن بـه الهـنـاء وحـبـذا
بــالروح والريــحــان ثــم حــبــور
هـذا النـعـيـم ونـعـم جـنـات بـهـا
فــاز التــقــي العـالم النـحـريـر
فــرع البــتــول ســمـي أحـمـد جـده
أصـل الحـقـائق كـنـزهـا الأكـسـير
خـلف العـبـاد الصـالحين المقتفي
ســلفــا عــليـه مـن المـنـيـر نـور
ذاك الذي قـدم البـقـا وتـبـاشـرت
بـــقـــدومـــه ولدانـــهــا والحــور
عـن جـنـة الدنـيا دمشق اعتاض مذ
مــن جــنــة المــأوى دعـاه بـشـيـر
ســر الســرة الاصـفـيـا والأوليـا
حـيـث النـجـار إلى الحـسـين شهير
شــرف عـلى أعـلى العـلاء ومـحـتـد
مـــن دونـــه للنـــيـــرات مــســيــر
روحــي الفـداء لأجـل مـاض مـنـقـض
أجـــلا وبـــاق فــضــله المــأثــور
أســفــا عـلى شـمـس تـورات طـالمـا
مــنــهــا اسـتـنـارت أنـجـم وبـدور
أســفــا عــلى أســف عــلى عــلامــة
مـــن بـــعــده لب العــلوم قــشــور
فــقــد بــه وجــد الوجــود كــأبــة
تــنــمــو ووجـدا كـالوطـيـس يـفـور
رزء تـــزلزلت النـــقــول له أســى
وانــدك مــن قـلل العـقـول الطـور
قــدر ألم بــنــا فـقـد فـقـد الذي
فــجــع الورى بــوفـاتـه المـقـدور
كــثــيــر البـكـاء وأنـه نـزر إذا
مــا فــار يــوم فــراقــه التـنـور
كــنــز مــضــى وكـانـنـا مـن بـعـده
كــل بــعــلم الكــيــمــيـاء خـبـيـر
مـن آهـنـا ودمـوعـنـا ووجوهنا ال
تـصـعـيـد والتـقـطـيـر والتـصـفـيـر
اللَه أكــبــر أنــهــا لمــصــيــبــة
مـنـهـا عـلى الدنيا استبان فتور
كـان السـراج إذا دجـا جـهـل وبـا
لعـلمـاء بـعـد الأنـبـيا التنوير
عـنـه سـل الأسـحـار فـاسـتـغـفـاره
فــيــهــا لذيــاك الأمــام ســحــور
وسـل المـثـانـي عـن تـلاوة حـافـظ
حــلواءه التــرتــيــل والتــكـريـر
مـسـتـخـبـراً عـنـه الحـديـث مـذيلا
بـصـحـيـحـه التـوحـيـد والتـفـسـيـر
بــحــر نــجــاه فــقــهــه ونــعــيــه
نـضـب الخـضـم المـفـعـم المـسـجـور
وآحـــمـــداه ســيــبــويــه زمــانــه
الحــذف بــعــدك بــاد والتــقـديـر
أيـن المـهـنـد مـنـطـقـا فـلقـدنبا
حـــدا وأيـــن الدرس والتــقــريــر
في اللحد أغمده المنون لو أنها
جــدت بــطــيــب شــذا ثـراه عـبـيـر
بــشــرى لمــرقــده المـلم بـرمـسـه
مــثــوى له تــزهــو بــه وتــنــيــر
شـغـفـت بـذكـراه الأنـام مـراثـيا
حــبــا وفــعـل ذوي الوفـا مـذكـور
وإذا امـــرؤرب الســـمــاء أحــبــه
فــي الكــائنـات أحـبـه الجـمـهـور
مــن للضــريـح بـأن يـكـون مـخـلدا
فــيـه الحـبـيـب ولا يـكـون نـشـور
يـا سـابـقـا مـن ربـه سبقت له ال
حــســنــى وفـي دار القـرار قـريـر
هــنــئت بــالعــمــل الذي قــدمـتـه
إذ كـــل ذي عـــمـــل بـــه مــاجــور
ولنـا الهـنـاء بـمـا تـركت وحبذا
ســلف له الخــلف النـضـيـر نـظـيـر
ولنــعـم عـاقـبـة العـبـاد التـقـي
ن ونـــعـــم فـــرع أصـــله مــبــرور
ذريــــة دريــــة إذ بــــعــــضـــهـــم
للفــضــل مــن بــعــض ربــا وزهــور
فـإذا انـطـوى عـلامـة مـنـهـم بدا
عـــلم لواء عـــلومـــه مـــنـــشـــور
فـهـم الفوارس في مجال البحث اذ
شـبـل الهـصـور مـن الاسـود هـصـور
غــرر لتــيــجـان العـلا درر بـهـم
ابــدا تــلاان مـن الدهـور نـحـور
مــن كــل مــعــطــار سـريـرتـه لهـا
بــيــن البــريــة ســيــرة مـعـطـيـر
عــلم تــفــرد بــالمــعــارف مـفـرد
تــعــريــفــه مــا ان له تــنــكـيـر
اعــنــيــه اعــرف عــارف بــحـقـائق
عـن دركـهـا العـقـل الكـبير صغير
الحــائز الشــرفــيـن عـلمـا زانـه
عــمــل ومــجــدا زاده التــوقــيــر
مـا قـال امـا بـعد الا بعدها ال
م مـنـظـوم ابـدع اثـرهـا المنثور
واذكـر اخـاه الشـهـم اصـلح صـالح
ولصـنـوه الصـنـو النـجـيـب ظـهـيـر
اخــوان ديــنــاران كــل مــنــهـمـا
لا شـــك مـــعــدنــه الزكــي شــذور
بــمـقـام ربـهـمـا اعـيـذ عـلاهـمـا
مــن ان يــسـوم صـفـاهـمـا تـكـديـر
يـا آل بـيـت بـنـي المـنير حسبكم
حــســب عــليـه مـن الجـمـال سـتـور
انـتـم ريـاض الفـضـل حـيث لصيتكم
صــــدح عــــلى ادواحــــه وهـــديـــر
انـتـم ريـاحـيـن الزمـان شذا فلا
اودى بـــظـــلكــم الظــليــل حــرور
صـبـراً عـلى مـا يـسـتـحـيـل دفـاعه
ان الكــريــم عـلى البـلاء صـبـور
هـذا القـضـاء فـغـيـر مـعـذور اذا
لم يــرض فــي احــكــامــه مــجـبـور
وكــفــى بــانــك مــيـت وعـظـا وتـع
م زيـة بـهـا جـاء الكـتـاب يـشـير
يـا عـيـن مـن ذكـرى مـحـاسـن احمد
فـيـضـي فـنـعـم النـاسـك المـذكـور
فــلئن قــضــى فــله بـاحـمـد اسـوة
ارج لمــســك خــتــامــهــا وعــبـيـر
أجـــل بـــأمــر الله ليــس له إذا
مــا جــاء تــقــديــم ولا تــأخـيـر
أجـل بـه ذو الحجة استجلى الوفا
مــمــن عـلى المـوفـي رضـاه غـزيـر
شــهــر بــه غــرب المــنـيـر احـمـد
لابـــل بـــه ارخــت غــاب مــنــيــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك