دار وحي أم قلعة أنا فيها
75 أبيات
|
396 مشاهدة
دار وحــي أم قـلعـة أنـا فـيـهـا
كــنــبــيٍّ يــســتــنــزل الإلهـامـا
صــرت أرنــو الى الطـلول وأرنـو
لعــصــور مــضــت ومــجــد أقــامــا
ايــه أطــلال بــعــلبــك أجــيـبـي
أيــن خــلفــت قــومــك الأعـلامـا
هـل يـبـيـد الحمام قوما إذا ما
نـهـضـوا للحـروب قادوا الحماما
هـل يـبـيـد الحـمـام قـومـا وهذي
غـــر آثـــارهــم خــلدن عــظــامــا
تـــلك أرواحـــهـــم خـــلدن بــفــن
جــل عــن أن يــخــلد الأجــسـامـا
عــاريــات مـثـل المـلائك لم يـس
دلن ســتــرا ولا وضــعــن لثـامـا
هـمـت فـيـهـا فـقـلت هـزءاً بنفسي
أي صــب قــبــلي أحــب الرخــامــا
يـشـتـهـي الثـغـر لثمها وهي صخر
ويــذوب الفــؤاد فـيـهـا هـيـامـا
ســكـب الفـجـر ضـوءه فـي ثـنـايـا
ها وألقى الضحى عليها ابتساما
وسـبـقـتـنـي فـيـهـا تـمـاثيل غيد
عــبــدتـهـا أهـل الورى أصـنـامـا
كـسـرت عـظـمـه الليـالي فلم تبد
انــكــســارا ولا اشـتـكـى آلامـا
كــم وعـت خـطـبـة وأصـغـت لنـجـوى
آه لو أنــهــا تــعـيـد الكـلامـا
جـسـمـه القـلعـة المـهـيـبـة لكـن
ألبــســتــه يــد العـلى أسـقـامـا
تـــتـــراءى كــأنــهــا كــف جــبــا
ر عــظــيـم زادوا بـهـا ابـهـامـا
تـــخـــذت عـــفـــة النــفــوس رداء
وسـنـا الحـسـن في الجبين وساما
ذكــرت عـهـدهـا القـديـم فـأمـسـت
وهــي يـقـظـى تـشـاهـد الأحـلامـا
هـدمـتـهـا كـف القـضا فاشتهت لو
حــطـمـت مـعـول القـضـا الهـدامـا
يــا لسـت مـن العـوامـيـد تـبـكـي
أخــوات لهــا قــضــيـن انـهـدامـا
فــانــهــدامــاتـهـا جـراح بـجـسـم
طـالمـا مـارس الوغـى و الزحاما
لم تـشـوه بـالصـبـغ يـوما وجوها
جــعــل الحــســن عـنـدهـن مـقـامـا
فـرنـت نـحـو صـحـبـهـا بـانـكـسـاف
خـوف نـقـص يـعـزي اليـها اتهاما
وشــجــانــي مــنـهـن هـيـفـاء خـود
سـامـهـا الحـظ دونـهـن اهـتـضاما
إن أطـــلال بـــعـــلبـــك كـــتـــاب
قــد حــلا مــبــدأ وطـاب خـتـامـا
افــقـرت تـلكـم المـسـارح مـنـهـم
واســتــحــالت سـاحـاتـهـا آكـامـا
كــم عــلت فــوق سـاحـهـا خـطـبـاء
وغـــوانٍ تـــرجّـــع الأنـــغـــامـــا
وشــجــتــنــي فـيـهـا مـسـارح لهـو
وفـــنـــون تـــنـــوّر الافــهــامــا
نــام أسـد الحـمـى وظـل مـفـيـقـا
لا يــذوق الرقــاد حـتـى لمـامـا
ظــل فــي الجــو حــارســا لحـمـاه
ومـخـيـفـا وحش الدجى و الطغاما
هـن مـهـمـا شـاب الزمـان صـبـايا
رامــيــات بــلحــظــهــن ســهــامــا
نــصـبـوه فـي الجـو حـامـي عـريـن
يـقـظ العـيـن لا يـحـب المـنـاما
أسـد الغـاب خـلتـه احتل برج ال
أسـد اليـوم واعـتـلى الاجـرامـا
مـعـليـا صـمـتـه المـهـيـب زئيـرا
ســاكــنــا خـضـرة السـمـا آجـامـا
ورأيـت الضـرغـام فـارتـعـت مـنـه
إن قــلبـي لا يـرهـب الضـرغـامـا
وتــمــنــت لو اكـتـسـيـن جـمـيـعـا
بـــرداء ليـــســتــر الأجــســامــا
يــتــنــاجــون دون تــحــريـك هـام
حـيـث ولوا نـحـو الجيوش الهاما
شــوه الدهــر ثـديـهـا انـكـسـارا
قـبـل أن يـبـلغ الرضيع الفطاما
فـاتـح الطـرف كـاشر الناب يبغي
أن يـخـيـف القـضـا اذا ثـم حاما
أو كــقــواد جــحــفــل قـد أطـلوا
يــصــدرون الآراء و الأحــكـامـا
حــاكــيــات وســط الفــضـا أخـوات
قــد تــمــاسـكـن واتـحـدن غـرامـا
وحّــد الحــســن بــيــنــهــن بـتـاج
حيث في الحسن قد بلغن التماما
يـتـبـاهـيـن عـكـس طـبـع الغـواني
أي أخـت تـربـو عـلى الأخت عاما
درســت دونــنــا القـصـور ودمـنـا
ثـم نـرجـو أن سـوف نـبـقى دواما
يــتــســآءلن هــل أخـذنـا عـهـودا
لليـالي أو هـل قـطـعـنـا ذمـامـا
وبــقــايــا مــن تــدمــر كــعــروس
ذات حـسـن بـالبـر هـامـت وهـامـا
دمـن يـبـحـثـن عـن رفـاق فـلا يب
صــرن الا الإيــوان والأهـرامـا
نــاظــرات يــســألن عــن قــرنــاء
قـد قـطـعـن القـرون و الأقـواما
يــبــغــض السـنّ مـن يـخـاف فـنـاء
وأخــو الخـلد يـعـشـق الأعـوامـا
وشــجــانــي مــن العــوامــيـد سـت
واقــفــات صــفــا يــروع نــظـامـا
والعــوامــيـد خـلتـهـا فـي صـلاة
ركــعــا حــول مــعــبــد وقــيـامـا
رفــســتــهــم رجـلاك لم تـرع ذلا
لوضــيــع أو للمـليـك احـتـشـامـا
أنـت تـسـقـي الوضـيـع كأسك حينا
ثـم تـسـقـي بها المليك الهماما
كـم سـقـيـت الورى بـجـامـك خـمرا
ثــم اعـقـبـتـه مـن المـوت جـامـا
صــرعــتــهــم مـنـك المـدام ولكـن
أنـت صـاح مهما احتسيت المداما
ايــه بـاخـوس كـم شـربـت قـديـمـا
مــن ســلاف وكــم ســقـيـت نـدامـى
صــرع الدهــر بــعــضــهــن وبــعــض
واقـــفـــات تـــصـــارع الأيــامــا
فــتــعـاهـدن فـي كـفـاح الليـالي
لا يــبــارحــن خـطـهـن انـهـزامـا
بــمـرور السـنـيـن يـزددن حـسـنـا
ثــم يــزددن للخـطـوب ابـتـسـامـا
أي شــــــأن لهــــــا وأي مــــــلوك
ســجــدت حــول عـرشـهـا تـتـرامـى
وضـع الحـسـن والبـهـا تـاج حـسـن
واحــدا فــوق رأســهــن تــســامــى
فـيـه تـبـدو طـلاسـم أنـا مـهـمـا
رمــت حــلا لهــا تــزد ابــهـامـا
قــد تــعــاليــن فـاتـحـدن رؤوسـا
ثـم أحـكـمـن في الثرى الأقداما
يــا لســت مــن العــوامــيـد ظـلت
كـشـمـوع للدهـر تـجـلو الظـلامـا
كــم تــلقــت بـصـدرهـا مـن سـهـام
ورأت للعـــدى قـــنــاً وحــســامــا
ولكـــم أبـــصــرت ولم تــتــزعــزع
عــاديــات تــجــر مــوتــا زؤامــا
يــا لســت مـن العـوامـيـد هـاجـت
فــي فــؤادي ذكــرى تــؤج ضـرامـا
صـــافـــحــهــم وودعــتــهــم بــكــف
لم تــطــول وداعــهــا والسـلامـا
يـا لسـت مـن العـوامـيـد كـم قـد
رفـــعـــت ثــم نــكــســت أعــلامــا
قـائلاتـ: المـجـد يبقى وإن كان
بــنــوه تــحــت التــراب رمــامــا
واقـــفـــات كـــأنـــهــا خــطــبــاء
تـعـظ الأرض والسـمـا والأنـامـا
يــا لســت مـن العـوامـيـد تـلقـي
لجــمــيــع الورى دروسـا جـسـامـا
أنـا أكـرمـتـهـا بـدمعي احتراما
وكـرام الانـام تـبـكـي الكـراما
إن رأت سـجـدة المـلوك فـهذا ال
دهـر القـى لها السجود احتراما
صـافـحـت فـي الزمان روما وعربا
ونــصــارى الغــزاة والإســلامــا
حـار فـيـهـا وهـمـي فـخـلت بـأنـي
كــنــت فــيـهـا أجـسّـم الاوهـامـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك