داود ما ستجيب ساعة نلتقي

22 أبيات | 241 مشاهدة

داود مـا سـتـجـيـب سـاعـة نـلتـقـي
والدهـــر فـــيـــه تـــفــرق وتــلاق
كـأس المـرارة مـن يـديـك سـقيتها
أعــزز عــلي بــأن تـكـون السـاقـي
تـلك الرسـالة والخفاء قد انجلى
هــي غـيـر نـص العـهـد والمـيـثـاق
ضــاقـت بـمـا حـمـلتـه حـتـى أنـهـا
قــفــزت إلى كــفــي مــن الأعـمـاق
أيـن الشـهـامـة والمروءة والوفا
والصـدق عـنـدك والكـلام البـاقـي
أيـن القـرابـة والمـودة بـيـنـنـا
أيــن العــهــود بــشــركــة ووفــاق
جـبـنـا بـرنـكـيـةً فـلم نـر عـندها
بــأخــيــك غــيـر ركـاكـة الأخـلاق
أعــلمـت مـا صـنـعـت يـداك بـزهـرة
طــهــرت كـطـهـر السـلسـل الرقـراق
أبــعــدتـهـا عـن مـغـرس كـانـت بـه
تـــفـــتـــر بـــيــن جــداول وســواق
وحـبـسـت عـنـهـا المـاء حـتى أنها
ذبـــلت وكـــانـــت قـــرة الأحــداق
لكـن هـي الأرحـام تـجـمـع بـيـننا
والصـفـح مـن شـيم الأديب الراقي
لك رغـم صـنـعـك فـي حـشـاي مـحـبـة
مـــمـــزوجـــة بـــلواعــج الأشــواق
لولا رفـيـقـك مـا شردت عن الهدى
فــلقــد عــرفــتـك طـاهـر الأعـراق
فــهــو الذي زرعـت يـداه بـيـنـنـا
وســـقـــت بـــذور عـــداوة وشــقــاق
وهـو الذي سـلب اليـتـامـى مـالهم
ومــضـى بـمـال حـبـيـبـه المـشـتـاق
وهــو الذي فــي قــرطــجــنّـة ذكـره
ذكــر اللصــوص وللحــديــث بـواقـي
فـاهـجـره لا تـركن إليه فلم تصب
إلا بـــــأروغ مـــــاكـــــرٍ مـــــلّاقٍ
فـإذا فـعـلت فـقد سلمت من الأذى
أو لا فـليـس سـوى المـهـيـمن واق
ولقـد نـصـحـتـك والنـصـيـحـة صـرفة
لم تــمــتــزج بــخــديــعــة ونـفـاق
والصـدق مـصـبـاح الهداية فاستضئ
بــســنــاه أيـن حـللت فـي الآفـاق
هـو فـي الحياة لعامر قبل الغنى
ولهــنــد قــبــل قــلائد الأعـنـاق
يفنى النضار ويدخل الجسم الثرى
والذكــر تــمــدحــه الخـلائق بـاق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك