البيت العربي

دَعاني اِمرُؤٌ أَحمى عَلى الناسِ عِرضَهُ


عدد ابيات القصيدة:21


دَعاني اِمرُؤٌ أَحمى عَلى الناسِ عِرضَهُ
دَعـانـي اِمرُؤٌ أَحمى عَلى الناسِ عِرضَهُ
فَـــقُـــلتُ لَهُ لَبَّيــكَ لَمّــا دَعــانِــيــا
هَــجَـتـهُ يَـرابـيـعُ العِـراقِ وَلَم يَـجِـد
لَهـا فـي قَديمِ الدَهرِ إِلّا التَوالِيا
فَإِن تَسعَ يا اِبنَ الكَلبِ تَطلُبُ دارِماً
لِتُــدرِكَهُ لا تَــفـتَـأِ الدَهـرَ عـانِـيـا
أَتَــطــلُبُ عــادِيــاً بَـنـى اللَهُ بَـيـتَهُ
عَـزيـزاً وَلَم يَـجـعَـل لَكَ اللَهُ بـانِيا
سَـعَـيـتَ شَـبـابَ الدَهـرِ لَم تَـسـتَـطِـعهُمُ
أَفَـالآنَ لَمّـا أَصـبَـحَ الدَهـرُ فـانِـيـا
أَصِخ يا اِبنَ ثَفرِ الكَلبِ عَن آلِ دارِمٍ
فَــإِنَّكـَ لَن تَـسـطـيـعَ تِـلكَ الرَوابِـيـا
وَإِنَّكــــَ لَو أَســــرَيــــتَ لَيـــلَكَ كُـــلَّهُ
بِـقَـومِـكَ لَم تُـصـبِـح مِنَ القَومِ دانِيا
نَــخَــســتَ بِــيَــربــوعٍ لِتُــدرِكَ دارِمــاً
ضَـلالاً لِمَـن مَـنّـاكَ تِـلكَ الأَمـانِـيـا
أَتَـــشـــتِـــمُ قَـــومــاً أَثَّلــوكَ بِــدارِمٍ
وَلَولاهُــمُ كُــنــتُــم كَــعُـكـلٍ مُـوالِيـا
مَـوالِيَ حَـدّاجـي الرَوايـا وَسـاسَـةَ ال
حَــمــيـرِ وَتَـبّـاعـيـنَ تِـلكَ التَـوالِيـا
إِذا اِحـتَـضَـرَ النـاسُ المِـيـاهَ نُفيتُمُ
عَـنِ المـاءِ حَـتّـى يُصبِحَ الحَوضُ خالِيا
أَجَــحّـافُ مـا مِـن كـاشِـحٍ ذاقَ حَـربَـنـا
فَــيُـفـلِتَ إِلّا اِزدادَ عَـنّـا تَـنـاهِـيـا
وَمــا تَــمـنَـعُ الأَعـداءَ مِـنّـا هَـوادَةٌ
وَلَكِــنَّهــُم يَــلقَــونَ مِـنّـا الدَواهِـيـا
وَيَـومَ بَـنـي الصَـمـعـاءَ خاضَت جِيادُنا
دِمــاءَ بَـنـي ذَكـوانَ رَنـقـاً وَصـافِـيـا
فَــقَـد تَـرَكَـتـهُـم فـي هَـوازِنَ حَـربُـنـا
وَمــا يَــأخُــذونَ الحَـقَّ إِلّا تَـلافِـيـا
قَـتَـلنـا غَـنِـيّـاً بِـالمَـوالي فَلَم نَجِد
بِــقَــتــلِ غَــنِــيٍّ لِلحَــرارَةِ شــافِــيــا
وَنَــصــراً وَلَولا رَغــبَــةٌ عَــن مُـحـارِبٍ
لَأَشـبَـعَ قَـتـلاهـا الضِـباعَ العَوافِيا
وَغُـضّـوا بَـنـي عَـبـسٍ لَهـا مِـن عُيونِكُم
وَلَمّـا تُـصِـبـكُـم نَـفـحَـةٌ مِـن هِـجـائِيـا
فَـقَـد كِـلتُـمـونـي بِـالسَـوابِـقِ قَـبلَها
فَـبَـرَّزتُ مِـنـهـا ثـانِـيـاً مِـن عَـنانِيا
وَمــا كــانَــتِ الصَــمـعـاءُ إِلّا تَـعِـلَّةً
لِمَـن كـانَ يَـعـتَـسُّ الإِمـاءَ الزَوانِيا
هَـجـاني بَنو الصَمعاءِ وَالبيدُ دونَها
وَمـا كـانَ يَـلقـى غِـبـطَـةً مَـن هَجانِيا

شاركنا بتعليق مفيد

مشاركات الزوار

اضف رأيك الان

الشاعر:

غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو، أبو مالك، من بني تغلب.
شاعر مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، في شعره إبداع. اشتهر في عهد بني أمية بالشام، وأكثر من مدح ملوكهم. وهو أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم: جرير والفرزدق والأخطل.
نشأ على المسيحية في أطراف الحيرة بالعراق واتصل بالأمويين فكان شاعرهم، وتهاجى مع جرير والفرزدق، فتناقل الرواة شعره. وكان معجباً بأدبه، تياهاً، كثير العناية بشعره. وكانت إقامته حيناً في دمشق وحيناً في الجزيرة.

إعلان

تصنيفات قصيدة دَعاني اِمرُؤٌ أَحمى عَلى الناسِ عِرضَهُ