دعانيَ من ذكر العذيبِ وعهدهِ
للشاعر ابن الساعاتي
1
دعـانـيَ مـن ذكـر العـذيـبِ وعهدهِ
فـإنَّ الصّـبـا تـلقى فوادي بوجدهِ
2
إذا مـا تـهادى بعد وهنٍ نسيمُها
تـحـدَّث عـن بـان الكـثـيـب ورنـده
3
حـنـينٌ كصرفِ البابليّ إلى الحمى
يــزيـد بـه سـكـراً تـقـادمُ عـهـده
4
وشـوقٌ يـبـيـح الدمع ذكرى غصونه
ويـسـطـو عـلى هـزل الغـرام بجدِّه
5
وقـد وعـد البـيـن المـشـتُّ بسلوةٍ
ومـن لي بـأنَّ البـيـن منجز وعده
6
وبي زائرٌ تكبو المنى دون وصله
ويـعـثر جاري الدمع في ذيل صدِّه
7
حـمـى طـرفـهُ عـن مـقـلتـي بجفونهِ
ولم أدر أنَّ السـيـف يحمى بغمده
8
فـلو كـنـتَ إذ أبـكي ويبسم ثغره
تـعـجَّبـت مـن مـثـلينِ دمعي وعقده
9
وتـاللهِ مـا أبـكـى ويـبـسم ثغره
ولكـــنـــنــي أبــكــي لرَّقــة خــدّه
10
فـيـا سـارحـاً فـيـه سـوامَ لحـاظهِ
حـذارِ فـخـرصـان القنا شوكُ ورده
11
وما يصنع الحيُّ الخفاجيُّ بالقنا
وقـد طـاعـنـوا صيد الكماةِ بقدِّه
12
لجـفـنـيـه حـرب بـين قلبي وصبره
مـقـيـمٌ وسـلم بـيـن جـفـني وسهده
13
يـخـبّـر عـن إثـم السـلاف لثـامـه
وتــشـهـد أطـراف الأراك بـشـهـده
14
أيا ساكني ظلِّ العقيق من الحمى
تـــحـــيَّةـــَ صـــبٍ حــائمٍ دون وردهِ
15
مـنـحـتـم فـؤادي إذ سـألتم بغيه
فـهـلاّ سـمـحـتـم إذ منعتم برشده
16
ومــا جــزعـي للبـرق سـلَّ حـسـامـهُ
بـنـانُ الحـيـا حـتـى قـتـلتُ بحدِّه
17
وكـــنـــتُ إذا خـــلٌّ تـــنــكّــر ودَّه
نـأيـتُ وبـعـضُ النـأي أبـقى لودهِ
18
وما هجرَ الأوطان من وصل السّرى
إلى نـائلِ المـلكِ العزيزِ ورفده
تعليقات القراء 0