دعانيَ من ذكر العذيبِ وعهدهِ

18 أبيات | 327 مشاهدة

دعـانـيَ مـن ذكـر العـذيـبِ وعهدهِ
فـإنَّ الصّـبـا تـلقى فوادي بوجدهِ
ومــا جــزعـي للبـرق سـلَّ حـسـامـهُ
بـنـانُ الحـيـا حـتـى قـتـلتُ بحدِّه
مـنـحـتـم فـؤادي إذ سـألتم بغيه
فـهـلاّ سـمـحـتـم إذ منعتم برشده
أيا ساكني ظلِّ العقيق من الحمى
تـــحـــيَّةـــَ صـــبٍ حــائمٍ دون وردهِ
يـخـبّـر عـن إثـم السـلاف لثـامـه
وتــشـهـد أطـراف الأراك بـشـهـده
لجـفـنـيـه حـرب بـين قلبي وصبره
مـقـيـمٌ وسـلم بـيـن جـفـني وسهده
وما يصنع الحيُّ الخفاجيُّ بالقنا
وقـد طـاعـنـوا صيد الكماةِ بقدِّه
فـيـا سـارحـاً فـيـه سـوامَ لحـاظهِ
حـذارِ فـخـرصـان القنا شوكُ ورده
وتـاللهِ مـا أبـكـى ويـبـسم ثغره
ولكـــنـــنــي أبــكــي لرَّقــة خــدّه
فـلو كـنـتَ إذ أبـكي ويبسم ثغره
تـعـجَّبـت مـن مـثـلينِ دمعي وعقده
حـمـى طـرفـهُ عـن مـقـلتـي بجفونهِ
ولم أدر أنَّ السـيـف يحمى بغمده
وبي زائرٌ تكبو المنى دون وصله
ويـعـثر جاري الدمع في ذيل صدِّه
وقـد وعـد البـيـن المـشـتُّ بسلوةٍ
ومـن لي بـأنَّ البـيـن منجز وعده
وشـوقٌ يـبـيـح الدمع ذكرى غصونه
ويـسـطـو عـلى هـزل الغـرام بجدِّه
حـنـينٌ كصرفِ البابليّ إلى الحمى
يــزيـد بـه سـكـراً تـقـادمُ عـهـده
إذا مـا تـهادى بعد وهنٍ نسيمُها
تـحـدَّث عـن بـان الكـثـيـب ورنـده
وكـــنـــتُ إذا خـــلٌّ تـــنــكّــر ودَّه
نـأيـتُ وبـعـضُ النـأي أبـقى لودهِ
وما هجرَ الأوطان من وصل السّرى
إلى نـائلِ المـلكِ العزيزِ ورفده

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك