دعاها فداعى الشوق حين دعاها
88 أبيات
|
243 مشاهدة
دعـاهـا فـداعـى الشـوق حـيـن دعـاها
بــراهــا لافــراط المــسـيـر بـراهـا
سـلاهـا اذا أبـصـرتـمـاهـا تـجـدّ فـى
سـراهـا أهـل غـيـر العـقـيـق مـلاهـا
وهـل شـاقـهـا غـيـر الغـويـر فساقها
فـــأنـــت ورامـــت رامـــة وربـــاهـــا
وهـل جـزعـت الاعـلى الجـزع والنـقا
فــأعــيــا رعـاهـا طـول طـول رغـاهـا
أو اسـتـعـذبـت غـيـر العذيب لسمعها
فــخـنـت لحـيـث النـفـس فـيـه هـواهـا
وهـل بـسـوى الجـرعـاء جـرّعـت العـنا
فــرامـت شـفـاهـا بـالحـديـث شـفـاهـا
وهـل أبـرزت الأعـلى الحـزن حـزنـها
فــجــدّد خــدّيــهــا غــزيــر بــكــاهــا
وهـل كـان الا مـن حـنـيـن حـنـيـنـها
وهـــل لســـوى بــدر بــدار خــطــاهــا
وهـــل رغـــبــت عــن ودّ ودّان أو لوت
لغـيـر اللوى عـنـد المـسـيـر لواهـا
وهــل طـلبـت مـن مـنـجـد غـيـر نـجـدة
بــنــجــد فــمــن تــهــواه حـل ذراهـا
وهــل طــوت البــيـداء الا لذى طـوى
فــأنــحــلهــا حــث الســرى وطــواهــا
وهـل غـيـر حـب المـنـحنى ظهرها حنا
فـــطـــم حــنــايــا أضــلع وحــشــاهــا
وهــل عــسـفـت الا لعـسـفـان سـيـرهـا
فــســيــان فــيــه صــبـحـهـا ومـسـاهـا
وهـل بـسـوى التـنـعـيم تنعيم عيشها
وهــل بــســوى رضــوى تــروم رضــاهــا
وهــل يــمـمـت الا خـليـصـا فـأخـلصـت
لعــل تــرى فــي قــصــدهــا خــلصـاهـا
وهـل أبـرزت مـنـهـا الثـنايا تبسما
بــغــيــر الثـنـايـا فـرحـة بـكـداهـا
وهـل غـيـر ليـلى لذ ليـلا لهـا وقد
بــدت مــن خـبـاهـا فـي سـنـى حـلاهـا
وهـل كـان الا بـالصـفـا وقـتها صفا
وبــالمــرو عــنــهــا مـرّ مـرّ قـلاهـا
وهــل كــان الا بـالصـعـود سـعـودهـا
وهــل بـسـوى التـعـريـف عـرف شـذاهـا
وهـل كـان مـنـها البشر مزدلفا سوى
بـــمـــزدلفـــات لازدلاف هـــنـــاهـــا
وهـل أطـفـأت جـمر الشقادون أن رمت
جــمـارا بـهـا نـالت مـنـى بـمـنـاهـا
وهــل هــي الا فــي الافـاضـة فـوّضـت
مـحـاجـرهـا فـي الحـجـر فـيـض دمـاها
وهـل ودّعـت غـيـر القـوى حـيـن ودّعـت
وقــد طــال فـي وقـت الوداع دعـاهـا
وهـل هـي طابت فاستطابت سوى السرى
الى طــابــة الفــيــحــاء مــوطـن طـه
مـحـل المـعـانـى مـهبط الوحى دارمن
بــه أرضـهـا يـعـلو السـمـاء ثـراهـا
مــحــمــد المــحــمــود أحــمــد مـرسـل
وأوجـــه حـــاو بـــالنـــبــوّة جــاهــا
وأعـظـم مـن عـنـد العـظـائم يـرتـجـى
حـوى الشـرف الاسـمـى فـليـس يـضـاهى
كــريــم حــوى كــل المــكــارم ســيــد
بــســودده أهــل البــهــا تــتــبـاهـا
جــليــل جــمــيـل كـامـل الحـسـن كـله
مـحـاسـن فـي الذكـر الحـكـيـم ثناها
نــبــىّ أتـانـا بـالهـدى بـعـض هـديـه
فــكــم لنــفــوس مــنــه جــاء هـداهـا
بــه أنـبـأت كـتـب النـبـيـيـن قـبـله
وأخـــبـــار أحــبــار بــصــدق ولاهــا
خــيــار أتــانــا مــن خـيـار وصـفـوة
صــفـت مـن مـصـفـى ضـاي نـور صـفـاهـا
وكــان نــبــيــا قـبـل أن كـان كـائن
ولا أرض يــعــلوهــا رفــيـع سـمـاهـا
هـو الفـتـح تـكوينا هو الختم بعثة
فـقـد حـاز بـالفـضـليـن عـقـد ولاهـا
أتـــى رحـــمــة للعــالمــيــن ومــنــة
مــن الله عــمّ الخــلق وفــر نـداهـا
بـشـيـر لمـن يـخـشـى نـذيـر لمـن عصى
مــلاذ البــرايـا غـيـث غـوث نـداهـا
مـحـط رحـال المـجـد والفـخر والعلا
عــمــاد عــلوم الكــون قـطـب رحـاهـا
وكـــل الورى كـــلّ عــلى جــود جــوده
الى مـــدّه أمـــدادهـــم تـــتــنــاهــى
له المـعـجـزات المـعـجـزات فمن يعد
بــمــعــشــارهــا عــدّا عــداه وفـاهـا
ولو أن مـا فـي الكـون أسـرع حـاسـب
تـــصـــدى حـــصـــرا فـــخـــط وفـــاهـــا
وتـــركـــى كـــلا لم أطـــق درك كــله
يــراه ذوو القـدر الرفـيـع سـفـاهـا
لذا رمـت تـشـريـفـا وتـشـنـيف مسمعى
بـــمـــحــكــم آيــات تــعــدّ شــفــاهــا
كـفـى وكـف كـفـيـه الجـيـوش بـحـفـنـة
وبــالصــاع عــن ألف أزال ظــمــاهــا
ودرّت عــجــاف الشــاء مـن لمـس كـفـه
وردت بـــه عـــيـــن فـــزال عــمــاهــا
وكم أذهبت مسا بمس يد بها النخيل
حــبــت فــي العــام طــيــب جــنــاهــا
وسـبـحـت الحـصـبـاء فـيـهـا فـأسـمـعت
ومــن وطــئه فـي الأرض لان صـفـاهـا
ورد خــمــيــســا ذا امــتــنـاع وقـوة
بــكــف مــن الحــصــبـا اليـه رمـاهـا
وشــــق له بـــدر الســـمـــاء وظـــللت
عـــليـــه ســـحـــاب ظــلّ ظــل وقــاهــا
وعــاوده عــود له يــشــتـكـى العـنـا
وجــاءت له الأشــجــار حـيـن دعـاهـا
وسـحـت لديـه السـحـب سـبـعـا بـدعـوة
ولولا دعــاه مــا اسـتـفـيـد جـلاهـا
ووفــى بــنــز مــن نــضــار كــبــيـضـة
ديــونــا عــلى سـلمـانـعـنـه قـضـاهـا
واســـرؤه ليـــلا لمـــعـــراجــه الذى
بــه جــاز أطــبــاق السـمـا وعـلاهـا
وتــقــديــمـه فـيـهـا امـامـا وقـربـه
بـــحـــضــرة قــرب جــل قــدر عــلاهــا
وتـرجـاعـه الخـمـسـيـن للخـمـس رحـمة
بــنــا وحــنــوّا مــع بــقــاء جـزاهـا
وعـــود لفـــرش وهــو ســخــن بــحــاله
كــأن لم يــكــن عـنـه نـبـا وتـلاهـا
فــأم هــنــاه أمّ هــانــى بــمــا رأى
بــمــرأى ســنــىّ والكــلام شــفــاهــا
وكم عنه أخبار باخباره عن المغيب
ذو النــــقــــل الصـــحـــيـــح رواهـــا
وعـــصـــمـــتـــه مــمــن يــروم له أذى
وكـــم كـــف ســوء كــف عــنــه أذاهــا
وآيــتــه الكــبــرى كــتــاب مــفــصــل
أحــاط بــكــتــب الانــبـيـا وحـواهـا
مــصـون عـن التـبـديـل والنـسـخ آيـه
بــكــرّ جــديــديــنــا يــجــدّ ســنـاهـا
مـــكـــرّرهــا يــحــلو لذوق ومــســمــع
ويـكـسـو مـن التـقـوى نـفـيـس حـلاها
الى العـرب العـربـاء جـاء فـأعـجزت
فــصــاحــتــه اللســان مــن فـصـحـاهـا
وأمـــتـــه فــي الحــشــر آمــنــة بــه
مــن الخـسـر مـنـه صـونـهـا وحـمـاهـا
فـمـن أجـل ذا وجـهـت وجـهـة مـدحـتـى
اليــه عـسـى يـرضـى القـبـول قـراهـا
ويــصـلح بـالتـوفـيـق قـلبـا مـقـلبـا
مـع النـفـس يـرضـى مـا يـراه رضـاها
وأعـــضـــاء ســـوء للاثـــام مــريــدة
لداعـى الخـطـا تـبـدى مـديـد خـطاها
اذا مــلت للخــيــرات مـلت وان أمـل
الى الشــر مــالت لى بـوفـر قـواهـا
ولولا رجــائى بــالتــجــائى لجـاهـه
العـظـيـم لحـقـقـت احـتـكـام شـقـاهـا
ولكــنــنــى أدليــت دلو مــطــامــعــى
بــبــحــر عــطـايـاه القـريـب رشـاهـا
وحـاشـا عظيم الجاه جزل العطاء أن
يــرد مــريــد الحــاج دون قــضــاهــا
وأن يــحـرم الراجـى مـواهـبـه التـي
نــفــائس مـا فـي الكـون طـلّ نـداهـا
فـاللحـمـيـدى فـي المـلمـات ان دهـت
خـــطـــوب ســوى الهــادى لردّ رداهــا
نـسـبـت الى مـدّاحـه فـحـسـبت والحمى
الرحــب يــحــمــى مــن بــه يـتـجـاهـا
ومـذ صـرت مـحـسـوبـا عـليـه كفيت ما
يــســوء وكــم عـنـى الغـمـوم جـلاهـا
بـــه لذت أشـــكـــو فـــتـــيـــة طــغــت
عــلىّ فـأعـيـا النـفـس عـبـء عـنـاهـا
وفـي نـحـرهـا ألقـيـت سـهـبـم تـوجهى
له لأراه كــــافــــلا بـــفـــنـــاهـــا
وانـــى وان كـــنــت المــفــرط والذى
أضـــاع قـــوى نــفــس أطــاع هــواهــا
وخــالط بــالتــخـليـط أخـلاط مـعـشـر
تـــلغ آمـــال المـــســـىء مـــنـــاهــا
فـلى بـامـتـداحـى ذمـة مـنـه حـبـلها
مــتــيــن وثــيــق عــهــدهــا وعـراهـا
وعـــاداتـــه بـــالذب عـــنـــى عـــودت
فــعــدت اليــهــا عــائدا بــحــمـاهـا
ومــالى مــنــهــا مـلجـأ غـيـر بـابـه
وحـــســـبـــى هـــذا لى لدفــع أذاهــا
وانــى لدفــع الفــتــنــتــيــن أعــده
لنــفـسـى وقـاهـا كـي يـزيـد تـقـاهـا
وفــي أنــفــس خــلفـت خـلفـى جـعـلتـه
الخـليـفـة بـعـدى فـهـو كـنـز غـناها
بـه عـيـن أنـسـى حـيث أمسى ولم يكن
لنــفـسـى بـرمـسـى مـن يـزيـل قـلاهـا
وفــي الحــشـر أدعـوه لكـشـف كـروبـه
اذا شــب مــن نـار الجـحـيـم لظـاهـا
كـــذا الاصـــولى والفــروع وفــرقــة
عـلى الخـير والتقوى استدمت أخاها
عــليــه صــلاة الله تـتـلى وتـلوهـا
ســلام مــديــد المــدّ لا يــتــنـاهـى
وآل وصــحــب مــا دعــا ذا صــبــابــة
الى القـــرب أشـــواق فــأمّ دعــاهــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك