دعاها كيفما صنعت دعاها
98 أبيات
|
407 مشاهدة
دعـاهـا كـيـفـمـا صـنـعـت دعـاها
ولا تــلمـا بـهـا لهـوى دعـاهـا
فــــإِن الكُــــل ســـائلة قـــراراً
وتــبــلغ كــل ســابــقــة مـداهـا
وَإِن تــك أَكــذبــت مـا قـال واش
فـقـد صـدق الهَـوى فـي مـدّعـاهـا
بـعـثـت لهـا النواظر يوم حُزوى
مــخــافـة عـيـنـهـا لمّـا حـزاهـا
وأَحـجـبـهـا الحـواجـب عن وداعي
فــعــنــي يــا خــليــلي ودعـاهـا
قــفــا بــحـيـال هـودجـهـا وهـذا
فــــؤادي بـــلغـــاه وأَودعـــهـــا
وَإِن كــانــت عــلى عــهــدي وودي
فــلا تـحـرم وصـالي مـن دُعـاهـا
أَنـا الشـاقـي بـها قرباً وبعدا
فـيـا ليـت الشـقـي بـهـا شـقاها
وعــهــدي غــيــر لاويــة بـوعـدي
وإِن أَلوي بــطــيــتــهــا لواهــا
خــليــليّ اربــعـا بـي فـي ربـوع
لظـمـيـا قـبـل حـكـم مـن نـواهـا
نــحــيـيـهـا بـأكـوار المـطـايـا
ونـسـتـسـقـي المـدامع في رباها
وإِن مــت الغــداة بــحـب ظـمـيـا
فــهـدرٌ مـا جَـنَـت لا تـطـلبـاهـا
فــطـرفـي قـاتـلي عـمـداً وقـلبـي
ويـطـلب بـالجـنـايـة مـن جـناها
ورُبَّةـــَ ليـــلة والطـــل يـــجــري
عـلى مـتـنـي طـرقـت سُـرىً خِـباها
بـهـا نـعـم العـبـيـر إِليّ ليـلا
كـمـا أَوشـى بـهـا عـنـدي حُـلاها
أَيــعــثــرنــي طــنـاب قـبـاب حـي
عــواســلهــا جـوانـب مـصـطـلاهـا
فــبــت مــطـارحـاً كـالطـيـف لمـا
تــقــطـع فـي أَمـاقـيـهـا كـراهـا
فـبـات عـقـاصـهـا بـيـدي وبـاتـت
تـراشـفـنـي الأَشـانـب والشفاها
فــبــرد حــر قــلبــي بــردُ ظــلم
إِذا رقــدت يــمــج بــه لمــاهــا
ومــذ لاح الصــبـاح تـعـلقـتـنـي
كـمـا أَعـلقـت قـلبـي فـي هـواها
وأَرعــشـهـا حـنـيـن الشـول حـتـى
بـقـائم مـخـذمـي التـوتا يداها
فــقــلت ثــقـي بـذمـر عـنـقـفـيـر
مـتـى اغـتـصّـتـه حـادثـة شـجـاها
بـعـيـد الغـور في طلب المعالي
شـديـد الخـنـزوانـة لا يـبـاهـى
مـن القـوم الكـرام بـنـي خـروص
وازد شـــنـــوءة فـــهـــم ذُراهــا
لنـا البـيـت المـقـدس فـي زهير
إِذا مــا شـاع فـي قـوم حـنـاهـا
مـــلوك الجـــاهـــليـــة أَوّلونــا
وفـي الاسـلام مـفـخـرنـا تناهى
فــنــحــن ولاة ســر اللَه أَمـسـت
أَواخـــرنـــا تــورثــهــا أُلاهــا
مــلأنــا بَــرَّنـا والبـحـر عـدلا
وكــل فـتـى حـمـى بـلداً جـبـاهـا
ســرايــانـا لأرض الهـنـد سـارت
ولليــمـن الفـسـيـح ومـا ولاهـا
ونــحــن حــمـى عـمـان مـن قـديـم
فَـسَـل هـل غـيـرنـا أَحـد حـمـاهـا
فـــمـــنــا وارث والصــلت مــنــا
ومــنــا الخــالدان تــوارثـاهـا
وإبـــن تـــمــيــم عــزان ومــنــا
مــحــمــد إبــن غــســانٍ ضــيـاهـا
وغــيــرهــم فــلا أحــصـي عـدادا
سـنـا الداريـن هـم وهـم غِـناها
لنــا آل الرحــيــل هــمُ قــضــاة
لكـــل ســـريــة حــمــلوا لواهــا
ونــبــهــان بــن عــثـمـان فـقـاض
لنــا بــعــمــان شــيــاد عـلاهـا
ويــنــكــر فــضــلنــا إِلا جـهـول
بـهـذي الشـمـس يـنـكـرهـا سناها
أَعــاديــنــا بــمـفـخـرنـا شـهـود
وخـيـر القـوم مـن شـهـدت عداها
إِليــك أَحــاســد النـعـمـاء إِنـا
ولاة مـــراتـــب ســام ســمــاهــا
ولا نـرضـى المـثـالب والمخازي
إِذا كــرعــت رجــال فــي خـزاهـا
فـــمـــرضـــع كـــل فـــواه دليـــل
وسـر الريـح يـظـهـر فـي شـذاهـا
أَلا هــل مــبــلغ مــنــي رجــالاً
نــصــيــحــات وبـورك مـن وعـاهـا
بـهـذي الشـمـس أَقـسـم أَو ضحاها
وبـالقـمـر المـنـيـر إِذا تلاها
وأَقــسـم بـالنـهـار إِذا جـلاهـا
وبـالليـل البـهـيـم إِذا دجـاها
وأَقـسـم بـالسـمـاء ومـا بـنـاها
وبـالأَرض الفـسـيـح ومـا طـحاها
يــمــيــنــا بَـرّة ليـسـت غـمـوسـا
وإِخــلاص اليـمـيـن لمـن وفـاهـا
لئن لم تـرجـعـوا يـا أَهل نزوى
عـن الحـال الَّذي فـيـكـم أَراهـا
لتــغــدوا كــلكــم أَيــدي سـبـاء
رهـائن بـالنـفـوس لمـن سـبـاهـا
فـــإِنـــي صـــالح لكـــم نـــذيـــر
وهـــذي نـــاقـــة اللَه ومـــاهــا
عـلى القـدر المتاح جرت لساني
وعــنــدكــمــو وأَوّلكــم بــنـاهـا
وكــم حــذّرت مــن مــلك عــنــيــد
عـصـى والنـفـس مـهـلكـهـا هواها
فـــآب وحـــظـــه خُـــفّــا حُــنــيــنٍ
مــن الدُنــيـا وأَكـذبـه مـنـاهـا
أَطــيــعـونـي وأَوبـوا عـن طـريـق
تــؤول بــكــم بــشـر مـنـتـهـاهـا
عـهـدنـا قـبـل ذا نـزوى حـصـانا
عـفـيـف الذيـل تـنـبل من رناها
وكــم فـيـهـا عـهـدنـا مـن رجـال
تــخــف الشـم وزنـا عـن حـجـاهـا
فـلا يـرضـون فـيـهـا بـالهـواهي
وهـم يـرمـون غـفـلة مـن رمـاهـا
ومــا مــن عــلة نــثــرت بـنـزوى
إِذاً إلا وهــم كــانـوا شـفـاهـا
حـمـوهـا مـن ولاة النـكـر حـتـى
بـهـا عـاشـوا وهم ماتوا حماها
فــقــد عـاشـوا بـهـا وهـم كـرامٌ
ومـاتـوا بـعـد ما وضحوا هداها
ومـــا كـــل الرجــال هــم رجــال
وإِن كـانـت جـسـومـهـمـو شـبـاهـا
فـمـن ذا لائمـي إِن عـشـت أَبـكي
بــنـزوى عـصـبـة رمـسـوا خـذاهـا
ومــن يــك عــاش مــن قـرن لقـرن
تـغـصـص بـالشـجـاء عـلى شـجـاهـا
أَنـا الرجـل الغـريـب فهل غريب
يـقـاسـمـنـي النـغائص من بلاها
أَراكـم يـا ولاة الأَمـر فـيـهـا
تــطـيـعـون الأَراذل مـن مـلاهـا
أَرى نـزوى بـكـم كـشـفـت هـنـاها
وراقــت مــن مــحـيـاهـا حـيـاهـا
تـقـلقـهـا المـعـازف والمـلاهـي
وكــل نــهــيــمــة سـحـبـت رداهـا
ومــا بـلد يـحـل النـكـر فـيـهـا
إِذاً إِلا وبـــاريـــهـــا رداهـــا
فــمــا بُــرج مــن الأَبــراج إِلا
وفـيـه الخـمـر جـامـعـة خـنـاهـا
ومــا مــن شــعــبـة إِلا وفـيـهـا
زجـيـل الدف يـصـهـل فـي ربـاهـا
أَخــاف عَـلى مـسـاجـدكـم قـريـبـاً
تـكـون مـعـاطـن السـفـهـا سفاها
ومــا مــن مــنــكـر يـحـتـل داراً
وغــيــر مــغــيــر إِلا شــقــاهــا
فــلم يُــســمــع بـنـاديـكـم أَذان
ولا الآيـات يُـسـمـع مـن تـلاها
رأيـت عـفـيـفـكـم فـيـها إِذا ما
رأَى فـي اللَه مـعـصـيـة تـقـاهـا
وقـد جـعـلوا التـقـيـة أَصل دين
ولو شــاة تــنــاطـح مـن سـلاهـا
وكـــل تـــقـــيـــة فــلهــا مــحــل
وعــيــن اللَه نــاظــرة تــراهــا
وقـد غـفلوا الروايات الَّتي عن
مـــحـــمــد والَّذي عَــنــهُ رواهــا
ضــعــيــف الحـيـل مـظـلوم مـهـان
وذو الأَمـوال يـظـلم مـا عداها
وعـــالمـــكــم وزاهــدكــم مُــدارٍ
وســيــدكــم يــداهــن أَدنــيـاهـا
وأَلهـى الثـالث الضـعـفاء منكم
مـعـامـلة البـيـوع عـلى رِبـاهـا
فــأَيــن الصــالحـون أَمـا قـليـل
قـلى الدُنـيـا وواصـل من قلاها
أَلا تـوبـوا إِلى الرحـمـن توبا
نصوحا واسلكوا النهج النفاها
بـبـاقـي العـمر فادركوا صلاحا
عـشـا العـيـنين أَهون من عماها
وداووا بــالمــتـاب سـقـام ذنـب
فـمـا غـيـر المـتـاب لكم دواها
وأَعــظــم عــلة عــلل الخــطـايـا
ومــن يــبــلى بــعــلات كــواهــا
مروا بالعرف وائتمروا وانهوا
عـن النـكـر الَّذي يـسم الجباها
أَراكـــم ديـــنــكــم قــلدتــمــوه
كـــمـــرجــئة تــقــلد أَوليــاهــا
ودنــتــم واعــتــقــدتـم أَن هـذي
تــقــيــات ويــســلم مــن نـواهـا
فـــيـــاللَه مـــا هـــذي كـــهـــذي
ولا كـالنـفـس تـبـغـض من نهاها
أَرى عُـلمـاكـم الدُنـيـا صـبـتـها
فــراحــت أذؤبــاً وغـدت شـيـاهـا
وكــــل رحــــال داركـــم أَراهـــا
عـظـيـم التـيـه مـن كـبـر ضناها
ومــن يـدعـوكـمـو لِلّه يـلقـى ال
مــذلة والعــداوة والســفــاهــا
وكــل فــتــى يــريـكـم قـهـقـهـات
يــنـال بـقـربـكـم مـالا وجـاهـا
فــيــا عــجـبـاً لجـلد فـوق عـظـم
مــخــاريــق بــه إِن يُــدع تـاهـا
فـــمـــعـــذرة إِليـــك اللَه هــذي
نــصـيـحـات كـشـفـت لهـم غـطـاهـا
وقــد بــلغــتــهــم جــداً وجـهـدا
وليــس عــليّ يــا ربــي هــداهــا
وقــلت لهــم وأَنــت بـنـا عـليـم
وقـد أَمـلى الرجال على نشواها
أحــذركــم مــن الدُنـيـا عـداهـا
وأَخـــراكـــم أحــذركــم جــزاهــا
وأســألك الرضــى عــنــي فــإنــي
أَخـو جـرم فـهـب لي مـا مـحـاهـا
صــلاتــك لم تـزل يـا رب تـتـرى
عــلى يــاســيـن سـيـدنـا وطـاهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك