دعاها معقَّلةً بالعراقِ
77 أبيات
|
255 مشاهدة
دعــاهــا مــعــقَّلــةً بــالعــراقِ
إلى أهــل نــجــدٍ هــوى مــطــلَقُ
فـبـاتـت تـمـاكـس ثِـنـيَ الحـبـا
لِ مــنــهـا الكـراكـرُ والأسـؤقُ
فـيـأبَى عليها المريرُ الفتيلُ
ويُــســمــح ذو الرُّمَّةــِ المـخـلقُ
تــحــنُّ ويــا عــجــبــاً أن تـحـن
نَ لو أنــــهــــا ســـائلٌ يُـــرزقُ
ومــا هــي إلا بــروقُ المــنــى
خِـلابـاً ومـا السـفـحُ والأبـرقُ
فــهــل لمــجـعـجـعـهـا أن يـروحَ
لَوَ اَنّ الرواحَ بــــهـــا أرفـــقُ
مــراتــعُهــا أمــسِ أمــرَى لهــا
وتـــربُ مـــعـــاطـــنــهــا أرفــقُ
أتــت بــابــلاً ونــبــت بــابــلٌ
بـهـا وبـكـى المـشـئمَ المـعـرِقُ
فــخــلِّ لهــا طُــرقَهــا والظــلا
مَ تـحـلُمُ فـي السـيـر أو تـخرُقُ
وإن كــذبــتْ هـاديـات النـجـوم
فـــإنّ لهـــا مُـــقـــلاً تـــصـــدقُ
عـسـى رقُّهـا فـي ديـار الخـمول
إذا شــارفــت عــزَّهــا يُــعْــتَــقُ
وقم أنت فاسبق بها المدلجين
فــعــفــوُ المـيـاه لمـن يـسـبِـقُ
فــإمــا اعــتـذرتَ وإمـا بـلغـتَ
فـــحـــظُّكــ غــايــةُ مــن يــلحــقُ
كـم النـوم تـحـت ظلال القنوع
وفـوق القـذى جـفـنُـك المـطـبَـقُ
تــهُــبُّ عــليــك ريــاحُ المــنــى
فــتَــروَى بـمـا أنـت مـسـتـنـشـقُ
وخِـــلفُ العـــلا وأفــاويــقُهــا
لغــيــرك يُــصــبَــح أو يُــغــبَــقُ
وكـم تـسـتـقـيـمُ فتمشي الحظوظُ
وحــظُّكــ أعــمــى الخُــطـى مُـزلقُ
تُـخـفَّضـُ مـن حـيـثُ تـبـغي العلا
وتُــحــرَمُ مــن حــيــث تَــسـتـرزِقُ
تــرودُ لنــفــسـك غـيـرَ المَـرادِ
فـــرِجـــلٌ ســعــت ويــدٌ تُــخــفــقُ
مـطـالبُ تُـنـفِـقُ فـيـهـا الزمانَ
ومــن صُــلبِ عــمــرك مـا تُـنـفِـقُ
وحــولك حــيــث تــرى راعــيــاك
ثــرىً مــنــبــتٌ وحــيــاً مــغــدِقُ
ودارٌ تــــعـــزُّ عـــلى أهـــلهـــا
ولم تــتــقــلقــل بــك الأيـنـقُ
وأســمـاع أبـنـاء عـبـد الرحـي
م تُــصــغــي وأبــوابُهــم تُـطـرَقُ
وأنــجــمــهـم لك رعـيـاً تـضـيـء
فـــتـــوري وشـــمـــسُهُــمُ تُــشــرِقُ
وبـاسـم الوزيـر فـعـذ بـالوزي
ر يُـفـتَـح بـابُ النـدى المـغلَقُ
ألم تـــر للنـــاس فــي فــتــرةٍ
وقـــد أكـــلَ الأحــلمَ الأخــرقُ
ومــن ركــب الشــرَّ طـالت يـداه
وطـــارت وَخُـــودٌ بـــه مـــعــنِــقُ
وفـــي كـــلّ ســرحٍ أبــو جــعــدةٍ
مــكــانُ الرُّعــاةِ بــه يُــنــعَــقُ
تَـــجَـــشُّمـــُهُ رحـــضُ مــا دنَّســوا
وإحــســانُه جــمــعُ مــا فـرَّقـوا
وكــنـتَ تـغـيـبُ فـتـشـرَى الأمـو
رُ ثـــمّ تـــعــودُ فــتــســتــوســقُ
حَــمَــى شــرفُ الديــن أطـرافَهـا
ومــن خــلفــهــا طــاردٌ مــرهــقُ
وأضـغـاث أرسـانـها في الرقابِ
نَـــواصـــل بــالكــفّ لا تــعــلقُ
فـــقـــوَّمَ والذئبُ مـــســـتــأســدٌ
وعـــدّل والفـــحــلُ مــســتــنــوقُ
كــريــمٌ تــصــلصــلَ مــن طــيـنـةٍ
أعـان المُـطـيـبَ بـهـا المـعـبقُ
رأت عـيـنُ سـاسـانَ فيها النمو
وَ وهــــي عـــلى كـــفّه تـــشـــرقُ
فـــشـــجَّرهـــا شـــرفــاً لاحــقــاً
إذا هــجَّنــ النــســب المــلصَــقُ
تــلألأُ فــي أفــقــهــا أنــجــمٌ
بــحــاشــيــتَــيْ بــدرهــا تُـحـدِقُ
تـــودّ البـــحــارُ لأصــدافــهــن
نَ لو هــي عــن مــثـلهـا تُـغـلَقُ
رعـاك مـليـكٌ رعـى المـلكَ مـنك
بـعـيـنٍ عـلى الضـيـم لا تُـطـرِقُ
وأنـــقـــذه بــك فــانــتــاش وه
و مـــحـــتــرِشٌ مــا له مَــنــفَــقُ
حــمــلتَ الوزارة حـمـلَ المـخـفِّ
وقــد أثــقــلتْ غــيـرَك الأوسُـقُ
وكــم عـالجـوهـا بـخُـرِق الأكـفّ
ورأيُــــك فـــي طـــبِّهـــا أحـــذقُ
وســـعـــتَ بــصــبــرك إصــلاحَهــا
وصـــدرُ الزمـــان بــهــا ضــيّــقُ
وأخَّرهــــم عـــنـــك إذ قـــدّمـــو
ك أنـــك تـــفــرِي الذي تــخــلُقُ
وتَــرتُــقُ مـا فَـتـقـتـه الرجـالُ
ولا يــرتُــقــون كــمــا تــرتُــقُ
فــكــونــوا لهــا كـلمـا عُـطّـلتْ
حــلىً مــنـكـم القُـلبُ والأطـوُقُ
وزدْ شــرفــاً أنــت يــا تـاجَهـا
ولا افــتـرق التـاجُ والمـفـرِقُ
يــريــد ســواكــم ثــنــاءً بـهـا
فــتــأبَــى عــليــه وتــســتـطـلقُ
ويــســتــروح النــاسُ أثـوابَهـا
وأردانُهــــا بــــكــــم أعـــبـــقُ
عـلوتَ فـمـا تـنـتـحـيـك الصفاتُ
بـــســـهـــمٍ ولو أنـــه مـــغـــرِقُ
فـسـيَّاـن فـي مـدحـك الناجم ال
مُــعــذَّرُ والمــنــتـهِـي المـفـلقُ
إذا جـدتَ أنـطـقـتَ من لا يَبين
وإن قــلتَ أخــرســت مـن يـنـطـقُ
فـقـد شـكّ ربُّ الكـلام البـليـغ
أيــكــســد عــنــدك أم يَــنــفُــقُ
فـــداك وكـــيـــف له لو فـــداك
طـــليـــقٌ بـــروعـــتـــه مـــوثَــقُ
تَـــكـــنَّفــُه مــانــعــاتُ البــلا
د وهــو عــلى أمــنــهــا يَـفـرَقُ
يــخــال ســيــوفَــك يــخــطــفـنـهُ
ومــن دونــه البــابُ والخـنـدقُ
ويــعـلم أنّ القـنـا فـي يـديـك
يــراه عــلى البـعـد أو يـرمُـقُ
وكـيـف تـحـيـلُ خـفـايـا الشخوص
عــــلى أســــمــــرٍ لحــــظُهُ أزرقُ
تــســمَّعــْ لهـا تـسـتـخـفّ الحـلي
مَ مــنــهــا الطـلاوةُ والرونـقُ
وِهــــادُ الكــــلامِ وأجـــبـــالُه
طـــريـــقٌ بــحــافــرهــا يُــطــرقُ
نــوافـثُ فـي عُـقَـد المـانـعـيـن
فـــكـــلّ يــبــيــسٍ بــهــا مــورقُ
سـوائر بـالعـرض سـيـرَ النـجوم
لهـــا مـــغـــربٌ ولهـــا مــشــرقُ
دعـاةٌ بـحـمـدك فـي الخـافـقـيْن
لهـــا بـــك ألويـــةٌ تـــخـــفـــقُ
لك السـكـبُ من سُحبها والعهاد
وعـنـد العـدا الحـصَـبُ المـصعِقُ
يــكــيــس بــهــا والدٌ مــنــجــبٌ
إذا وَلَدَ الشــاعــرُ المــحــمِــقُ
بــقــيــت وقـد فـنِـيَ القـائلون
عـليـهـا ومـا حَـزَنـي لو بـقُـوا
تُــذكِّركــم فِــيَّ حــفــظَ العـهـود
وإن لم يــضــع عــنـدكـم مَـوثِـقُ
تــحــاشــيــكُــمُ أن أُرَى ظـامـئاً
أحــــوم وواديــــكُــــمُ مُـــتـــأقُ
ويــوحــشــهــا أنَّ ربــعــي عــلى
تــــجــــدُّد دولتـــكـــم مُـــخـــلِقُ
وأنــي بــمــضــيــعــةٍ مــثــلُكــم
عـلى الفـضـل مـن مـثـلها يُشفِقُ
ترى الناسَ لم يُسلفوا مثل ما
لهــا وهــي تـهـبِـط قـد حـلَّقـوا
وفـي الحـقّ والحكَمُ العَدْلُ أنت
إذا لحـــقـــوا أنــهــا تَــلحــقُ
أمــنــتُ عــليــك صـروفَ الزمـانِ
وأخـــطـــأك القـــدَرُ المـــوبــقُ
ودارت لك السـبـعـة الجـارياتُ
بــمــا تــســتــحــبُّ وتــســتـوفـقُ
وعُــدَّ أُلوفــاً لك المــهــرجــان
يُــجــدُّ الســنــيــن كـمـا يُـخـلقُ
يـــزورك مـــســتــرفــداً ســائلاً
فــيــغــمــره ســيــبُــك المـغـدِقُ
ويُــذهــله وجــهُـك المـسـتـنـيـرُ
عـــليـــه ومــجــلسُــك المــونِــقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك