دَعاه فالهوى العذري دعاهُ
54 أبيات
|
194 مشاهدة
دَعـاه فـالهـوى العـذري دعاهُ
وأرقــه الجــوى لا تــعــذلاه
ومِـيـلا بـالمـلام عـلى حـبيب
عــســاهُ يـرقّ للمـضـنَـى عـسـاه
بـنـفـسـي أفـتـدي رشـأَ غـريراً
سـبـت قـلب المـعـنـى مـقـلتاهُ
وظـبـي مـن بـني الأتراك لمَّا
رعــى حـبَّ الفـؤاد ومـا رعـاه
يـصـول على الورى بظُبا حدادٍ
فــيــأســرهـم وعـيـنـاه ظـبـاه
بـعـيـر الظـبي من لفتاتِ جيد
ويـكـسو البدر حسناً من سَناهُ
فـأضـحـى الظـبي وهو له شبيه
وبـدر التِّمـ قـد أمـسـى أخـاهُ
لقـد جـارت بـه الأيـام حـتـى
تــلاقــت ســاعــديّ وســاعــداه
وظـلّ مُـعَـانِـقـي جـيـداً بـجـيـد
عــلى شـفِـتـي تـقـلَّبُ وجـنـتـاه
يـمـيـل إذا عـصـرتُ له قَـواماً
ويــبــســم كُــلّمـا قـبـلتُ فـاهُ
ويُــدنــي لي مُـحـيَّاـه ومـهـمـا
أردتُ اللثــم مــن خــدٍّ ثـنـاهُ
وقـال لي أجـتـنِ ورداً جـنـيّـاً
لقـلب الصّـب ما أحلى اجتناهُ
وبـات بـغـفـلة الواشي ضجيعي
وبــتُّ أطـيـل رشـفـي مـن لَمـاهُ
أُطـيـل ليـشـتـفـي مـنـه فؤادي
بـرشـف مـن شِـفـاه فـمـا شـفاهُ
لقـد كـانت لنا الأيام بِيضاً
بــلقــيــاه فــســوّرهــا نــواهُ
هـواه لم يـزل في القلب حتى
بـعـبـد القـادر اعتُقلت عُراهُ
فـتـى الجُـلاّء لو جـلَّت وعـمـت
وقـطـب الخـطـب إن دارت رحاه
وغـــيـــث لو ألمَّ بــأرض جــدب
وغــــوث إن دعـــا داع دعـــاهُ
وبــدرُ عُــلاً ومــطــلعــه نــدي
وبــحــر ذكــا ومــورده نــداهُ
أخـو هَـم ومـذ نـاغـتـه طـفـلاً
أبــى إلا الســمـوَّ إلى عـلاهُ
أبـى إلاَّ الإبـا للنفس خُلقاً
وأن لا يَــرتــجـى حـتـى أبـاهُ
وسنَّ لدى الورى طرق المعالي
وإن لم يـبـلغـوا فـيها مداهُ
حـوى مـا كـان فـي أبناء حَوّا
مــن الحُـسـنـى وأحـسـنَه حـواهُ
حـوى جُـلّ السـجـايا والمزايا
ومــا مــن مــفــخـر إلا أتـاهُ
فـمِـن بـاعٍ أنـاط بـه الثـريا
ومِـن قـدم عـلى الجـوزا رماهُ
ومـن فـضـل أشـاد الركـن مـنه
ومــن شــرف عــلى شــرف بـنـاهُ
وأوغل في العلا والمجد حتى
تـــضـــمــن كــلَّ مــأثــرة رِدَاهُ
فـكـم ذي عـسـرة قـد لاذ فـيه
فــأغــنــاهُ وكــم عــارٍ كـسَـاهُ
وكــم مــن خـائِف قـد ردَّ عـنـه
يــد البــلوى ومـذعـور حـمـاهُ
يـريـك بـنـشـر طـلعـتـه مـحـيَّا
يـرى نـيـل الأمـاني من يراهُ
حـكـاه البـدر فـي حُـسْـنٍ وبِشرِ
وفـي نـشـر المـآثـر مـا حكاهُ
يُـلاقـي بـالتـواضع من يلاقي
وتـخـضـع عـنـد رؤيـته الجباهُ
يُــواري عُــرْفَ راحــتــه حـيـاءً
وتـبـدي الناسُ ما وارى حَياهُ
ويـطـوي فـي لواء الفـضل منه
فـتـنـشـره الورى مـهـما طواهُ
ولا يـنـسـى إذا تـوليه شكراً
وإن أولاك إحــســانــاً نـسـاه
بـفـيـض يـديه أهْونْ بالعطايا
وتـحـتَـقـر السـحـائب والمياه
فــمــن أدنــى مـواهـبـه لهـاءٌ
ومــن أجــدى مـنـاقـبـه بـهَـاه
ولو وهَــب النـجـومَ لوافـديـه
لظــنَّ بــأنــهــا أدنــى عـطـاه
فـتـىً قـد خـاب من يرجو سواه
وليــس بــخـائب مـن قـد رجـاه
قد اعتادت على الإِمساك أيد
ومـا اعـتـادت سـوى بسط يداه
أمـانـي النـاس فـي يسرٍ وذخر
وحسن الذكر في الدنيا مناه
وتـسـمع في الورى رجلاً سرياً
وتـبـصـر لا تَـرى أحـداً سـواه
لِتَهْـنَـأ مـسـقـط بـاليـمـن منه
فــقــد فـازت بـوطـأتـه حـصَـاه
خــلا وعَـرِي عـمـانٌ مـن كـريـم
يـخـال الخـيـر فـيـه ما خلاه
واقــفــر ربــعـه عـن كـل نـدب
يـعـد لدى النـوائب مـا عداه
ليـهـلكْ مـن تـرى لا خير فيه
ويـمـكـثْ مـن يـكـن نفعاً بقاه
إذا غـضـبت وأهلوها الليالي
فـلا نـعـبـأ إذا حِـزنـا رضاه
تــعـلمـنـي مـحـبـتُه القـوافـي
ويــنــشــئ لي مــدائحـه هـواه
ولجَّ بـي الهـوى أثـنـي عـليـه
ولا والله لا أحــصــي ثـنـاه
وأنَّى لي بــأن أحــصــي ثـنـاء
عــلى مــن كـان حـيـدرة أبـاه
إذا انتمتِ الورى لأصيل أصل
فــللأصـلِ المـطـهّـر مـنـتـمـاه
إلى أهل الكِسا والبيت يُنْمَى
ومـن ذاك الكـسـا مـعنى كساه
فــلا زال الزمــان بـه مُهَـنَّا
ولا زالت بـــغَـــمّـــاءٍ عِـــداه
ودام لكـــل مـــحــتــاج رجــاءً
وللعــافــيــن لا بـرحـت ذُراه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك