دعا باسمه داعي النوى فأجابا

35 أبيات | 284 مشاهدة

دعـا بـاسـمـه داعـي النـوى فأجابا
وودع أحـــبـــابـــاً لهُ وصـــحـــابـــا
صـريـع الهـوى لو أن للحـظ مـعـتباً
لصــاغ لهُ زهــر النــجــوم عــتـابـا
لقــد لمــســتــهُ يــوم شــط بــرحــله
أشــعــة الحــاظ الحــســان فــذابــا
ســيــبــكــي لمــنــآه ربــاب وزيـنـبٌ
كــذاك ســيــبــكـي زيـنـبـاً وربـابـا
فـلا تـعـجـبـوا مـن هلكه يوم بينه
فــليــس هــلاك البـائنـيـن عـجـابـا
إلا أنـــه دهـــر رمـــى فـــأصــابــه
وقــدمــاً رمــى مـن قـبـلهُ فـأصـابـا
أرانــي وحــيــداً والحــوادث جــمــة
ألاقــي طــعـانـاً جـيـشـهـا وضـرابـا
أثــبّــت أقــدامــي وأبــرز صـفـحـتـي
لديــهــا ولا أرضـى هـنـاك حـجـابـا
فـأطـعـمـهـا مـن لحـم جـسـمـي مطعماً
شـهـيّـاً واسـقـيـهـا الدمـاء شـرابـا
إذا مــا تــعــدّانــي طــلاب أردتــهُ
فــلا كـان لي ذاك الطـلاب طـلابـا
ولي أمــل أودى الزمــان بــنــجـحـه
وخــيّــبــه ســوء الظــنــون فــخـابـا
ولو شـئت وفّـيـت الليـالي حـسـابها
عــليــه ولكــن لا اشــاء حــســابــا
هـواي هـوى لم يـذخـر النـاس مـثله
بـه طـبـت مـا بـيـن الكـرام وطـابا
أحــب الليــالي لا للهــوٍ وإنــمــا
لأقـــرأ ســـفــراً أو خــط كــتــابــا
تــســيّــر أقـلامـي ركـابـاً خـواطـري
فــتـدرك مـن ظـعـن الخـيـال ركـابـا
فـتـأنـي عـصـيّـات المـعـانـي مـطيعة
تــجــرّر مــن سـحـر الكـلام ثـيـابـا
نــواهــز مــن حــدّ البـلاغـة رتـبـة
إذا نـالهـا الأدراك كـان شـهـابـا
صـعـاب عـلى غـيـري إذا هـو رامـهـا
وإن رمــتــهــا ليـسـت عـليّ صـعـابـا
أبـى الله غـلا أن أزيـد تـصـابـياً
لمــجـدي ومـجـدي أن يـقـال تـصـابـى
فمن مبلغ عني الغضاب الألى جنوا
بـأنـي امـرؤ مـا أن أخـاف غـضـابـا
أذم فـلا أخـشـى عـقـابـاً يـصـيـبـني
وامـــدح لا أرجـــو بــذاك ثــوابــا
عـلى م أحـابـي مـعـشـراً أنا خيرهم
ومـثـلي إذا حـابـى الرجـال يـحابى
وقــائلة حــتــى م يُــفــنـي شـبـابـهُ
فــقــلت إلى أن لا يـصـيـر شـبـابـا
الى أن تزول الأرض عن نهج سيرها
وتــصــبــح هــذي الكـائنـات خـرابـا
ولمــا غــدا قــول الصـواب مـذمـمـاً
عــزمــتُ عــلى أن لا أقــول صـوابـا
فـجـافـيـت أقـلامـي وعفت استقامتي
ورحـــت أرجّـــي للســـلامـــة بــابــا
سـيـنـشـد مـيـدان الصبا بعد عزلتي
إذا نـاب عـنـي ذو القـصـور مـنابا
لي الله أمـا مـنْ رضـيـت فـقـد مضى
بــرغــمــي وأمــا مــن أبـيـتُ فـآبـا
ردي يـا جـيـادي البـحر غير جوافل
وخــوضــي عــبــابـاً للردى وعـبـابـا
فما العز إلا أن يدور بنا المدى
فــنــمــســي حــضــوراً مـرة وغـيـابـا
ومـا بـأس من شام الليوث فلم يهب
إذا شــامــه ليـث العـريـن فـهـابـا
أقـول وقـد مـرت بـي الريـح مـوهناً
وحــيـت بـيـوتـاً بـالحـمـى وقـبـابـا
الكـنـي إلى الأحـبـاب حيث لقيتهم
خـطـاب امـرئ انـشـا الفـؤاد خطابا
غـداً تـقـطـع الأسباب بيني وبينهم
ويــــحـــرم كـــل خـــلة وحـــبـــابـــا
وتــجـدب الأرض عـادرتـهـا خـصـيـبـة
سـحـاب مـضـت لم تـبـق بـعـد سـحـابا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك