دعا بك داعي الهوى فاستجب
34 أبيات
|
609 مشاهدة
دعـا بـك داعـي الهـوى فـاسـتجب
وقــصــر عــتــابــك عــمــن عــتــب
فما العيش إن غيض ماء الشباب
ولم يـــقـــض مــن طــرفــيــه أرب
وبـــاكـــر مـــعـــتــقــة زانــهــا
مــرور الليــالي بـهـا والحـقـب
كــــأن عـــلى كـــأســـهـــا لؤلؤاً
إذا مـا اسـتـدار عـليها الحبب
يــطــوف بــهــا بــابـلي اللحـاظ
لذيــذ المــقــبــل عــذب الشـنـب
يــقــول الذي راقــه حــســنــهــا
أ ذي الخــمـر مـن خـده تـجـتـلب
وإلا فــمـن أيـن ذا الاحـمـرار
وهــذا الصــفــاء لبـنـت العـنـب
بــنــات الكـروم حـيـاة الكـروم
ومــوت الهــمــوم مـحـيـا الطـرب
فــــقـــل للذي هـــمـــه أن يـــرى
كــريــمــاً يــنــفـس عـنـه الكـرب
أكــل امــرئ يــرتــجــي ســيــبــه
رويـدك مـا النـاس فـخـر العـرب
جــــواد إذا أنــــت وفــــيـــتـــه
أمـــنـــت بــه حــادثــات النــوب
فـقـد شـاع مـن ذكره في الأنام
ســـوى مـــا ضــمــن طــي الكــتــب
ثـــنـــاء تــأرج مــنــه البــلاد
وذكـــر فـــلولاه لم يـــغـــتــرب
عـــــفـــــاف وحــــلم إلى ســــؤدد
وفـــخـــر بـــآبـــاء صــدق نُــجــب
وفـــضـــل وبـــشـــر وجـــود يـــرا
ه فــرضــاً عـلى نـفـسـه قـد وجـب
فــمــن قــاســه بــفــتــى عــصــره
فــقــد قـايـس الدر بـالمـخـتـلب
ومـــن قـــال إن امــرءاً غــيــره
حــوى بــعــض مـا حـازه قـد كـذب
وليــــس الذي فــــخــــره تــــالد
كــمــن فــخــره طــارف مــكــتـسـب
تــفــاخــر قــيــس بــه خــنــدفــاً
وتــعــطــيـه مـنـهـا أجـل الرتـب
ولا ســيــمــا إن غــدا فــيــهــم
وســــيــــطــــاً بـــأكـــرم أم وأب
مــن الجــعــفــريــيــن فـي بـاذخ
مــن العـز تـنـحـط عـنـه الشـهـب
وعـــبـــدك يـــرغـــب فــي خــلعــة
ومــثــلك تــشــريــفــه يــحــتـسـب
ليـــــرفـــــع ذلك مـــــن قـــــدره
وإن كــان قــارب فــيــمــا طــلب
ويــــشـــحـــذ خـــاطـــره كـــلمـــا
اشــرأب إلي مــدحــكــم وانـتـدب
فـــلي كـــلمــا ظــفــرت راحــتــي
بـــجـــود المــظــفــر أوفــى أرب
فــفــي كــل دولة أنــت عـز لهـا
تــنــال الأمـانـي بـأدنـى سـبـب
لأنـــك مـــن مــعــشــر مــن يــرد
حــيــاض مــكــارمــهــم لم يــخــب
وأعـــراضـــهـــم أبـــداً لم تــزل
تــصــاب وأمــوالهــم تــنــتــهــب
هـنـيـئاً لك العـيـد فـانـعـم به
ودم مــا بــدا كــوكـب واحـتـجـب
ومـا العـيـد أنـت إذا ما حضرت
ســواء عــليــنــا نــأى أو قــرب
وإن غـيـب الغـيـم عـنـا الهلال
فــلســنــا نـبـالي إذا لم تـغـب
فـــدونـــكـــهـــا حــرة تــجــتــلى
يــنــاديــك قــائلهــا مــن كـثـب
أتــاك بــهــا إثــر تــهـذيـبـهـا
حــكــيــم تــنــخــلهــا وانــتـخـب
ولا خــيــر فــي حـكـمـة لا تـرى
مــــطــــرزة بــــفــــنــــون الأدب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك